الصين تعمق التعاون مع ألمانيا قبل زيارة ميرتس
بكين:المشهد الصيني
قالت الصين يوم الثلاثاء إنها مستعدة لتعميق التعاون مع ألمانيا، وإن التعاون المربح للجانبين بين الصين وألمانيا قد حقق فوائد ملموسة لشعبي البلدين. وأكدت بكين أيضاً استعدادها للعمل مع برلين لدعم التجارة الحرة والحفاظ على النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد.
وجاءت هذه التصريحات قبل الزيارة الرسمية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين في الفترة من 25 إلى 26 فبراير وهي أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه.
وخلال الزيارة، سيلتقي الرئيس شي جين بينغ مع ميرز، بينما سيجري رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ محادثات معه لتبادل الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لما ذكرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ في إحاطة إعلامية.
وقالت ماو إنه بصفتها الاقتصادين الثاني والثالث على مستوى العالم، تتشارك الصين وألمانيا مصالح مشتركة واسعة، وإن التطور المستقر للعلاقات الثنائية يخدم كلا البلدين ويلبي التوقعات العالمية.
وأضافت المتحدثة أن الصين مستعدة لاستغلال الزيارة القادمة كفرصة لتعزيز التفاهم المتبادل والثقة السياسية، وتعميق التعاون العملي، ودفع العلاقات الثنائية قدماً بما يتماشى مع مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة والنتائج المربحة للجانبين. وأكدت أن على الجانبين العمل معاً للمساهمة بشكل أكبر في السلام والازدهار العالميين.
وفي اليوم نفسه، سلطت وزارة التجارة الضوء على قوة الروابط الاقتصادية الثنائية. وقالت متحدثة باسم الوزارة إنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، ظلت ألمانيا أكبر شريك تجاري للصين وأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في أوروبا.
وفي السنوات الأخيرة، تجاوزت التجارة الثنائية باستمرار حاجز 200 مليار دولار، بينما تجاوز رصيد الاستثمارات المتبادلة 65 مليار دولار، مما يمثل ما يقرب من ربع إجمالي التجارة والاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي. وقالت الوزارة إن الاقتصادين متكاملان بشكل عميق، مع أساس تعاوني يتزايد متانة.
ووفقاً للمتحدثة، سيرافق ميرتس وفد تجاري رفيع المستوى يضم مسؤولين تنفيذيين من حوالي 30 شركة ألمانية رائدة في قطاعات رئيسية مثل السيارات والكيماويات والأدوية الحيوية والتصنيع الميكانيكي والاقتصاد الدائري، مما يعكس الالتزام القوي لألمانيا بتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأشارت المتحدثة إلى أن الصين تولي أهمية كبيرة للروابط الاقتصادية مع ألمانيا، وتعمل بشكل وثيق مع الجانب الألماني للتحضير لفعاليات تشمل اجتماعاً للجنة الاستشارية الاقتصادية الصينية-الألمانية، بهدف توفير منصة للشركات لتبادل الآراء واستكشاف إمكانات تعاون جديدة.
ولاحظت المتحدثة أن هذا العام يمثل بداية فترة خطة الخمس سنوات الخامسة عشرة للصين (2026-2030)، وقالت إن الصين ترحب بالشركات الألمانية لاغتنام الفرصة لتعزيز التعاون في القطاعات التقليدية وتوسيع التعاون في المجالات الناشئة مثل الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي المدمج والتكنولوجيا الحيوية والتحول الرقمي الصناعي.
وأضافت أن الصين مستعدة لتعزيز التواصل والثقة المتبادلة من خلال الحوار، والدعم المشترك للتجارة الحرة، وتعزيز التنمية عالية الجودة للتعاون الاقتصادي الثنائي، مشيرة إلى أن هذه الجهود ستساعد في لعب دور استقرار ودفع في العلاقات الصينية-الألمانية والصينية-الأوروبية.
