اقامة فعالية الصين بشنغهاي ..الذكرى العاشرة للتنفيذ العالمي لاتفاق تدابير دولة الميناء
شنغهاي:المشهد الصيني
يصادف هذا العام الذكرى العاشرة للتنفيذ العالمي لـ “الاتفاق بشأن تدابير دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني غير المبلغ عنه وغير المنظم وردعه والقضاء عليه”.
وفي الخامس من يونيو، انطلقت في مدينة شانغهاي فعاليات الصين الموضوعية احتفاءً بالذكرى العاشرة للتنفيذ العالمي للاتفاق، وذلك بالتزامن مع حفل افتتاح سلسلة من الأنشطة المعنية بالحوكمة والتنمية العالمية لمصايد الأسماك البحرية.
وعلى مدار العام المنصرم منذ انضمامها إلى الاتفاق، حرصت الصين على الوفاء الجاد بكافة التزاماتها بموجبه. فقد أسست إطاراً مؤسسياً متكاملاً، وشكّلت آلية تنسيق بين الجهات المعنية، وعيّنت نقطة اتصال وطنية، وعززت الضمانات القانونية، وأصدرت توجيهات تنفيذية. كما بُذلت جهود حثيثة لتنظيم وتوحيد عمليات التفتيش في الموانئ، واستكمال تحديد الدفعة الأولى التي تضم 23 ميناءً، وتنفيذ عمليات تفتيش دولة الميناء للسفن الأجنبية، وتوجيه سفن الصيد الصينية بعيدة المدى لتسهيل خضوعها لعمليات التفتيش من قِبل دول الموانئ الأخرى.
وشاركت الصين أيضاً بفعالية في التعاون الدولي من خلال حضور اجتماعات أطراف الاتفاق والمؤتمرات الدولية ذات الصلة، والإسهام في المناقشات المتعلقة بقواعد الاتفاق، حيث رُشّح خبراء صينيون لتمثيل منطقة آسيا في فريق العمل المعني بالعمليات المستدامة للاتفاق. وعلاوة على ذلك، نظمت الصين دورات تدريبية وندوات دولية حول تنفيذ الاتفاق لتعزيز قدراتها في هذا المجال. كما عُززت جهود التوعية والتواصل بشأن تنفيذ الاتفاق، مما يضمن انطلاقة راسخة وفعّالة لتطبيقه.
وتمثل الذكرى العاشرة لدخول الاتفاق حيز النفاذ على مستوى العالم ليس مجرد محطة بارزة فحسب، بل نقطة انطلاق جديدة أيضاً. وستواصل الصين دفع عجلة تنفيذ الاتفاق، وتعزيز نظام الرقابة الخاص بها بوصفها دولة ميناء، والمشاركة بفعالية في الحوكمة العالمية لمصايد الأسماك، ومكافحة الصيد غير القانوني بصرامة. كما تلتزم الصين بتبني دور أكثر استباقية، لتكون في طليعة المدافعين عن التنمية المستدامة لمصايد الأسماك البحرية العالمية ومن أبرز الممارسين لها.
ويُعد هذا الاتفاق، الذي أُعدّ بقيادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، معاهدة دولية بالغة الأهمية في مجال الحوكمة العالمية لمصايد الأسماك البحرية. ويهدف إلى منع دخول الأسماك المصطادة بطرق غير قانونية إلى الأسواق عبر الموانئ، من خلال التطبيق الفعّال لتدابير دولة الميناء، بما يضمن الحفظ طويل الأجل والاستخدام المستدام للموارد البيولوجية البحرية والنظم الإيكولوجية. وحتى تاريخه، يضم الاتفاق 85 طرفاً، يمثلون 111 دولة، أي ما يُشكّل نحو ثلاثة أرباع الدول الساحلية في العالم.
