2026-04-11

ورقة مفاهيمية: 2026 عام التبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا

ستنظم الصين وافريقيا سلسلة من أنشطة التبادل الشعبي تحت شعار: “تعزيز الصداقة الدائمة، والسعي وراء حلم مشترك للتحديث”، وذلك تزامناً مع احتفالنا في عام 2026 بالذكرى السنوية السبعين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية.

منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك) 2024

بكين:المشهد الصيني

أولاً: الخلفية

تتمتع الصين وأفريقيا بصداقة عريقة تزداد متانةً مع مرور الزمن. وتُشكّل الروابط الودية بين شعبي الجانبين الحجر الأساس لنمو العلاقات الصينية-الأفريقية، فيما تُغذّي التبادلات الشعبية باستمرار حيوية هذه الصداقة الخالدة عبر الأجيال. وقد أشار الرئيس شي جينبينغ إلى أن: “أساس العلاقات الصينية-الأفريقية وخط  حياتها يكمنان في الشعب. ولذلك، يجب أن يكون تطوير علاقاتنا أكثر تركيزاً على الإنسان”. وفي قمة بكين 2024 لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي (يُشار إليه فيما يلي بـ “فوكاك”)، أعلن الرئيس شي أن الجانبين اتفقا على اعتماد عام 2026 عاماً للتبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا (يُشار إليه فيما يلي بـ “العام”).

ولتنفيذ التوافق الهام الذي توصل إليه القادة الصينيون والأفارقة، ونتائج قمة بكين لمنتدى “فوكاك”، سيقوم الجانبين بتنظيم سلسلة من أنشطة التبادل الشعبي تحت شعار: “تعزيز الصداقة الدائمة، والسعي وراء حلم مشترك للتحديث”، وذلك تزامناً مع احتفالنا في عام 2026 بالذكرى السنوية السبعين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية. وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التبادل والتعلّم المتبادل بين الحضارتين الصينية والأفريقية، وتقوية الروابط الشعبية والصداقة والتعاون بين الشعوب، مما يُرسّخ الدعم الجماهيري للصداقة الصينية-الأفريقية. وفي هذه العملية، ستعمل الصين وفقاً لمبادئ الصدق، والنتائج الملموسة، والأخوة، وحسن النية التي توجه سياستها تجاه أفريقيا، وستستكشف إمكانات مزيد من التعاون في مختلف المجالات، بهدف إعادة إحياء الجهود المشتركة بين الصين وأفريقيا لدفع عجلة التحديث، والإسهام في بناء مجتمع صيني-أفريقي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد، والسعي لتحقيق الحلم المشترك للتحديث.

ثانياً: البرنامج التمهيدي

في مطلع عام 2026، سينطلق عام التبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا بحفل افتتاح يكشف عن الأنشطة الرئيسية. ونرحّب بالأصدقاء من مختلف أنحاء الصين وأفريقيا لحضوره.

وخلال العام، وبإرشاد من مبادئ الانخراط المتمحور حول الإنسان، والتآزر الثقافي المتبادل، والمنفعة المشتركة، ستقوم الصين وأفريقيا بتنفيذ أنشطة واسعة النطاق تشمل مجتمعات وقطاعات متنوعة، مع التركيز على التعليم، والثقافة، والسياحة، والنشر، والرياضة، والعلوم والتكنولوجيا، وسبل العيش والتنمية الخضراء، مع الاستفادة من طاقات الشباب والمرأة ووسائل الإعلام ومراكز الدراسات، وتعبئة الموارد على المستويين المحلي وغير الحكومي. وسيشمل البرنامج، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:

القادة الشباب

لتشجيع التعلّم المتبادل وتعزيز الصداقات الدائمة بين الأجيال الشابة، سيعمّق الجانبان التبادلات الشبابية من خلال عقد مهرجان الصين-أفريقيا للشباب، ومنتدى الثقافة للشباب الصيني-الأفريقي، وحوار القادة المستقبليين بين الصين وأفريقيا، ومسابقة الابتكار وريادة الأعمال للشباب الصيني-الأفريقي، وإنشاء تحالف فضاء الشباب الصيني-الأفريقي، وتسهيل زيارات القادة الشباب من الأحزاب السياسية والمسؤولين الحكوميين الأفارقة إلى الصين للرحلات الدراسية والتبادلات متعددة الأطراف.

فسيفساء الثقافة

لتعزيز التفاهم المتبادل، والألفة المتبادلة، والتقدير المتبادل بين الشعبين، سيعزّز الجانبان التبادلات في مجالات الثقافة، والسياحة، والسينما والتلفزيون، والنشر، والرياضة، وما إلى ذلك، من خلال أنشطة مثل: شهر التبادل الصيني-الأفريقي تحت شعار “طريق الحرير الثقافي”، ومؤتمر التبادل الثقافي والسياحي بين الصين وأفريقيا، ومؤتمر الحوار بين الحضارتين الصينية والأفريقية، ومؤتمر الووشو الصيني-الأفريقي، وعرض البرامج السمعية-البصرية الصينية-الأفريقية. كما سيعزّز الجانبان التفاعل بين المؤثرين الرقميين (الإنفلونسرز)، ويشجّعان على إقامة معارض للصور الفوتوغرافية في بلدان بعضهما البعض، والمشاركة في معارض الكتب وغير ذلك من الفعاليات الثقافية والسياحية الترويجية التي يستضيفها الجانب الآخر.

محفّزات سبل العيش

لتحقيق فوائد أكثر ملموسية للصداقة الصينية-الأفريقية تعود على الشعوب، سيعمّق الجانبان التبادلات والتعاون في مجالات الصحة، والحد من الفقر، والعمل العام، وسبل العيش، ورفاهية ذوي الإعاقة، وما إلى ذلك، من خلال تنظيم أنشطة مثل: مؤتمر فوكاك للحد من الفقر والتنمية، وبرنامج “100 فريق طبي في 1000 قرية”، والندوة الخاصة بالحد من الفقر والتنمية للمسؤولين الأفارقة، وتسهيل إقامة المزيد من علاقات المدن الشقيقة.

سيمفونية الأفكار

لتعزيز تبادل الخبرات في الحوكمة الوطنية والتحديث، سيعزّز الجانبان تبادل الأفكار بين مراكز الدراسات ووسائل الإعلام، وعلى المستوى الشعبي، من خلال تنظيم فعاليات مثل: ندوة التحديث الصيني والتنمية الأفريقية، واجتماع قادة منظمات الصداقة الصينية-الأفريقية. وستدعو الصين وفوداً من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي ودول أفريقية لزيارة الصين لإجراء البحوث والتبادلات.

حاضنات الكفاءات

لتحويل موارد الكفاءات إلى محركات للتحديث، سيعزّز الجانبان التبادلات والتعاون في مجالات التعليم، والتدريب المهني، وتمكين المرأة، وتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، من خلال منتدى التعاون والابتكار والتنمية بين الصين وأفريقيا، وبرنامج تعزيز القدرات للقائدات الأفريقيات، وبرنامج تمكين ريادة الأعمال للنساء الأفريقيات، وبرنامج الابتكار وريادة الأعمال للشباب الأفريقي، وما إلى ذلك.

وفي نهاية العام، سيختتم عام التبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا بحفل ختامي لاستعراض الفعاليات التي نُظّمت طوال العام، وعرض الإنجازات، وإصدار شهادات للمشاريع النموذجية. كما ستتخلل الحفل عروض ثقافية وفنية.

ثالثاً: الترويج والإعلام

سيدعو الجانبان وسائل الإعلام الصينية والأفريقية لتغطية أنشطة العام، ويدعوان المؤسسات ذات الصلة في الجانبين للترويج للأنشطة ونتائجها، والاستفادة من إمكانات وسائل الإعلام الجديدة مثل منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الذاتي، لتشجيع مشاركة جماهيرية أوسع وتضخيم تأثير العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *