عالم بلا أمراض …رؤية سينوفاك التي لا تتوقف
بكين:عبدالوهاب جمعه
في أرض ذات طبيعة خلابة، ومهد منطقة علمية وتعليمية وثقافية بشمال غربي بكين،تبرز”شركة سينوفاك”، عملاقة اللقاحات التي تحمي الناس من الفاشيات والاوبئة والامراض المعدية.
“حصن منيع”
تظهر “سينوفاك” في تلك المنطقة الوادعة كحصن منيع يسهم في حماية الانسانية عبر لقاحات تنقل الأمل من المختبرات إلى القلوب وسط عالم تهدده الفيروسات والأمراض المعدية بلا حدود.
استضافت شركة بكين سينوفاك تشونغوي للتكنولوجيا الحيوية المحدودة وفد اعلامي اجنبي لمعرفة دور الشركة في توفير اللقاحات لمكافحة كورنا المستجد وغيرها من الامراض الوبائية والمعدية.وكانت مضيفة الحفل واللقاء سيدة يوان يويوي مديرة العلامة التجارية لمجموعة سينوفاك القابضة.
“لقاح صيني لصالح العالم”
اتت الزيارة خلال “يوم سينوفاك المفتوح للاعلام العالمي” والذي يستهدف التعريف بـ “اللقاح الصيني الذي افاد العالم”.
رحب ليو بيتشينج مساعد الرئيس التنفيذي التجاري لمجموعة سينوفاك القابضة بضيوف الفعالية، بما في ذلك 33 صحفياً أجنبياً من 29 دولة.

قال ليو ان الفعالية تزامنت مع اليوم الوطني الـ39 للتطعيم في الصين والتي تعقد في 25 أبريل من كل عام و أسبوع التمنيع العالمي، الذي يركز على “اللقاحات للجميع”.
في كل مكان بالشركة تظهر عبارة مميزة نقشت بحروف انيقة ان الشركة ملتزمة برسالة نبيلة هي “توفير اللقاحات للقضاء على الأمراض البشرية”، بينما تذكر كتيبات الشركة أن سينوفاك تؤمن أن كل حقنة تحمل في طياتها بلسم شفاء بغد اكثر اشراقا وأن كل لقاح يمنح “جرعة أمل” تُعيد الحياة إلى مسارها الطبيعي.
قال ليو ان الشركة تأسست عام 2001، وخلال 24 عامًا، ركزت على تطوير لقاحات فعالة ضد الأمراض المعدية من قبيل لقاح التهاب الكبد الوبائي (أ) ولقاح الإنفلونزا الموسمية والجائحة وأول لقاح عالمي لمرض اليد والقدم والفم (HFMD) بجانب لقاح كورونافاك (CoronaVac) ضد فيروس كورونا المستجد، الذي حصل على تصريح من منظمة الصحة العالمية عام 2021.
“فيروسات لاتحمل جوازات سفر”
“الفيروسات لا تحمل جوازات سفر”، وهو ما يعني أن التحديات الصحية العالمية تتطلب تضامنا يتخطى الحواجز الجغرافية. يواصل ليو بيتشينج حديثه ويقول:”وصلت منتجاتنا إلى 80 دولة، مع توزيع أكثر من 2.9 مليار جرعة وفرت الحماية لـ 3 مليارات شخص حول العالم.”
تحدث ليو عن إنجازات سينوفاك بتطوير 12 لقاحاً ضد أمراض مثل التهاب الكبد الوبائي (A) وجدري الماء والحصبة وغيرها.
واكد على ضرورة مواجهة “التردد في اللقاحات” وضمان وصول اللقاحات للمجتمعات المحرومة.واكد التزام الشركة بزيادة الاستثمار في البحث والتطوير والتوسع العالمي.
اذا كانت اللقاحات هي “جرعات الأمل”، فإن الابتكار هو المحرك الذي يصنع هذه الجرعات. تكرس سينوفاك مواردها الهائلة في البحث و التطوير والابتكار، مؤمنة أن كل تجربة علمية ناجحة تعد خطوة نحو القضاء على وباء ما.
تمنحنا تشانغ ين نائبة المدير العام شركة بكين سينوفاك تشونغوي للتكنولوجيا الحيوية المحدودة والمديرة الاولى لمكتب ادارة المشاريع في مجموعة سينو فاك القابضة لمحة تاريخية عن تأسيس الشركة والذي يعود الى عام 2000، مع تركيز على تطوير لقاحات مبنية على معايير دولية.

وتقول ان الشركة تمتلك بنية تحتية للبحث تتمثل في امتلاك منصات تقنية متقدمة من قبيل تطوير اللقاحات الفيروسية والبكتيرية وتقنيات الأجسام المضادة والمنتجات العلاجية بجانب التعاون مع مؤسسات بحثية مرموقة مثل الأكاديمية الصينية للعلوم.
“أوبئة من الماضي”
وكشفت عن انجازت من بينها توفير 4 لقاحات معتمدة من منظمة الصحة العالمية (بما فيها كورونافاك). وتغطي منتجات الشركة أكثر من 80 دولة، مع تطعيم 3 مليارات شخص وتسجيل 143 براءة اختراع وأكثر من 60 جائزة وطنية للتقدم العلمي. و 120 ورقة علمية منشورة و 219 طلبات مقدمة لبراءة الاختراع.
من خلال استراتيجية تعتمد على الابتكار والبحث والتطوير تبنى سينوفاك مستقبلا تصبح فيه الأوبئة مجرد ذكريات من الماضي.
ترى ين ان للشركة مشاريع مستقبلية لتطوير لقاحات ضد أمراض مزمنة ومعدية مثل الالتهاب الرئوي والفيروسات المعوي بجانب والتوسع في التجارب السريرية العالمية بالشراكة مع 40 مؤسسة في 16 دولة.
الاستثمار في التطوير
وقالت ان الشركة تستثمر في منصات تكنولوجية متقدمة تشمل تطوير اللقاحات الفيروسية والبكتيرية، والأجسام المضادة، ومنتجات الطب الدقيق بجانب التعاون العالمي.
وقالت ان الشركة تمتلك بنية تحتية بحثية تبلغ 26,000 متر مربع من المختبرات المجهزة بتقنيات التخمير والتنقية والتحليل الدوائي. بجانب خط مستقبلي لتصنيع لقاحات ضد أمراض الجهاز التنفسي، والالتهاب الرئوي متعدد التكافؤ، وأمراض المناطق المدارية.وكشفت ان الشركة انفقت 1.4 مليار دولار على الابتكار والبحث والتطوير بينما استثمرت في التطوير الصناعي اكثر من 2.8 مليار دولار.
“أي لقاح يجلب الأمل”
تلقى الوفد الاعلامي الاجنبي معلومات عن طرق التصنيع وكيفية تطوير اللقاح منذ البداية وحتى تغليفه.
أظهرت تلك المعلومات مددى صدق مقولة سينوفاك القائلة:“أي لقاح يجلب الأمل”، هذه العبارة ليست شعارا تسويقيا لسينوفاك، بل هي فلسفة عمل.

فمع كل شحنة لقاحات ترسل إلى دولة نامية عبر سلاسل “شبكة التوزيع المبرد كامل العمليات” عبر شركاء توزيع نقل دوليين موثقيين فان كل حملة تطعيم دولية في منطقة نائية من العالم سوف تحصل على لقاح مأمون، وهو ما يؤكد رؤية الشركة بـ” زيادة معدلات التطعيم والحد من انتشار الأمراض وحماية صحة مليارات البشر حول العالم”.
“حقن الامل في شرايين العالم”
على بوابة صالة عرض” اللقاح والامل” بمقر الشركة وضعت اكثر من (100) الف من عبوات الترياق الزجاجية في انابيب اسطوانية تذكر بـ”ملحمة محاربة الوباء باللقاح”.
كانت الرسالة واضحة من ذلك وهي:” أن الامل يحقن جرعة تلو الاخرى في شرايين الصحة العالمية”وهو ما يعني أن سينوفاك ليست مجرد شركة تصنع لقاحات، بل هي شريكٌ أساسي في كتابة فصل جديد من فصول الصمود البشري.
ففي عالم يواجه تهديدات متجددة، تظل سينوفاك رمزا للتضامن العالمي في مكافحة الاوبئة حيث أن كل جرعة تحقن تعني كتابة قصة انتصار جديد للعلم على الخوف، تعزز سينوفاك بشعارها الخلاق “توفير اللقاحات للقضاء على الأمراض البشرية” رؤية ودور منظمة الصحة العالمية بضمان وصول اللقاحات إلى كل إنسان بغض النظر عن مكان ولادته أو لون جنسيته.وهو ذات شعار الصين ببناء “مجتمع ذو مصير مشترك” يعيش فيه الناس بكرامة وعدالة.
