2024-07-18

ترامب يدعي أن منظمة الصحة العالمية هي “أداة للصين”. هل هو محق في ذلك؟

هل تتحكم الصين في منظمة الصحة العالمية؟ هل “تتمحور” المنظمة حول الصين كما يدعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ في هذه المقالة، يقوم وانغ قوان مذيع شبكة سي جي تي إن بتحليل الهياكل القيادية والجهات الممولة لمنظمة الصحة العالمية، ويتحقق مما إذا كان ترامب يلقي اللوم على منظمة الصحة العالمية للتنصل من مسؤولية فشل حكومته في كبح انتشار كوفيد-19

الخرطوم: وانغ قوان ، مذيع شبكة سي جي تي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوقف تمويلها لمنظمة الصحة العالمية، وأحد الأسباب التي ذكرها لهذا القرار هو أن المنظمة تنحاز إلى الصين على حساب الولايات المتحدة.

قال ترامب في تصريح له بالبيت الأبيض: “أشعر بالأسف الشديد حيال منظمة الصحة العالمية. فقد أصبحت أداة من أدوات الصين. كما قلت، فقد أصبحت تتمحور تماما حول الصين، وكأن الصين تسيطر على هذه المنظمة.”

إذن، هل تسيطر الصين على منظمة الصحة العالمية؟

إذا نظرنا إلى قيادات المنظمة، وهم 21 عضوا يمثلون 19 دولة مختلفة، سنجد أن أكثر من نصف هؤلاء الأعضاء في الواقع من الولايات المتحدة أو أوروبا أو كندا، وفقط عضو واحد منهم من الصين.

لأكون صريحا، إنه من المهين أن ننظر بهذه الطريقة لتسييس خلفيات الأعضاء، بغض النظر عن كل ذلك، فهم في نهاية الأمر أطباء وعلماء أوبئة وعمال إغاثة وخبراء في الصحة العامة وقد وصلوا لتلك المكانة بعد تدريب أو ممارسات مع عقود من الخبرة.

ومع ذلك، لا يزال لدى بعض الناس انطباع بأن الصين، بطريقة أو بأخرى، قد اشترت مصالحها في منظمة الصحة العالمية.

قدمت الصين ثالث أكبر مبلغ مالي لرسوم العضوية لمنظمة الصحة العالمية في 2018 حتى 2019 بعد الولايات المتحدة واليابان. ولكن وفقا للمنظمة، لا تمثل رسوم العضوية الآن سوى أقل من ربع إجمالي تمويل المنظمة. ويأتي الباقي من التبرعات، وكانت أعلى الجهات المانحة للتبرعات هي الولايات المتحدة والأمم المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا ومؤسسة بيل وميليندا غيتس واليابان وتحالف جافي للقاحات والصندوق الوطني للأعمال الخيرية والمملكة المتحدة ونيوزيلندا وبلومبرج والمفوضية الأوروبية.

عندما يتم الجمع بين مصدري التمويل هذين، سنجد أن الصين هي فقط سادس أكبر الدول الممولة، وسيأتي ترتيبها في مرتبة أدنى من ذلك إذا تم إضافة شركات ومنظمات غير حكومية إلى القائمة.

وكان هناك اتهام آخر من الرئيس ترامب لمنظمة الصحة العالمية وهو أنها اتبعت ما أعلنته الصين من بيانات بشأن فيروس كورونا وأنها لم تفعل ما يكفي لإيقافه.

ولكن مع كل الاحترام، سيدي الرئيس، لقد اتبعت أنت نفسك ما أعلنته الصين من بيانات قبل بضعة أشهر فقط عندما أثنيت على الصين لـ15 مرة على الأقل في تصريحات مختلفة على تعاملها الجيد مع تفشي فيروس كورونا، بما في ذلك تغريدة لك تقول فيها إن الولايات المتحدة تقدر بشدة “جهود الصين وشفافيتها”.

وفي الـ10 من فبراير الماضي، قلت إن “الصين تتعامل بشكل احترافي للغاية ما يعني أن كل شيء تحت السيطرة هناك … لقد أرسلنا بعضا من أفضل خبرائنا إلى هناك، ومنظمة الصحة العالمية والكثير منهم من بلدنا. إنهم رائعون.”

لماذا تلوم منظمة الصحة العالمية الآن على اتباع نفس البيانات التي اتبعتها أنت نفسك، في الوقت الذي فشلت فيه إدارتك بشدة في احتواء تفشي المرض في الولايات المتحدة؟

يتساءل الكثيرون عما إذا كان هذا مثالا آخرا على استخدام البيت الأبيض للإستراتيجية السياسية القديمة التي تعتمد على: التشتيت والإنكار وإلقاء اللوم على الآخرين للتنصل من مسؤولية المشاكل الداخلية والإخفاقات البارزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً