2026-03-06

من كنوز الأردن إلى مكتبات الصين.. إطلاق ثلاث كتب مترجمة للصينية في معرض بكين للكتاب.

بكين:عبدالوهاب جمعه

كتب جديدة تنضم الى قافلة “الحزام والطريق”، ثلاثة كتب جديدة ترجمت الى اللغة الصينية من اللغة العربية.دشنت تلك الكتب على هامش الدورة الـ31 من معرض بكين الدولي للكتاب في مكتبة “الحزام والطريق”.

“الترجمة: جسر حيوي”

تعد الكتب الثلاثة الجديدة من لآلي المكتبة الاردنية وهي تعكس التنوع في انتقاء تلك الكتب، دشنت الكتب الثلاثة “تفاصيل أردنية” و”روح الأردن: مختارات شعرية” و”الحكمة في إدارة الندرة: مئة عام من إدارة الموارد النادرة في الأردن، أختيرت الكتب بعناية من كنوز الحضارة الأردنية.

افتتحت الدورة الـ31 لمعرض بكين الدولي للكتاب يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الصينية بكين، حيث يتم عرض حوالي 220 ألف كتاب من داخل البلاد وخارجها.

ويشارك أكثر من 1700 عارض من 80 دولة ومنطقة في الفعالية التي تستمر حتى يوم 22 يونيو الجاري، مع كون ماليزيا الدولة ضيف الشرف لنسخة هذا العام من المعرض.

قال مأمون الفقير القائم بأعمال سفارة الأردن لدى الصين إن الترجمة تعد جسر حيوي لنقل العلوم والحكمة بين الأمم مشيرا الى أن الترجمة لها دور حيوي على تشكيل العالم واضاف:” ان الترجمة تقرب المسافات وتبني الجسور”.

وقال إن التبادل الثقافي بين البلدان العربية والصين لم يعد اليوم ترفا فكريا، بل أصبح ضرورة حضارية،مشيرا إلى أن هذه الكتب المترجمة الجديدة تشكل التنفيذ الفعلي لاتفاقية التعاون في ترجمة الأعمال الكلاسيكية التي تم توقيعها بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية قبل عامين.

وثمن القائم باعمال سفارة الاردن لدى الصين الجهود التي بذلت في ترجمة الكتب واضاف:” نتطلع الى مزيد من المشاريع المترجمة”.

مكتبة “الحزام والطريق”.. منارة علم ومعرفة

واشهار الكتب الثلاثة جاء نتيجة تعاون جمعية الصداقة للشعب الصيني مع البلدان الأجنبية، وجمعية الصداقة الصينية العربية، وجامعة بكين للدراسات الأجنبية، ودار النشر التابعة لجامعة بكين لإعداد المعلمين.

كان ثمرة ذلك التعاون إطلاق برنامج مكتبة “الحزام والطريق” للصداقة الصينية العربية منذ عام 2016، والذي أعلن عنه رسميا خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2017.

قال جي يونغ جيون رئيس دائرة شؤون آسيا وأفريقيا بجمعية الصداقة للشعب الصيني مع البلدان الأجنبية إنه منذ إطلاق المكتبة في عام 2016، حظيت المكتبة بدعم قوي من جميع الجهات مشيرا الى  السفارة الأردنية في الصين ووزارة الثقافة الأردنية.

واكد أن  المكتبة أصبحت منصة مهمة وعلامة زاهية للتبادل الثقافي بين الصين والدول العربية.

وقال إنه بفضل الجهود المشتركة لجميع الجهات نشرت المكتبة أكثر من 80 كتابًا باللغات العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى، جامعة بين الأعمال الكلاسيكية والكنوز الأدبية والإنجازات الأكاديمية للحضارتين الصينية والعربية.

وقال أن هذه الكتب ليست مجرد روافد للمعرفة وبلورات للحكمة وانما تشكل جسور للصداقة و تلعب دور إيجابي في تعز الصداقة بين الشعبين الصيني والعربي وتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية.

ووصف الكتب الثلاثة الجديدة التي دشنت اليوم بانها :” تجسد بجلاء التراث الثقافي الأردني العريق، والروح الوطنية النابضة، وفلسفة الحكم الفريدة القائمة على ثلاثة أبعاد هي الأدب والشعر وحكمة التنمية”.

وقال أن الصين والدول العربية :” ورثة لحضارات عريقة” مشيرا الى أن الصين والعالم العربي سطروا تاريخا من التبادلات الودية يمتد لألف عام على طريق الحرير.  واضاف:” اليوم في ظل البناء المشترك عالي الجودة ومبادرة الحزام والطريق يبرز التعاون الثقافي الصيني العربي حيوية جديدة”.

وقال أن مكتبة “الحزام والطريق” للصداقة الصينية العربية تستلهم من الكتب وسيلة لربط الأفكار والثقافات والمشاعر الصينية والعربية بشكل وثيق، وخلص الى القول :” تضخ قوة روحية عميقة في الحفاظ على تنوع الحضارة الإنسا والتنمية العالميين، وبناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك وتعزيز السلام”.

“الكتب الثلاثة:مفتاح فهم شامل للأردن”

أسست جامعة بكين للدراسات الأجنبية كأول معهد عالٍ أسسه الحزب الشيوعي الصيني لتدريس اللغات الأجنبية في عام 1941.

قال ليو شين لو نائب رئيس جامعة بكين للدراسات الأجنبية ورئيس تحرير مكتبة “الحزام والطريق” للصداقة الصينية- العربية، أن فكرة إطلاق برنامج المكتبة انطلقت من الرؤية المشتركة لتعميق التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية، بما يخدم التنمية النوعية لمبادرة “الحزام والطريق”، ويعزز التفاهم والصداقة بين الشعبين الصيني والعربي، مضيفا أن المكتبة قد حققت إنجازات ثقافية ملموسة من خلال أعمال نشر رصينة على مدار سنوات مضت منذ إطلاقها.

ووصف الكتب الأردنية الثلاثة التي دشنت في الحفل بانها :” ذات أهمية بالغة … إنها الدفعة الأولى من لألى  مشروع ترجمة الكلاسيكيات الصينية الأردنية، وإنها مفتاح فهم شامل للأردن”.

قناة جديدة للتبادل بين الشعبين الصيني والعربي

قال وانغ مينغ نائب رئيس جامعة بكين لاعداد المعلمين أن مجموعة النشر لجامعة بكين للمعلمين مع جمعية الصداقة الصينية مع الشعوب الأجنبية وجمعية الصداقة الصينية العربية، وجامعة الدراسات الأجنبية ببكين عملت بشكل وثيق مع المؤسسات الرسمية في الدول العربية لإنشاء مكتبة الحزام والطريق” للصداقة الصينية العربية.

وقال إن  مكتبة “الحزام والطريق” للصداقة الصينية العربية غنية المحتوى وعميقة المعنى فهي ليست ثمرة التبادل والتواصل بين مؤسسات النشر الصينية والعربية فحسب بل ستصبح أيضا قناة جديدة للتبادل الودي بين الشعبين الصيني والعربي

ووصف كتاب “تفاصيل أردنية” بانه عبارة عن مجموعة من 50 قصة قصيرة كتبها 50 كاتبا تمثل فترات التطور المختلفة في الأردن على مدى المائة عام الماضية من القصص اليومية في الشوارع إلى تقلبات المصائر الفردية في تيار العصر، تجسد كل قصة حكمة الحياة والدفء العاطفي الأردني، وتحكي عن الواقع والرؤى الجميلة لهذه الأرض.

بينما “روح الأردن” هو  مختارات شعرية عبارة عن 100 قصيدة كلاسيكية مختارة من ديوان شعر الأردن منذ مائة عام. لا تقتصر أعمال الكتاب على استذكار الحضارات القديمة بشغف، بل تلتقط ببراعة تيارات العصر. فهي تعرض بوضوح الصورة المتنوعة للإنجازات والابتكارات المتواصلة للشعر الأردني، وتستخدم الكلمات كمرأة تعكس السمات الروحية والثقافية الفريدة للأردن المعاصر.

اما “الحكمة في إدارة الندرة :مئة عام من إدارة الموارد النادرة في الأردن” فيأتي  كإهداء لمئوية استقلال الأردن، فإن هذا الكتاب يستكشف بشكل منهج التنمية في ذلك القرن ويحلل بعمق تجربة حوكمة الدولة، ويكشف للقراء عن قانون التنمية في الأردن.

“جسور من حروف تصل صحراء الأردن بسهول الصين

قال تشو شنغ يينغ رئيس دار النشر التابعة لجامعة بكين لإعداد المعلمين، إنه ومع تعمق التعاون الصيني العربي في المجالين الاقتصادي والتجاري، قد باتت التبادلات الإنسانية، لا سيما في مجالي الأدب والثقافة، تشهد آفاقا أرحب للتعاون، معربا عن تطلعاته لإصدار المزيد من الأعمال المتميزة ودفع عجلة التعاون مع الدول العربية في مجالي النشر والثقافة بشكل متعمق ومستدام، وتحقيق نتائج عملية ومثمرة، سعيا إلى ترسيخ المكتبة كعلامة بارزة في التبادل الثقافي بين الجانبين.

اشهار الكتب الثلاثة الى اللغة الصينية ليست مجرد مجرد كلمات منقولة بين اللغات وانما هي جسور من حروف تصل الصحراء الأردنية الخلابة بسهول الصين اليانعة وتحول مبادرة الحزام والطريق من مشروعٍ اقتصادي إلى حوارٍ ثقافيٍ خالد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *