افتتاحية : الصين تضع رؤية أمنية جديدة للشرق الأوسط.. “التنمية” و”العدالة” بلسان الحال العربي
افتتاحية: المشهد الصيني
في وقت يبحث فيه الشرق الأوسط عن مخرج من دوامات الصراعات والنقاط الساخنة المتشابكة، جاءت المقابلة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي لتطرح رؤية مختلفة؛ مقترحاً من أربع نقاط لبناء هيكل أمني جديد في المنطقة. ما يميز هذا الطرح الصيني ليس فقط كونه بديلاً دبلوماسياً، بل لأنه يلامس “نبض” و”هموم” الشارع العربي بشكل مباشر.
فالجمهور العربي، الذي لطالما عانى من ويلات التدخلات الخارجية و”ازدواجية المعايير” التي تمارسها القوى التقليدية، يجد في الطرح الصيني تنفيساً عن رغبته العميقة في “إدارة شؤون المنطقة بأيدي أبنائها”. والأهم من ذلك، أن بكين لم تكتفِ بالحديث عن الأمن العسكري، بل ربطته بـ “التنمية” كسبيل للقضاء على جذور الصراع، ووضعت “القضية الفلسطينية” في صلب المعادلة، مؤكدة أنها لا يمكن تجاهلها أو تهميشها.
هنا، لم تعد الصين تطرح نفسها كقوة اقتصادية فحسب، بل كراعٍ لمفاهيم “الأمن المشترك والشامل”، يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة
