2026-05-31

  تيار “الصين الواحدة” يجرف أحلام إنفصالي تايوان في افريقيا

بقلم: عبدالوهاب جمعه

مرة أخرى يهرب لاي تشينغ-ته الى الامام واقفا في الاتجاه الخاطئ من التاريخ، لكن هروب لاي تشينغ-ته هذه المرة في زيارته لـ”اسواتيني” كان وقوع في شر أعماله، فقد جاء الى افريقيا وهي القارة الداعمة كلها لمبدأ “صين واحدة”.. وجد لاي تشينغ- ته نفسه وسط 53 دولة افريقية رافضه لوجوده في القارة السمراء وهو ما أفشل زيارته الى اسواتيني وجعله يبدو كـ” الجرزان” الهاربة والمحاصرة من التيار القوي.  

“الصين الواحدة”.. القاعدة الراسخة

اكدت محاولة الهروب للامام من قبل زعيم تايوان لاي تشينغ-ته أن مبدأ “الصين الواحدة” ليس مجرد شعار بل قاعدة راسخة في العلاقات الدولية وإجماع عالمي يتعزز يوماً بعد يوم، هذه الأحداث تكشف عن التناقضات التي يعيشها مشروع “استقلال تايوان”، وعن عزلة متزايدة أمام جدار المواقف الإفريقية والدولية الداعمة لوحدة الصين. 

يحاول لاي تشينغ- ته ومملكة اسواتيني السير عكس التيارلكن  تيار التاريخ قوي وسيجرف كل من يخالفه، من بين 54 دولة إفريقية تبقى إسواتيني وحدها خارج الإجماع الدبلوماسي الذي يعترف بالصين الواحدة. ففي قمة منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (FOCAC) عام 2024، وقّعت 53 دولة إفريقية والاتحاد الإفريقي على “إعلان بكين”، الذي شدد على أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للصين. هذا الموقف الجماعي يعكس اتجاهاً تاريخياً واضحاً، ويضع إسواتيني في موقع عزلة يزداد صعوبة مع مرور الوقت. 

 زيارات استعراضية تكشف عن العزلة 

محاولات لاي تشينغ-ته للسفر إلى إسواتيني، سواء عبر الطائرة الخاصة للملك أو عبر ترتيبات دبلوماسية أُجهضت لاحقا، اعتبرتها الصين مجرد “استعراضات هزلية” لا تغير من الواقع شيئاً. فبينما كان سكان تايوان يعانون من آثار زلزال ييلان، اختار زعيم سلطاتها مغادرة الجزيرة في خطوة وصفت بأنها “مهينة” و”مضيعة لأموال دافعي الضرائب”. هذه التصرفات، لا تزيد إلا من عزلة مشروع “استقلال تايوان” وتكشف عن هشاشته أمام المواقف الدولية الراسخة.

 مبدأ “الصين الواحدة” هو إجماع عالمي في المجتمع الدولي ولا توجد سوى صين واحدة في العالم وتايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين.

تؤكد افريقيا ودول العالم  أن مبدأ “الصين الواحدة” هو الاتجاه الذي يسير فيه التاريخ والرأي العام العالمي. فمهما حاولت قوى الانفصال تغيير مظهرها أو إخفاء طبيعتها، فإنها لن تستطيع الإفلات من إدانة المجتمع الدولي. وبالنسبة للصين والشعب الصيني فإن إعادة التوحيد الوطني ليست احتمالا بل حتمية تاريخية لا يمكن وقفها.

لا مستقبل للانفصاليين   

إن ما جرى في إسواتيني ليس مجرد تفاصيل بروتوكولية، بل هو انعكاس لمسار تاريخي مترسخ وصامد هو مبدأ “الصين الواحدة” وإضعاف أي محاولات انفصالية. فبينما يصر بعض الساسة في تايوان على استعراضات إعلامية لا تجدي، يظل الواقع الدولي واضحا: لا مستقبل لمشروع “استقلال تايوان”.

التاريخ وحاضر اليوم يؤكد أن هناك صين واحدة فقط في العالم، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضى الصينية، وأن دورة التاريخ تشير الى الوحدة، وأن الرأي العام العالمي والعلاقات الدولية تزداد رسوخا في دعم إعادة عودة تايوان لحضن الصين، لتبقى محاولات الانفصال مجرد أوهام محكوم عليها بالفشل. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *