السعودية في بكين: جائزة “الامير محمد بن سلمان الثقافية” تضيء معرض الكتاب وتعزز حوار الحضارات.
بكين:عبدالوهاب جمعه
تشارك المملكة العربية السعودية في معرض بكين الدولي للكتاب في نسخته الـ(31)، ظلت السعودية احد أهم مكونات المشهد الثقافي الصيني العربي.ويعد العام الحالي هو عام الثقافة السعودية الصينية في الرياض.
جسور الجائزة بين بكين والرياض
من رؤية المملكة 2030 إلى مبادرة الحزام والطريق، نسجت خيوط نسيج حرير العلاقات القوية بين الصين والسعودية، وبدأت جائزة الامير محمد بن سلمان الثقافية تبني جسورا بين الرياض وبكين .
تحت أضواء معرض بكين الدولي للكتاب حيث يلتقي 220 ألف كتاب من شتى الحضارات، تخطو المملكة العربية السعودية إلى واجهة المشهد الثقافي العالمي.
في هذه الدورة الـ31 التي تُوازي عام الثقافة السعودية الصينية، لا تكتفي الرياض بالمشاركة كعارض، بل تطلق ندوة استثنائية عن جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي، سمة الندوة الثقافة ليست جسراً بين الشعبين فحسب بل محرك استراتيجي لشراكةٍ تاريخية.
اقيمت على هامش انشطة معرض بكين الدولي للكتاب في نسخته الـ(31) ندوة عن جائزة الامير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين.
و الندوة الموسومة بـ “دور جائزة الامير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في تنمية المشتركات الثقافية” قدمها الامين العام لجائزة الامير محمد بين سلمان أ.د. عبدالمحسن بن سالم العقيلي. وشارك في النقاش الدكتور فوجي مين “امين “.

ندوة تاريخية
يبدو أن عام الثقافة السعودية الصينية يتوج بندوة تاريخية على هامش معرض بكين للكتاب حيث ظهرت ملامح حوار إبداعي بين السعودية والصين.
قال أ.د. عبدالمحسن بن سالم العقيلي ان الجائزة تاتي في وقت مهم تشهد فيه العلاقات السعودية الصينية ازدهار كبير على كآفة المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية
وقال العقيلي أن الجائزة تاتي ايضا تتوجيا للعلاقة السياسية بين البلدين وقال ان الجائزة اشير لها في البيان الختامي لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للملكة العربية السعودية في 2022.
تحدث العقيلي عن أهداف الجائزة بكونها تعرف بالمملكة العربية السعودية عبر الجامعات والنخب الثقافية والإعلامية والأدبية والفنية. بجانب تعزيز آليات التواصل بين الشعبين على مستوى الإنتاج الثقافي والإبداعي، من خلال التشجيع على البحث في المجالات الثقافية.
“التقاء الرؤية بالحزام والطريق”
وقال العقيلي ان من اهداف الجائزة دعم التقارب الثقافي الحضاري بين البلدين، والتعريف برؤية المملكة 2030 ومدى تقاربها مع رؤية الحزام والطريق.
وقال أن فروع الجائزة تشمل البحوث والدراسات في المجالات الثقافية والأعمال الفنية والإبداعية. والترجمة بين اللغتين العربية والصينية بالاضافة الى اختيار شخصية العام من البلدين ممن قدم جهداً لخدمة الثقافة والمعرفة.
وقال ان ميزانية الجائزة في حدود ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف ريال سعودي يصرف نصف المبلغ على الجوائز ونصف الآخر على أعمال. اللجان العلمية والتحكيم وحفل الجائزة السنوي.
وقال أن مكونات الجائزة تشمل شهادة تقديرية تتضمن مبررات نيل الجائزة ومبلغ بقيمة 375 ألف ريال سعودي ( ما يعادل 700 ألف ايوان صيني) وميدالية تذكارية.

اوضح العقيلي أن للجائزة مراحل مختلفة مشيرا الى المرحلة الاولى والتي بدأت في 17 اكتوبر 2024 الى مارس 2025 شملت حفل اطلاق الجائزة وفتح باب الترشيح وتقديم طلبات الترشيح واضاف:” المرحلة الثانية بدأت من ابريل الى يونيو 2025 وتشمل فرز وفحص المشاركات والتحكيم ” وقال ان المرحلة الثالثة تبدأ من يونيو الى سبتمبر 2025 باعلان الفائزين واقامة حفل الجوائز واعلان الدورة المقبلة من الجائزة.
“مستقبل مشرق بين السعودية والصين”
وقال ان الجائزة لها شركاء تشمل وزارة الثقافة ومكتبة الملك عبد العزيز العامة وجامعة بكين وزارة الثقافة و السياحة في الصين وزارة الخارجية الثقافة في المملكة العربية السعودية
واكد العقيلي ان الجائزة تنتهج وتفعل المفهوم الكلي للثقافة وتؤمن بالاقتصاد الثقافي بما يعود بالنفع على البلدين
وقال الدكتور فوجي مين “امين ” ان اللغة العربية دخلت الصين منذ القدم لتكون لغة التجارة والمدارس لكن في 1946 دخلت اللغة العربية الى جامعة بكين.

وقال أمين ان الجامعات الصينية خرجت الالاف من الاكفاء الباحثين المترجمين والعلماء في الصين والدول العربية
وقال ان الجائزة سوف تجذب الجميع لانها تشجع وتجذب وتدفع ماكينة تعليم العربية والتبادل الثقافي السعودي الصيني الى الامام
وقال ان العلاقات بين الصين والسعودية ستمضي على الطريق مشيرا الى المسقبل المشرق للعلاقات بين البلدين.
كتاب جديد
جائزة محمد بن سلمان تكتب كتاب جديد في العلاقات بين السعودية والصين ، كتبت فصول ذلك الكتاب بلغة رؤية المملكة 2030 التي تلتقي مع طموحات الحزام والطريق.
عندما أعلن د. العقيلي أن هذه الجائزة بـ ٣.٨ مليون ريال ليست مجرد مكافآت مالية، بل استثمار في “اقتصاد الابداع” كانت الكلمات تلخص رؤية معمقة للعلاقات السعودية الصينية. فالجائزة التي ولدت من رحم زيارة شي جين بينغ 2022 التاريخية للرياض ،وامتدت فروعها من الترجمة إلى الإبداع، ومن البحوث إلى شخصية العام ، انها خارطة طريق لحوارٍ لا يعترف بالحدود.
بينما اوضح د. فوجي فو “امين إن العربية دخلت الصين لغةً للتجارة، لكنها اليوم تصبح لغةً للإبداع المشترك وأن الجائزة بذرة لمستقبل واعد.
