2026-03-07

عام الحصان في الصين… تقاليد عيد الربيع وروح الثقافة المتجددة

بكين: المشهد الصيني

مع حلول عام 2026، تستعد الصين لاستقبال عام جديد وفق التقويم القمري الصيني، وهو عام الحصان، أحد أهم الرموز في الثقافة الصينية التقليدية. ويرمز الحصان في الثقافة الصينية إلى الاجتهاد والقوة والنجاح والوفاء، ولذلك يُنظر إلى هذا العام باعتباره عاماً مليئاً بالحيوية والانطلاق نحو المستقبل.

يُعد عيد الربيع، أو رأس السنة الصينية، أهم مناسبة اجتماعية وثقافية في الصين، حيث يجتمع أفراد العائلة من مختلف المدن والمناطق للاحتفال معاً. وتبدأ مظاهر الاحتفال قبل العيد بعدة أيام، من تنظيف المنازل وشراء مستلزمات العيد إلى تزيين الأبواب والنوافذ بالزخارف الحمراء التي ترمز إلى الحظ السعيد والازدهار.

ومن أبرز تقاليد العيد أيضاً برنامج “تشونوان” —— سهرة عيد الربيع، الذي يُعد أحد أكبر العروض التلفزيونية في العالم، حيث يجمع عروضاً فنية متنوعة من الغناء والرقص والفنون الشعبية والعروض الكوميدية. ويحرص ملايين الصينيين داخل البلاد وخارجها على مشاهدته مع عائلاتهم ليلة رأس السنة، في أجواء مليئة بالفرح والدفء الأسري.

للاطلاع على البرنامج “عيد الربيع الصين، عام الحصان تقاليد عيد الربيع” : https://www.youtube.com/watch?v=YKsImG-6JfM&t=57s

كما يرتبط عيد الربيع ارتباطاً وثيقاً بالحفاظ على التراث الثقافي الصيني. ففي العديد من المدن والبلدات التاريخية، ما تزال الفنون الشعبية تُقدَّم خلال الاحتفالات، مثل فن قص الورق التقليدي الذي يعبر عن الأمنيات بالسعادة والبركة، إضافة إلى عروض شعبية مدهشة توارثها الحرفيون عبر مئات السنين.

ومن بين هذه الفنون عرض تقليدي يُعرف باسم “داشوهوا”، وهو فن شعبي يعود تاريخه إلى قرون طويلة، حيث يقوم الحرفيون برش الحديد المصهور ليشكل شرارات متطايرة تشبه الألعاب النارية الذهبية، في مشهد يجسد براعة الحرفيين وروح الاحتفال الصينية.

لا يمثل عيد الربيع مجرد مناسبة للاحتفال بقدوم عام جديد، بل هو تعبير عميق عن القيم الاجتماعية الصينية مثل لمّ الشمل العائلي واحترام التراث والتفاؤل بالمستقبل. ومع دخول عام الحصان، يتطلع الصينيون إلى عام يحمل طاقة جديدة وأملاً متجدداً، مستلهمين من رمز الحصان روح العمل والمثابرة والانطلاق نحو النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *