2026-04-11

د.هيثم محمد فتحي: الاعفاء الجمركي الصيني يشكل نقطة تحول تاريخية للسودان إذا إستثمر في توطين الصناعة وتعميق القيمة المضافة

بورتسودان:المشهد الصيني

في عصر يتسم بتفاقم المنافسة العالمية، وارتفاع معدلات التضخم، وإعادة الاصطفافات الجيوسياسية، يُعد الإعلان الصيني الأخير بمنح وصول معفى من الرسوم الجمركية للواردات القادمة من 53 دولة أفريقية ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، بدءًا من 1 مايو 2026، سياسة محورية ذات آثار بعيدة المدى — ليس فقط على العلاقات الاقتصادية الصينية-الأفريقية، بل أيضًا على البنية الأوسع للتجارة والتنمية والتعاون العالميين.

الخبير الاقتصادي د.هيثم  محمد فتحي يمنحنا فرصة ” رؤية معمقة عن الاعلان الصيني في عصر المنافسة العالمية” وعن “كيف يمكن للسودان الاستفادة من القرار” في نقاط:

# في تقديري القرار الصيني قد يشكل نقطة تحول تاريخية بالنسبة للسودان وأفريقيا إذا تم استثماره في توطين الصناعة وتعميق القيمة المضافة وتطوير سلاسل إمداد إقليمية والعمل علي تحسين القدرة التنافسية.

# أما إذا ظل الاقتصاد السوداني رهين تصدير المواد الخام، فإن صفر الجمارك لن يغير جوهر المعادلة.

# الصين تنازلت عن العائدات الجمركية وهذا ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل استثمار في النفوذ طويل الأمد.

# الصين لا تكتفي بشراء المواد الخام بل تعمل تمول البنية التحتية وتوفر معدات الطاقة المتجددة وتمنح تسهيلات تمويلية.وتدمج أفريقيا في سلاسل التوريد الخاصة بها.هذا التمركز قد يمنح بكين أفضلية استراتيجية فيالمعادن النادرة والسيارات الكهربائية والتحول الأخضر العالمي.

# الناظر للقرار يجد كثير من الإيجابيات بالنسبة للسودان ، لكن هناك بعض التحديات الفنية، أبرزها تحديد قوائم السلع السودانية المشمولة بالإعفاء الجمركي، وضرورة توافق المنتجات مع المواصفات والجودة الصينية، إلى جانب استكمال إجراءات الاعتراف المتبادل بشهادات المنشأ والفحص الصحي.

# هذا الإعفاء الجمركي يضع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص مسؤولية استغلال هذه الفرصة لخلق أسواق جديدة للمنتجات السودانية في آسيا.

# لا اعتقد بان هناك تحركات حكومية بقدر الحدث فعلي الحكومة العمل مع القطاع الخاص لتحديد السلع ذات الأولوية في التصدير إلى الصين، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.

# الصين تمثل سوقا ضخمة بنحو ربع سكان العالم، وتتميز بنمو متواصل في القوة الشرائية والاستهلاك المحلي، ما يمنح المنتجات السودانية فرصة واعدة للتوسع والمنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *