د. عمر حسن أحمد “الحريف”: الإعفاء الجمركي الصيني.. قرار استراتيجي هام وهو فرصة تاريخية لا تعوض للسودان
جمارك صفرية الصين افريقيا
بورتسودان:المشهد الصيني
في لحظة فارقة تعيد تشكيل مستقبل التجارة الأفريقية، أطلقت الصين سياسة الإعفاء الجمركي الشامل (صفر بالمئة) على صادرات 53 دولة أفريقية اعتباراً من 1 مايو 2026.انها ليست مجرد إعفاءات، بل هي شراكة نمو تربط المزارع والصانع الأفريقي مباشرة بنبض السوق الصيني الضخم.
نلتقي اليوم د. عمر حسن أحمد (الحريف) وهو خبير مصرفى ومالى مخضرم ليلقي اضاءات على الاعلان الصيني وكيف يمكن ان يتحول لفرصة تاريخية للسودان وللنموالاقتصادي. يمنحنا د. عمر حسن أحمد (الحريف) نظرة معمقة في نقاط:
* بقراءة فاحصة للوضع الراهن بالعالم اعتقد أن دولة الصين جادة جدا فى هذا الطرح الخاص بالشراكة مع أفريقيا أو مايسمى بمنتدى التعاون الصينى الأفريقى وطريق الحرير وموضوع دول البركس BRICKS.
* القرار الصينى بالإعفاء الجمركي قرار جدى واستراتيجي هام وهو فرصة تاريخية لا تعوض للسودان ويمكن استغلال هذه الفرصة لتحييد المهدد الخليجى الحالى سواءاً كبديل لسوق الإمارات الذى كان ومازال يحوز على معظم صادرات السودان بما فيها وأهمها الذهب علاوة على بقية السلع الهامة الأخرى (كالسمسم والصمغ وغيرها،…)واوبسبب الحرب الحالية بصورة عامة لمقدرة الصين كدولة عظمى للتصرف وحماية تجارتها العالمية ومصالحها .
* لكن انفاذ هذا القرار يحتاج فقط جاهزية من قبل دولتنا، وللاجابة بكل مهنية فالاستعداد بالبلاد حاليا أقل ما يوصف به أنه ضعيف جدا ويتمثل ذلك فى ضعف البنية التحتية للموانئ السودانية وكذلك ضعف وتعقيد الإجراءات الجمركية وضعف نظم الجودة وضعف تمويل الصادرات وعدم وجود السياسات الداعمة والمشجعة للصادر والمصدرين.
* فالمطلوب من الحكومة معالجة نقاط الضعف المذكورة أعلاه وتبنى الرقمنة كذلك وهنالك تحرك يحمد لوزارة التقنية مؤخرا فى هذا الاتجاه.
* كذلك من المطلوبات الضرورية من الحكومة ممثلة فى وزارة المالية والبنك المركزى إعفاء أو تقليل ضريبة الصادر والرسوم الولائية والمركزية مع التركيز على ضريبة القيمة المضافة وعلى البنك المركزى الاتفاق مع بنك الصين للتعامل بالجنيه السودانى مقابل اليوان لو أمكن وهذا سيكون قمة الإنجاز فى الوقت الراهن وكذلك تشجيع البنوك التجارية بسياسات تحفيزية مادية للدخول فى الصادر سواءاً بتخفيض الاحتياطى القانونى أو بأخذ النصيب الأوفر من عوائد الصادرات أو غير ذلك،وكذلك تحفيز المصدرين أنفسهم بسياسات عائدات مادية من عمليات الصادر.
* أما البنوك التجارية فعليها زيادة رساميلها وتكييف أوضاعها كما طلب البنك المركزى فى سياسته للعام ٢٠٢٦ وبمساعدته ووزارة المالية معا ، مع توسيع شبكة مراسيليها مع بنوك الصين كبنك الصين Bank of Chinas أو غيره. وتشجيع عملاءها على اقتحام ودراسة والتركيز على السوق الصينى للصادر والوارد معا لزيادة حجم التبادل.وذلك لتحصيل كل المزايا الاقتصادية التي ذكرها بعاليه.
