بقيادة الحزب.. تسير قطارات الصين ولا تتوقّف أبدا
اعياد عيد الربيع
افتتاحية:المشهد الصيني
في لحظةٍ يتردّد فيها العالم بين التفاؤل والقلق، تكتب الصين فصلاً جديداً من ملحمة صعودها—ليس بالكلمات، بل بالحديد، والتخطيط، والعمل الدؤوب. فبقيادة الحزب الشيوعي الصيني، الذي جسّد رؤية التنمية عالية الجودة وحدّد مسارات الازدهار المشترك، لم تعد السكك الحديدية وسيلة نقل، بل أضحت شرياناً وطنياً يضخّ الحركة في جسد الأمة من الحدود إلى القلب.
165 ألف كيلومتر من السكك الحديدية—بزيادة 19 ألف كيلومتر خلال خمس سنوات فقط—ليست مجرد أرقام على ورقة تخطيط، بل خيوطٌ من إرادة تنسج خارطة مستقبل. و50400 كيلومتر من خطوط القطارات عالية السرعة، الأكبر في العالم، ليست مجرد سرعة في الحركة، بل إعلانٌ حضاري: فالصين لا تنتظر التكنولوجيا من الخارج، بل تبتكرها، وتصنعها، وتنقل بها 4.25 مليار إنسان سنوياً.
وفي عطلة رأس السنة، حين تهدأ حركة الشعوب، كانت سكك الصين تنقل 48 مليون مواطن في ثلاثة أيام، كأنها تقول للعالم: هنا لا مكان للركود. فحتى في الاحتفال، نحن نبني، ونتحرك، وننمو. واستثمار 901.5 مليار يوان في عام واحد، وتشغيل أكثر من 3100 كيلومتر من الخطوط الجديدة في 2025 وحده، ليس مجرد دفعٍ لعجلة الاقتصاد، بل تأكيدٌ أن القرار الصيني لا يلين، والتخطيط الصيني لا ينكسر.
والآن، تنظر الصين إلى 2030 بعينٍ واثقة، لتُعلن أن طول شبكتها الحديدية سيصل إلى 180 ألف كيلومتر، منها 60 ألف كيلومتر عالية السرعة—ليكون كل متر منها شاهداً على أن القوة الحقيقية لا تكمن في الصخب، بل في القدرة على التقدّم بصمتٍ، بيقينٍ، وبقيادةٍ لا تزلّ.
هكذا هي الصين اليوم: لا تهدّد، لا تستجدي، لا تتراجع. تسير قطاراتها، لأن الحزب يقود، والإرادة تدفع، والحضارة لا تتوقّف.
