2026-01-14

   معيشة الشعب .. في قلب اهتمامات الحكومة الصينية

بكين:المشهد الصيني

تركز الحكومة الصينية كل جهودها في سبيل تحقيق مستوى معيشي ممتاز للشعب الصيني، بينما تولي الصين كل جهودها من اجل غاية واحدة وهي ” خدمة الشعب”.

على هامش الدورة السنوية الجارية للهيئة التشريعية الوطنية الصيني قدم اربعة وزراء “كتاب” اعمالهم وخططهم لاجل مستقبل زاهر ومشرق للصينيين.. معيشة الشعب في قلب اهتمامات الحكومة الصينية.

التامين الصحي يغطي90% من الريف

قال لي هاي تشاو، رئيس اللجنة الوطنية للصحة إنه من المتوقع أن تكون عيادات النوم والصحة العقلية متاحة في كل مدينة على مستوى الولايات في جميع أنحاء الصين بحلول نهاية عام 2025.

وقال في مؤتمر صحفي عقد على هامش الدورة السنوية الجارية للهيئة التشريعية الوطنية الصينية إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات ذات الصلة حيث يعاني بعض الأشخاص من القلق النفسي أو اضطرابات النوم ويحتاجون إلى مساعدة المتخصصين.

وأضاف المسؤول أنه لتحسين وصول الجمهور إلى خدمات الصحة العقلية، سيتم توفير خط ساخن على المستوى الوطني يقدم المساعدة النفسية في جميع المحليات قبل الأول من مايو من هذا العام.

وقال  أن التأمين الطبي الأساسي يغطي الخدمات في أكثر من 90 بالمئة من عيادات القرى في الصين.

وأضاف أن هناك أكثر من 600 ألف مؤسسة رعاية صحية على المستوى القاعدي في البلدات والمجتمعات والقرى في جميع أنحاء البلاد، مع توافر أكثر من 5 ملايين عامل صحي في الخدمة.

وأشار لي إلى أنه خلال العامين الماضين، أنفقت وزارة المالية نحو 900 مليون يوان (ما يعادل نحو 128.6 مليون دولار أمريكي) لمساعدة المراكز الصحية على مستوى البلدات في المناطق الوسطى والغربية في تحديث معداتها الطبية.

وبالنظر إلى المستقبل، قال لي إن الصين ستكثف جهودها لتحسين الخدمات الطبية العامة على المستوى القاعدي.

اعطاء الاولوية للصحة.. زيادة العمر المتوقع

وقال لي هاي تشاو  ان  متوسط العمر المتوقع في الصين وصل إلى 79 عاما في 2024.

واوضح لي هاي تشاو إن متوسط العمر المتوقع في الصين ارتفع بواقع 0.4 سنة مقارنة بعام 2023.

وأضاف أن هذا يعني أن الصين حققت، قبل الموعد المحدد، هدفها المتمثل في رفع متوسط العمر المتوقع، والذي تم تحديده في خطة الصحة الوطنية لفترة الخطة الخمسية الـ14 (2021-2025).

ووفقا للخطة، فإن البلاد تهدف إلى زيادة معدل العمر المتوقع بنحو عام خلال فترة الخمس سنوات.

وتابع لي قائلا إنه في عام 2024، احتلت الصين المرتبة الرابعة من حيث العمر المتوقع بين 53 من الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع، واحتلت المرتبة العاشرة بين دول مجموعة العشرين، فيما تجاوزت مستويات 21 من الدول ذات الدخل المرتفع.

وعزا الارتفاع إلى سلسلة من الاستراتيجيات التي تعطي الأولوية للصحة، بما في ذلك مبادرة الصين الصحية، فضلاً عن أنماط الحياة الصحية للشعب الصيني وتأثير الثقافة التقليدية.

وأشار لي إلى أن متوسط العمر المتوقع في ثماني بلديات ومقاطعات ثرية وهي بالتحديد — بكين وتيانجين وشانغهاي وشاندونغ وجيانغسو وتشجيانغ وقوانغدونغ وهاينان– تجاوز الـ80 عاماً.

وأوضح أيضاً أن التفاوتات في مستويات الصحة بين المناطق على مستوى المقاطعات تتناقص تدريجيا، مما يشير إلى أن العدالة الصحية تتحسن بشكل مطرد.

واختتم المسؤول الصحي قائلا إنه في حين لا تزال الصين تواجه تحديات من الأمراض المعدية والأمراض المزمنة غير المعدية، فإنه تظل هناك إمكانات كبيرة لزيادة متوسط العمر المتوقع.

ذكاء اصطناعي لتعزيز الخدمات الطبية

وبحلول عام 2027، سيتم دمج الموارد والخدمات الطبية في المحافظات والبلدات والقرى الواقعة ضمن نطاق اختصاص المحافظة، لجلب خدمات طبية ذات جودة أعلى إلى أعتاب السكان، حسبما أفاد لي.

وأضاف المسؤول أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم أيضا لتعزيز قدرات الخدمات الطبية على المستوى القاعدي.

ولفت لي إلى أن الحكومة تخطط أيضا لزيادة الإنفاق على الخدمات الطبية والصحية في عام 2025، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع إعانة الحكومة للفرد الواحد للخدمات الصحية العامة الأساسية بواقع 5 يوانات هذا العام، لتصل إلى 99 يوانا للفرد، وذلك استنادا إلى تقرير عمل الحكومة الذي يتم يجري مناقشته من قبل المشرعين الوطنيين.

ونوه إلى أن هذا التعديل سيُترجم إلى زيادة تحسين الخدمات الطبية العامة.

بيانات ضخمة لتقديم المساعدة

قال وزير الشؤون المدنية الصيني لو تشي يوان إن الصين ستستخدم البيانات الضخمة وستنظم زيارات ميدانية لتحديد الأشخاص الذين يواجهون صعوبات وضمان حصولهم على المساعدة في الوقت المناسب.

وأضاف لو أن البلاد ستواصل تحسين نظام المساعدة الاجتماعية.

ووفقا لمبادئ توجيهية رسمية، فإن المساعدة تشمل توفير سبل العيش الأساسية، والرعاية الطبية، والتعليم، والإسكان، والتوظيف، والإغاثة من الكوارث، والدعم في حالات الطوارئ.

وأوضح لو أن الصين ستحدث خدماتها الحالية للشؤون المدنية مع التركيز على المساعدة المادية، بهدف تطوير نموذج أكثر شمولا يتضمن الدعم المادي، والخدمات الاجتماعية، والرعاية النفسية.

“مهارات لانارة المستقبل”

وقالت وزيرة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي وانغ شياو بينغ  أن سوق التوظيف في الصين شهدت بداية جيدة هذا العام حسبما يشير الوضع في أول شهرين من هذا العام،

وقالت إن شركات البلاد سارعت خلال الفترة من يناير حتى فبراير إلى استئناف الإنتاج بعد عطلة عيد الربيع.

وتوقعت وانغ أن تحافظ سوق التوظيف في البلاد هذا العام على الاستقرار العام مع حدوث تحسن، وذلك بفضل السياسات الداعمة التي اتخذتها الحكومة.

وأوضحت الوزيرة أن البلاد تعهدت بتنفيذ المزيد من السياسات الكلية بصورة أكثر استباقية وتأثيرا هذا العام، وهو ما سيوفر دعما قويا للنمو الاقتصادي والتوظيف.

وأشارت إلى أن البلاد ستطرح مجموعة جديدة من السياسات هذا العام لدعم توظيف الشباب، بما في ذلك خريجي الجامعات، بينما ستساعد الصناعات كثيفة العمالة على تعزيز فرص العمل أثناء التحول والتحديث الصناعيين.

وقالت إن الوزارة ستنفذ حملة تدريبية بعنوان “المهارات تنير المستقبل”، والتي ستدعم أكثر من 10 ملايين شخص للتدريب على المهارات المهنية سنويا ابتداء من العام الجاري ولمدة ثلاث سنوات متتالية.

وذكرت أن التدريب يركز على الفئات الأكثر حاجة، ولا سيما العمال المهاجرين وخريجي الجامعات الذين لم يحصلوا على فرص عمل بعد والعاطلين عن العمل والأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التوظيف.

تقنيات لتحسين رعاية المسنين

قال وزير الشؤون المدنية لو تشي يوانإن الصين ستسرع تطبيق البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الجديدة لتحسين رعاية المسنين.

وأضاف أن التقنيات والمنتجات الجديدة ستجري الاستفادة منها أيضا في مجالات مثل المساعدة الاجتماعية وتوفير الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأظهرت أحدث البيانات أنه بنهاية عام 2024، وصل عدد المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر في الصين إلى 310 ملايين، وهو ما يمثل حوالي 22 بالمئة من إجمالي سكان البلاد. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 30 بالمئة بحلول عام 2035.

سياسات محفزة لسوق العقارات

قال وزير الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصيني ني هونغ إن الصين ستعمل على استعادة الاستقرار في سوق العقارات بحزم، مع بذل الجهود لتوفير دعم مالي قوي لمشاريع الإسكان المؤهلة وضمان تسليم المنازل للمشترين في الوقت المحدد.

وقال ني إنه بينما تطرح الحكومة مجموعة من السياسات لدعم القطاع، سيتم القيام بمزيد من العمل هذا العام لتعزيز آثار الإجراءات ذات الصلة، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة ودعم الإقراض وخفض الضرائب.

وأضاف أن الوزارة ستعمل على توسيع آلية “القائمة البيضاء” لضمان القروض لمشاريع العقارات، وتسريع تجديد المساكن في القرى الحضرية والمساكن المتداعية.

وأشار ني إلى أنه سيتم دفع إصلاحات الآليات الأساسية في تطوير العقارات، والتمويل والمبيعات قدما لبناء نمط جديد لتنمية القطاع. وقال إنه منذ سبتمبر، عززت السياسات الحكومية الداعمة ثقة السوق بشكل فعال، مما حفز تحولات إيجابية في القطاع، مشيرا إلى أن البيانات أظهرت أن السوق حافظت على زخم تعافيها في يناير وفبراير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *