النقاط الاربع: نموذج مصغر لرؤية الصين لمجتمع المصير المشترك
بكين: عبدالوهاب جمعه
اقترح الرئيس شي جينبينغ مبادرة ذات أربع نقاط في تعزيز الأمن المشترك في الشرق الأوسط، هذه النقاط الاربع اختصرت مبادرات الصين الاربعة التي اطلقها الرئيس شي جين بينغ.
مقترح النقاط الأربع للشرق الأوسط الذي اعلنه الرئيس الصيني شي جينبينغ ليس بمعزل عن السياق العالمي، بل هو “مرآة عاكسة” للمبادرات العالمية الأربع.
طرح الرئيس شي للهيكل الامني الجديد في الشرق الاوسط المكون من 4 نقاط هو انعكاس او ترجمة عملية للمبادرات العالمية الاربعة التي اطلقها الرئيس شي من قبل.
الهيكل الامني المكون من 4 نقاط يمثل نموذج تطبيقي اقليمي للمبادرات الاربعة وليس مجرد بيان دبلوماسي فقط .
هنا تترجم الصين مفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية الى خارطة طريق عملية وبذلك تشكل ارضية لحل مشكلة الشرق الاوسط.
مثلا من خلال دعوة الرئيس شي دول الشرق الاوسط لتكون صاحبة الدور الرئيسي في تقرير مستقبلها الامني ورفض التدخل الخارجي في شؤون دول الشرق الاوسط هو انعكاس لمبادرة الامن العالمية
حديث الرئيس شي عن ان القضية الفلسطينية تظل جوهر قضية الشرق الاوسط هو تاكيد على ان معالجة قضايا الشرق الاوسط يجب ان تكون بمعالجة المرض وليس الاعراض وان القضية الفلسطينية تظل اساس مشكلة الشرق الاوسط وهو ما يتطابق مع فكرة وجوهر مبادرة الحوكمة العالمية
تطرق النقاط الاربعة الى اهمية التنمية هو تاكيد على ان تحقيق الاستقرار والامن في الشرق الاوسط يتطلب ترسيخ التنمية وهو نفس ما تنادي به مبادرة التنمية العالمية.
في النقاط الاربعة هناك تاكيد وتشديد على اهمية سيادة القانون الدولي وتعزيز التنسيق الدولي بعيدا عن قانون الغابة الذي تنتهجه الولايات المتحدة في مقاربتها لحل مشكلة الشرق الاوسط، هذا الامر يتطابق مع مبادرة الحضارة العالمية والتي ترتكز على احترام التنوع الحضاري بعيدا عن فكرة تفوق حضارة على اخرى او فرض نموذج واحد والابتعاد عن ازدواجية المعايير.
نصل الى أن النقاط الاربعة هي انعكاس حقيقي لقوة واهمية ومكانة مبادرات الصين الاربعة، فمن خلال تمكين الإرادة الإقليمية (الأمن)، ومعالجة الجذور (الحوكمة)، والاستثمار في المستقبل (التنمية)، واحترام التنوع والقانون الدولي (الحضارة)، تقدم الصين نموذجاً بديلاً للتعامل مع ملفات المنطقة.
