2026-04-23

 المغتربون يبهرهم مهرجان كايدينغ المئوي   

شنتشن: شنتشن ديلي 

شارك مغتربون مقيمون اليوم في احتفالات مهرجان كايدينغ بقرية يوي أر في منطقة نانشان.

انفجرت ممرات قرية يوي أر الصاخبة بالبهجة بعد ظهر اليوم، حيث تجمع المجتمع للاحتفال بمهرجان كايدينغ العريق الذي يمتد عمره قرناً، ويهدف إلى منح السكان البركات بالازدهار وتعدد الأبناء. 

تشهد احتفالات هذا العام الذكرى السنوية الخامسة والعشرين على التوالي التي يحتفل فيها أهالي قرية يوي أر في شيكو بالإرث الثقافي الذي جلبه صيادو قرية شانوي من مقاطعة قوانغدونغ خلال عهديْ أسرتي يوان (1279-1368) ومينغ (1368-1644). ورحبت القرية العام الماضي بـ15 مولوداً جديداً، انضموا جميعاً إلى والديهم لطلب البركات في احتفالات هذا العام. 

يقام المهرجان سنوياً في اليوم الثالث عشر من الشهر القمري الأول، ويرتكز حول تحضير وتوزيع وجبة خفيفة خاصة تُعرف باسم “شاي كايدينغ” أو “تشاتساي”. علقت الفوانيس خارج منازل القرية، مُضفيةً سحراً احتفالياً على الجو الحيوي أصلاً. 

يُعد كل منزل كمية كبيرة تكفي عادةً لإطعام 200 إلى 300 شخص، ليقدمها للأقارب والأصدقاء وحتى الغرباء الذين يزورون منازلهم. يؤمن القرويون أن كثرة الضيوف تجلب البركات العظيمة للعائلة. تجسيداً لهذه العادة، يُقدّم للزائرين عند طرق الأبواب حصّة سخية من تشاتساي. 

قالت هيلينا كيريك: “تناولت أربع وعاءات اليوم”، في إشارة إلى وجبة تشاتساي التي قدمتها لها العائلات المحلية. وأضافت أثناء تجربتها الأولى للمهرجان: “لقد أثرت فيّ طاقة السكان ودفئهم بشكل خاص”، معربةً عن انبهارها: “الترحيب كان مفعماً بالدفء، والأطفال رائعون. استقبلتني العائلات بشاي كايدينغ بمجرد دخولي منازلهم”. 

أما المعلمة الجنوب أفريقية كارينا رامبارساد، التي حضرت المهرجان أيضاً، فانبهرت تماماً بعروض رقص الأسود “الماهرة” في الساحة العامة للقرية. قالت: “خفة حركتهم على المنصات متباينة الارتفاعات أسرت الجمهور”. 

وبينما كانت ترحب بالمارة بين الحين والآخر خلال الاحتفال، علقت: “أعيش في الحي، وهؤلاء الناس أشبه بأصدقاء قدامى لي”. 

لقد ازداد المهرجان حيوية على مر السنوات. صرّحت إحدى ربات منزل عائلة تيان في القرية: “استقبلت عائلتي خلال الأعوام الأخيرة ما بين 200 إلى 300 زائر في كل مهرجان”. وأضافت أن الزيارات تبدأ عادةً عند الثانية ظهراً وتستمر حتى وقت متأخر، مؤكدةً: “كلما زاد عدد الناس، زادت البهجة”. 

يتمتع الاحتفال بجذور عميقة في المجتمع، حيث أُدرج كتراث ثقافي غير مادي من قبل حكومة المدينة منذ عام 2005. تشمل أنشطته التقليدية طقوس تبجيل الأسلاف، ومأدبة كايدينغ الكبرى، المصحوبة بإيقاعات الطبول والصناجات، فضلاً عن عروض رقص الأسود الحية التي تجذب الزوار من كل حدب وصوب. 

تاريخياً، كان المهرجان يُقام خصيصاً للأطفال الذكور عند بلوغهم عامهم الأول، حيث كانت العائلات تؤدي طقوساً تشمل إشعال البخور ودعوة شيوخ العشيرة لمأدبة. أما اليوم، فالاحتفال يشمل جميع الأطفال، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء لتناول شاي كايدينغ وتبادل التمنيات بالسعادة والثروة.  صرح يانغ يان، مدير مركز شيكو لإدارة وخدمة المغتربين (الذي دعا عدة مغتربين للمهرجان اليوم)، بأن مثل هذه الفعاليات الثقافية تساعد المقيمين المغتربين على الاندماج بشكل أفضل في المجتمع المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *