2026-06-17

كتاب الصين الأبيض عن الحوكمة العالمية : التقدم يداً بيد في اللحظات المصيرية للتطور التاريخي

بكين:المشهد الصيني

ذكر كتاب أبيض أصدره مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني يوم الثلاثاء، بعنوان “بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومعقولية: رؤى الصين ومبادراتها وإجراءاتها”، أن العالم يدخل الآن مرحلة جديدة من التقلبات والتحولات، وأن البشرية تواجه مرة أخرى خيارات مصيرية: السلام أم الحرب، الحوار أم المواجهة، المنفعة المتبادلة أم الصفرية. ومن المشجع أن مبادرة الحوكمة العالمية، بدعم واسع من المجتمع الدولي، أصبحت ممارسة تشارك فيها الأطراف بفاعلية. فالعمل العظيم لا يتحقق بين ليلة وضحاها، وتنفيذ المبادرة يتطلب من جميع الأطراف ألا تعوقها الرياح والأمطار، ولا تحاصرها الخلافات، بل تتكاتف لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومعقولية.

وأوضح الكتاب الأبيض أن الحوكمة العالمية تمس المصالح المشتركة والطويلة الأمد لشعوب جميع الدول، وأن جوهرها هو تحقيق العدالة العامة، وليس إجراء صفقات. ودعت الصين جميع الدول إلى أن تحمل في قلبها مستقبل البشرية ورفاهية الشعوب، وأن تترجم المبادرة فعلياً إلى أفعال، وأن تحقق إنجازات دائمة تعود بالنفع على الأجيال القادمة وتعمّ الخير على جميع الناس.

وذكر الكتاب الأبيض أن بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومعقولية هو هدف منشود ممكن وقابل للتحقيق، ولكنه أيضاً عملية تاريخية. وتعتقد الصين أنه طالما تمسكت جميع الأطراف بعزيمة لا تلين، ولم تدّخر جهداً في تجميع المكاسب ولو كانت ضئيلة، فمن المؤكد أن الرؤية ستتحول إلى واقع ملموس. وعلى الجميع أن يكونوا مجتهدين ومكافحين لا يعرفون الكلل، لا مترددين أو متكاسلين ينتظرون ويراقبون، وأن يواصلوا دفع عجلة إصلاح وتحسين الحوكمة العالمية قدماً.

وقال الكتاب الأبيض إن الحوكمة العالمية تهدف إلى تحقيق الرفاه المشترك للمجتمع الدولي، وتعتمد على الجهود المشتركة لهذا المجتمع. وتؤكد الصين أن على جميع الدول أن تتحد وتتعاون، وأن تنتقل من القول إلى الفعل، وأن تحول رؤى ومخططات مبادرة الحوكمة العالمية إلى خرائط طريق وجداول زمنية للعمل المشترك. الوحدة قوة. فالتضامن والتعاون هما السبيل لإنجاز الأمور، وإنجازها على نحو جيد، وإنجاز الأعمال الكبرى، وتحويل مبادئ المبادرة إلى أوسع إجماع وأقوى عمل.

وأشار الكتاب الأبيض إلى أن هذا العصر مليء بالتحديات ومليء أيضاً بالأمل، ومستقبل أفضل يتطلب كفاح جيل بعد جيل. وهذه مبادرة تحمل المثل العليا وتلتزم بالواقعية، والحوكمة العالمية الأكثر اكتمالاً تحتاج إلى دفعها قدماً مرحلة بعد مرحلة. وإذا نظرنا إلى المستقبل، فمع تزايد فهم المجتمع الدولي لهذه المبادرة الكبرى ومشاركته فيها، فإن قوى التقدم المتمسكة بتعددية الأطراف ستتعزز بلا شك، وسيتحقق الهدف السامي المتمثل في بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومعقولية خطوة بخطوة على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *