الجزء الثاني :”سونغ جيانغ ” بشنغهاي تعزز التكامل بين الصين والدول العربية بدعم من منتدى الاصلاح والتنمية … (2 من 4)
الجزء الثاني من تغطية المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية الدورة الخامسة 2025
شنغهاي:عبدالوهاب جمعه
خلف الارض المعشوشبة التي تمزج بين سكون الريف وصخب المدن الحضرية، وعلى أرض “سونغ جيانغ” التي تعتبر الجذر الثقافي لشنغهاي
انعقد الدورة الخامسة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية في دورته الخامسة في شنغهاي من 18 الى الـ20 ابريل من عام 2025
اختيرت المنطقة بعناية لقيام المنتدى فـ “سونغ جيانغ” ليست مجرد مدينة عتيقة ذات جذور ضاربة في التاريخ وانما هي أول إدارة على مستوى المقاطعة في شنغهاي الحديثة. حيث تعد سونغ جيانغ نقطة الارتكاز المهمة والمحرك المهم للاستراتيجية الوطنية للتكامل الأعلى الجودة لدلتا نهر يانغتسي ووادي الابتكار العلمي والتكنولوجي.
“آفاق جديدة”
استهدف المنتدى تعزيز تبادل الخبرات بين الصين والدول العربية بشأن الإصلاح والتنمية والحكم والإدارة
جاء المنتدى تحت عنوان :” تنفيذ مبادرة التنمية العالمية والدفع بتقدم التعاون الصيني العربي نحو آفاق جديدة” باستضافة مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية وحكومة منطقة سونغ جيانغ الشعبية بمدينة شنغهاي وتحت رعاية وزارة الخارجية الصينية
ارتكز المنتدى على محورين: تقاسم المستقبل من خلال التنمية المدفوعة بالابتكار وحشد قوة جديدة لبناء التحديث وتمكين التنمية من خلال التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة للانفتاح العالي المستوى”.
حضر المنتدى المسؤولون والخبراء والباحثون في مجالات الابتكار والاقتصاد والتجارة والاستثمار، وممثلو مؤسسات الاستثمار من الصين والدول العربية.
“نموذج عصري للتعاون المشترك”
قدم المنتدى الرئيس حول ” تنفيذ مبادرة التنمية العالمية والدفع بتقدم التعاون الصيني العربي نحو أفاق جديدة”
وادار الجلسة عضو مجلس الإدارة المركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية استاد جامعة شنغهاي للدراسات الدولية أ.د. تشو ويليه
وقدم عضو اللجنة الاستشارية للسياسات الخارجية بوزارة الخارجية الصينية المبعوث الصيني الخاص الأسبق لشؤون الشرق الأوسط وو سيكه كلمته التي قال فيها: ان المنتدى يعد نموذج للتعاون المشترك وهو نموذج عصري للتعلم والتبادل بين الحضارات المختلفة ودعا لاقامة عالم متعدد الاقطاب ومنظم وعادل
وقال ان التنمية هي المسعى الاول للبشر وهي الاساسا المتين للعلاقات بين الصين والعرب واكد ان التنمية مفتاح اساسي لحل المشكلات.
وقال ان الصين ستظل منفتحة على العالم مهما تغيرت البيئة مؤكدا ثبات الصين في توسيع الانفتاح والتنمية المشتركة
واكد ان الرسوم الجمركية الامركية انتهاك مجرد سلوك نوذجي للاحادية والتنمر وقال ان الاقتصاد الصين له مستقبل واعد مترافق مع رؤى الدول العربية.
وقال رئيس إدارة التجارة بوزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية سيمون جبور أن المنتدى بمثابة دعوة للتكاتف في ظل الظروف المتغيرة
واكد ان مبادرة الرئيس شي جينبينغ للتنمية العالمية تسعى لعدم تخلف اي بلد عن مسار التنمية .مشيرا الى قطاعات الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية واعتبرها محركات اقتصاد رئيسية للصين والعرب.واضاف:” ان الصين والدول العربية تبنيان جسرا لمستقبل يسوده الابداع بحلول عملية”.
وقال ان تحسن الوضع الاقتصادي يعود بالفائدة على الجميع واكد على ضرورة تحويل التحديات الى فرص.
“تطور شامل مدفوع بالابتكار”
وقال سفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية السابق لي تشتغون ان التعاون بين الصين والدول العربية بارز مشيرا الى تطور شامل مدفوع بالابتكار وقال ان الصين تتعاون مع العرب في التحول الرقمي للطاقة واضاف:” البلدان النامية لها الحق في التنمية المدفوعة بالابتكار”
واكد ان التجارة بين الصين والعرب بلغت 400 مليار دولار في عام 2023 مشيار الى ان الصين اكبر شرك تجاري للدول العربية
موضحا النمو السريع في التجارة والاستثمار بين الصين والعرب واضاف:” ان شركة تنست الصينية بنت اول مركز بيانات بالسعودية”.
وثمن نائب مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية عبد الرحمن بلحوت دعم قادة الصين للتعاون مع الدول العربيةواكد ان المنتدى يدرس مقترح الرئيس شي جينبينغ ” بميادرة التنمية العالمية” مشيرا الى ان المبادرة تقدم الدعم ل160 دولة نامية
وقال ان المبادرة تدعم الابتكار في العالم العربي مشيرا الى مساهمة المبادرة في مكافحة لافقر وتعزيز الامن الغذائي والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي
مشيرا الى تطلع الدول العربية الى الاعفاء الجمركي لبعض البضائع العربية وخلص الى ان :” المنتدى محطة جديدة في جسور التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في الاصلاح والتنمية”.
“تشارك ثمار التنمية”
واكد نائب مدير مكتب معرض الصين الدولي للاستيراد، رئيس مجلس إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة للمركز الوطني للمعارض والمؤتمرات (شنغهاي) وو تشتغبينغ على اهمية مبادرة التنمية العالمية في ظل الاوضاع الحالية ومواجهة التحديات.
وقال ان المنتدى ومعرض الصين للاستيراد منصتان مهمتان للجانب العربي والصيني مشيرا الى أن معرض الاستيراد الصيني يعمق التجارة بين دول العالم بجانب ان المعرض ينفذ مبادرة التنمية العالمية.
وقال ان الصين ثاني اكبر اقتصاد واكبر مستورد مشيرا الى السوق الصينية المحلية الضخمة واضاف:” الاستهلاك والتنمية العالية مجال واسع للتعاون العربي الصيني”.
واكد ان معرض الصين للاستيراد اصبح منصة مهمة لتشارك ثمار التنمية مرحبا بالدول العربية للمشاركة في معرض الصين للاستيراد.
وقالت مديرة الإدارة العامة لتمويل الاقتصاد ومتابعة القطاع المالي بوزارة الاقتصاد والتخطيط التونسية صفاء بنسلامة أن الصين لها دور كبير في في دعم الاقتصادات العربيةواكدت على اهمية التعاون بين الدول العربية والصين واضافت:” التعاون بين الجانبين هو شراكة استراتيجية عميقة”.
دعا رئيس معهد الدراسات الصينية بجامعة فودان تشانغ ويوي الى استكشاف مشترك بين الصين والعرب في لاتنمية والحكم الرشيد مشيرا الى استششكاف الذات نجحو التحديث حسب ظروف وخصائص كل دولة وقال ان النموذج الصيني للتنمية موجه لللشعب
“علاقات طويلة وممتدة”
وقالت رئيس الوحدة الاقتصادية لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتجية هناء عبيد ان المنتدى يعقد في ظل لحظة فارقة لتعزيز رفاهية الشعوب وسط انواء التجارة العالمية واكدت ان العلاقات العربية الصينية قطعت شوط كبير.
وأشارت عبيد إلى أن إنشاء المنطقة الصناعية الخاصة بالسويس تزامن مع إعلان مصر تأسيس أول منطقة اقتصادية خاصة، وهي مبادرة استهدفت تعزيز التصنيع بهدف التصدير، إذ تطورت المنطقة بشكل يتماشى مع استراتيجية مصر 2030 التي أطلقت عام 2016 كبرنامج شامل لتحقيق التنمية المستدامة.
