2025-12-07

   فيلم “نورة”  يضئ سماء “بكين” ويرسخ حضور السعودية على خارطة السينما العالمية

بقلم: عبدالوهاب جمعه

   اطلق الفيلم السعودي” نورة” شعلة “ضوء” في صناعة الافلام السعودية ، اضاء الفيلم بـ “نوره ” الذي لمع في مهرجان كان السينمائي العام الماضي اليوم مدينة بكين وهو يشارك العاصمة الصينية مهرجانها السينمائي الدولي.

تصادف مشاركة  الفيلم السعودي “نورة” في مهرجان بكين السينمائي الدولي الـ(15) مرور الذكرى السنوية الـ130 لميلاد السينما العالمية، والذكرى السنوية الـ120 لميلاد السينما الصينية، بينما يمضي مهرجان بكين في تطوره ويسجل نسخته الـ(15).

تشكل مشاركة  فيلم نورة” في  مهرجان بكين السينمائي قوة دفع للعلاقات الثقافية السعودية الصينية والتي تحتفل بالعام الحالي بـ”عام الثقافة السعودية الصينية”. 

الفيلم السعودي “نورة” ليس مجرد فيلم روائي يحكي قصة ، وانما قصة الفيلم ذات نفسه هو نتاج ونجاح رؤية “المملكة 2030”. فقد صور الفيلم في مدينة العلا السعودية التي كانت احد مشروعات رؤية 2030 المملكة وفاز بجائزة مهرجان البحر الاحمر وهي ايضا احدى مشروعات ودرر رؤية المملكة 2030.

“فيلم نورة” الذي كتبه وانتجه واخرجه السعودي توفيق الزايدي جسد طموح المخرج والذي سعى منذ زمن لاطلاق حلمه بفيلم روائي يوضح رؤيته الحبيسة في ذهنه والتي تبرز قلق المبدع دوما.

  اسم الفيلم “نورة” يرمز في اللغة العربية الى كلمة  “النور”  و “الامل ” وهو معنى يتماهى تماما مع مفهوم وفلسفة كلمة “الرؤية” والتي في ابسط معانيها هي الاستبصار واستشراف المستقبل.

رؤية المخرج توفيق الزايدي هي انعكاس لرؤية المملكة 2030، يمثل فيلم “نورة” روعة الافكار السائدة في تسعينات القرن الماضي بالسعودية والتي كانت افكار ورؤى افراد ولدوا في التسعينات والتي تشكل بداية بزوغ فجر العولمة والتقدم التكنولوجي وثورة المعلومات والاتصالات. لذلك أتى فيلم ” نورة” يجسد تطلعات ورؤى الناس في مستقبل الايام.

نجاح فيلم نورة ووصوله الى مهرجاني “بكين” و”كان” مجرد رأس جبل الجليد، فهناك في السعودية وضع أساس جبل “صناعة السينما السعودية” الراسي بعمق عبر “هيئة الأفلام السعودية”.

تشارك هيئة الأفلام السعودية في مهرجان بكين السينمائي الـ(15) بهدف الترويج للمواهب السينمائية السعودية على الساحة العالمية.بجانب عرض الإنجازات المتسارعة التي يشهدها القطاع السينمائي في المملكة.لكن يظل الهدف الاكبر هو “بحث آفاق التعاون مع الأسواق الآسيوية والصينية على وجه الخصوص وتوسيع شبكة الشراكات الدولية، وتعزيز فرص التوزيع والإنتاج المشترك”. وهو ما يعني تحقيق اختراق كبير وسط السينما الاسيوية والصينية والتي تعد من اكبر اسواق السينما العالمية حضورا وجمهورا وايرادات.

مشاركة هيئة الافلام السعودية في مهرجان بكين يحقق هدف بعيد المدى وهو ترسيخ حضور المملكة على خريطة السينما العالمية، التي تتماشى  مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 في اقل من (5) سنوات طورت هيئة الافلام السعودية قطاع إنتاج وصناعة الأفلام في المملكة العربية السعودية بتشجيع صانعي الافلام السعوديين في كافة مراحل الإنتاج

وضعت هيئة الافلام السعودية رؤية واستراتيجة في عام 2021 تمكنت خلالها من جعل “صناعة السينما في السعودية من أسرع القطاعات نمواً في الشرق الأوسط”.

ثم واصلت هيئة الافلام السعودية دفع صناعة السينما السعودية قدما ببرنامج ” الحوافز التشجيعية للتصوير في المملكة” حيث تشمل الحوافز حسما نقديا يصل إلى 40 ٪ من تكاليف التشغيل  وهو ما منح صناعة الافلام السعودية جاذبية في السعودية والعالم لصانعي الافلام.

قلق المبدع “توفيق الزايدي” صنع لنا فيلم مميز، حيث يضعنا المخرج أمام عمل فني لا يكتفي بسرد قصة، بل يحمل في ثناياه رموزا تضيء دروبا من الأمل والرؤية الثاقبة. اسم “نورة” نفسه ليس مجرد عنوان، بل هو بيان فني يجسد جوهر الفيلم.

ميزة المخرج توفيق الزايدي انه يطرح أسئلة تحفز المشاهد على البحث عن إجابات تخصه، مما يجعله عملاً تفاعلياً بامتياز. خلاصة ما يود توفيق الزايدي ايصاله لنا سواء كنا في الرياض او بكين او لندن ان “نورة” هي تجربة إنسانية تظل مضيئة في ذاكرة المشاهد ويذكرنا بان نور الأمل والرؤية لا يمكن إخمادهما.

فيلم “نورة” يوضح أن السينما يمكن أن تكون مصباحا ينير دروبا جديدة للفكر والإبداع في المملكة العربية السعودية وخارجها.

رسخ فيلم “نورة” مكانته وسط افلام العالم وحقق رؤية مخرجه، بينما حققت هيئة الافلام السعودية رؤيتها ضمن مستهدفات ونتائج رؤية المملكة 2030، وبذلك لم يكن فيلم نورة مجرد “ومضة”ضوء شارد وانما هو انعكاس لاضواء الرؤية الاشمل التي وضعها ولي العهد الامير محمد بن سلمان وهو يستشرف مستقبل السعودية ويخلق التحول قبل ان يدرك الناس معنى قوة الرؤية وتحقيق اهدافها عبر مراقبة الزمن بكل اناة وصبر.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *