الممثل الصيني يدعو المجتمع الدولي لمساعدة السودان على وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في أسرع وقت
الأمم المتحدة: المشهد الصيني
أعرب الممثل الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ، في 26 يونيو، خلال نظر مجلس الأمن في مسألة السودان، عن أن المجتمع الدولي ينبغي أن يتحلى بإلحاح لا يحتمل التأخير، وشعور بالمسؤولية تجاه صون السلام، وإحساس بالمسؤولية القائمة على التضامن المتبادل، لمساعدة السودان على تحقيق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، وتخفيف الوضع الإنساني، وتعزيز التسوية السياسية، بما يمكن الشعب السوداني من التمتع بسلام دائم وتنمية وازدهار في وقت مبكر.
وقال فو تسونغ إن النزاع في السودان دخل عامه الرابع، ولا تزال النيران مشتعلة في مناطق متعددة، والوضع الإنساني في تدهور مستمر، بينما توقفت جهود الوساطة والتوفيق، وأصبح السلام الذي يتطلع إليه الشعب السوداني بعيد المنال. وترى الصين أن على المجتمع الدولي تكثيف جهوده من أربعة جوانب:
أولاً: الدفع نحو وقف إطلاق النار والعنف، ومنع استمرار تدهور الوضع. وتحث الصين قوات الدعم السريع السودانية على التحلي بضبط النفس، والعمل على تخفيف حدة التوتر، والوفاء بالالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي، وتجنب إيذاء المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية. وتدعو جميع أطراف النزاع إلى الانطلاق من المصالح الشاملة للبلاد، ووقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، والعودة مبكراً إلى مسار المفاوضات السياسية.
ثانياً: مواجهة الأزمة الإنسانية وتخفيف المعاناة الواقعية للشعب. وتدعم الصين الحكومة السودانية في جهودها لتوطين العائدين وتسريع إعادة الإعمار والتعافي، كما تدعم المؤسسات الإنسانية في تعزيز التنسيق والتواصل مع الحكومة السودانية، لضمان وصول مواد الإغاثة بشكل آمن وفي الوقت المناسب إلى المحتاجين. وتدعو جميع أطراف النزاع إلى حماية سلامة العاملين في المجال الإنساني، وتوفير أقصى قدر من التسهيلات للوصول الإنساني.
ثالثاً: تعزيز جهود الوساطة والتوفيق، والدفع بعملية التسوية السياسية. وترحب الصين بالتزام الحكومة السودانية بتعزيز تنفيذ مبادرات السلام، والاستعداد لإجراء حوار داخلي شامل. وتدعم الصين دور الأمم المتحدة المركزي، وتكثيف التنسيق مع الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، وغيرها من أطراف الوساطة الإقليمية، لتشكيل قوة دافعة مشتركة. وينبغي على جميع الأطراف استخلاص الدروس من الخبرات السابقة بشكل كامل، ومعارضة إنشاء هياكل حكم موازية وغيرها من السلوكيات التي قد تؤدي إلى انقسام البلاد.
رابعاً: منع امتداد النزاع، وصون السلام والاستقرار الإقليميين. فمن ناحية، يجب التعامل مع معطيات الواقع الراهن، ودعم الدول الإقليمية بنشاط في صون استقرار الوضع، والعمل معاً على منع التهديدات الناجمة عن تدفق المقاتلين عبر الحدود، والانتشار غير المشروع للأسلحة، وتغلغل القوى المتطرفة. ومن ناحية أخرى، ينبغي النظر إلى المدى البعيد، وتشجيع الدول الإقليمية على تحقيق التنمية المستدامة من خلال تحسين معيشة الشعب وتعزيز الحوكمة، بما يقضي على جذور النزاع، والتخلي عن عقلية المحصلة الصفرية، وتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون، وتنمية حسن الجوار والصداقة.
