2025-12-07

الجزء الاول : “سونغ جيانغ ” بشنغهاي تعزز التكامل بين الصين والدول العربية بدعم من منتدى الاصلاح والتنمية … (1 من 4)

الجزء الاول من تغطية المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية الدورة الخامسة 2025

شنغهاي:عبدالوهاب جمعه

خلف الارض المعشوشبة التي تمزج بين سكون الريف وصخب المدن الحضرية، وعلى أرض “سونغ جيانغ” التي تعتبر الجذر الثقافي لشنغهاي

انعقد الدورة الخامسة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية في  دورته الخامسة في شنغهاي من  18   الى الـ20  ابريل من عام 2025

اختيرت المنطقة بعناية لقيام المنتدى  فـ “سونغ جيانغ” ليست مجرد مدينة عتيقة ذات جذور ضاربة في التاريخ وانما هي أول إدارة على مستوى المقاطعة في شنغهاي الحديثة. حيث تعد سونغ جيانغ نقطة الارتكاز المهمة والمحرك المهم للاستراتيجية الوطنية للتكامل الأعلى الجودة لدلتا نهر يانغتسي ووادي الابتكار العلمي والتكنولوجي.

“آفاق جديدة”

استهدف المنتدى تعزيز تبادل الخبرات بين الصين والدول العربية بشأن الإصلاح والتنمية والحكم والإدارة

جاء المنتدى تحت  عنوان :” تنفيذ  مبادرة التنمية العالمية والدفع بتقدم التعاون الصيني العربي نحو آفاق جديدة”  باستضافة مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية وحكومة منطقة سونغ جيانغ الشعبية بمدينة شنغهاي وتحت رعاية وزارة الخارجية الصينية

 ارتكز المنتدى على محورين: تقاسم المستقبل من خلال التنمية المدفوعة بالابتكار وحشد قوة جديدة لبناء التحديث وتمكين التنمية من خلال التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة للانفتاح العالي المستوى”.

 حضر المنتدى المسؤولون والخبراء والباحثون في مجالات الابتكار والاقتصاد والتجارة والاستثمار، وممثلو مؤسسات الاستثمار من الصين والدول العربية.

 ” الابتكار أكبر قوة دافعة للتنمية”.

قدم جون تشاي مبعوث الصين الخاص لقضية الشرق الأوسط  كلمته خلال المنتدى وتقدم  باسم وزارة الخارجية الصينية بخالص التهاني لانعقاد الدورة الخامسة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية، بجانب  الترحيب الحار بجميع الضيوف.

واشار الى مقولة الرئيس شي جين بينغ ” الابتكار أكبر قوة دافعة للتنمية”.

واوضح ان الرئيس شي في مايو الماضي  حضر الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العرب حيث  أكد على أن الصين حريصة على بناء “معادلة التعاون الخمس” مع الجانب العربي، وتسريع بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك، وكان أولها المعادلة الأكثر حيوية المدفوعة بالابتكار، الأمر الذي حدد اتجاه التنمية المبتكرة للتعاون الصيني العربي. في المقابل، تهتم الدول العربية بالابتكار، وتدرج الابتكار العلمي في خططها الوطنية للتنمية.

وقال انهم اليوم في شنغهايهذه المدينة المبتكرة والمنفتحة سوف نناقش موضوع “تنفيذ مبادرة التنمية العالمية ودفع التعاون الصيني العربي القائم على الابتكار”، واكد ان ذلك يكتسب أهمية كبيرة.

واشار الى انه في الشهر الماضي،اختتمت الدورتين السنويتين في الصين، وتم تقييم الوضع الاقتصادي للصين ووضع هدف التنمية في المستقبل.

واكد انه في العام المنصرم، حققت الصين هدف التنمية الاقتصادية بمعدل 5%، وبلغت مساهمتها لاقتصاد العالم 30%، وتجاوزت التجارة الدولية 43 تريليون يوان للمرة الأولى، بجانب ان معدل العائد على الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين في مرتبة متقدمة في العالم.

واكد أن الصين  خلال هذا العام ستلتزم بتوجيهات الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الـ12 للحزب الشيوعي الصيني، وتعمل على دفع الإصلاح الاقتصادي والتنمية عالية الجودة والانفتاح عالي المستوى، مع التركيز على التنمية المبتكرة والخضراء والتكامل بين القطاعات التكنولوجية والصناعية والمالية.

“ادوات كافية لمواجهة عدم اليقين العالمي”

واضاف:”  لقد أخذت الصين في اعتبارها كافة عوامل عدم اليقين عند وضع سياستها العامة، ولديها أدوات سياسية كافية لمواجهة التأثيرات الخارجية السلبية، لدينا الثقة والحزم على تحقيق هدف التنمية المنشود البالغ 5% في نهاية هذا العام”.

وقال أن الصين والدول العربية تشهد تطورا كبيرا للتعاون في مجالات الابتكار والاقتصاد والتجارة والاستثمار. في عام 2024، تجاوز حجم التجارة بين الجانبين 400 مليار دولار.

ويسعدنا أن نرى أن الصين والدول العربية تخطو خطوات جديدة في مجالات ناشئة، وهناك تقدمات جديدة في بناء المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا، ومركز التدريب للطاقة النظيفة ومركز الدراسات لمكافحة الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي. كما ذهبت دفعة كبيرة من الشركات الصينية إلى الدول العربية، لتعميق التعاون في مجالات الزراعة والبنية التحتية والخدمات العامة والتقنية الرقمية والطاقة الجديدة والفضاء والقمر الصناعي. كما جاءت دفعة كبيرة من المؤسسات العربية إلى الصين للاستثمار ومزاولة الأعمال، وتقاسم الفرص وتحقيق المنفعة المتبادلة. ويرجع مثل هذا التواصل إلى توجهات قادة الصين والدول العربية، ويعتمد على الصداقة والثقة المتبادلة بين الصين والدول العربية، ولن يتحقق بدون جهودكم وغيركم من المسؤولين والخبراء ورجال الأعمال من الجانبين.

وقال انه في ظل تسارع التغيرات العالمية وتقدم الجولة الجديدة من الثورة التكنولوجية والصناعية، يواجه اقتصاد العالم كثيرا من عوامل عدم اليقين، لكن، مهما تغير العالم، ستنعكف الصين على أمورها، وتعمل على دفع التحديث الصيني النمط، وستعمل مع الدول العربية لتحقيق التنمية المشتركة.

“صداقة وثقة “

وطرح 3 مقترحات اولها هو الالتزام بالصداقة والثقة المتبادلة. واضاف يجب علينا الالتزام بالقيادة الاستراتيجية لدبلوماسية القادة، وتكريس روح الصداقة الصينية العربية وتبادل الدعم للمصالح الجوهرية والقضايا العادلة للجانب الآخر، بما يرسخ أساس التعاون بشكل أكبر.

ثانيا، تعزيز الثقة بالتنمية المبتكرة. مؤكدا تنفيذ مبادرة التنمية العالمية، وبناء “الحزام والطريق” بجودة عالية، والتوجه نحو التنمية الذكية والرقمية والخضراء، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات التعاون الصيني العربي، بما يوفر القوة الجديدة والمزايا الجديدة للتعاون الصيني العربي.

 ثالثا، الالتزام بالانفتاح والكسب المشترك. واضاف:”  إن البحر لا يرفض أي نهر حتى يصبح واسعا” مشيرا الى انه  في مواجهة الأحادية والحمائية والتنمر بأشكال مختلفة، يجب على الجانبين التعاون في بناء التعددية القطبية القائمة على المساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية القائمة على الشمول والمنفعة للجميع، بما يحافظ على النظام الاقتصادي العالمي.

وقال انه  في الفترة الأخيرة، فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية غير معقولة على الصين وغيرها من الشركاء التجاريين، قد اتخذت الصين ردا حازما، وذلك ليس للحفاظ على السيادة والأمن والمصالحة التنموية فحسب، بل للدفاع عن قواعد التجارة الدولية والعدالة الدولية والمصالح المشتركة لدول العالم. ستواصل الصين فتح أبوابها أمام الدول العربية، وتعمل على تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار، وتكبير الكعكة للتنمية المشتركة.

وخلص الى ان المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية يعد منصة مهمة لتبادل الخبراء بين الصين والدول العربية حول الإصلاح والتنمية والحكم والإدارة.

“ديناميكية التاثير”

قال الوزير المنتدب السابق لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، وتقييم السياسات العمومية محسن الجزولي ان المنطقتين العربية والصينية تجمعهما “الديناميكة والتاثير” مشيرا الى تعزيز العلاقة بين المغرب والصين.

وقال ان المغرب ملتقى طرق بافريقيا، وموقع استراتيجي جيوسياسي واكد أن المغرب سيظل الجسر الامثل للشركات الصينية في القارة الافريقية وللاسواق العالمية.

مشيرا الى رؤية المغرب في التعاون الاستراتيجي مع الصين واضاف:” ان الملتقى محطة محورية لتعزيز العلاقات بين البلدين”.مشيرا الى ان العلاقة بين الصين والعرب تاريخية وتعود لقرون.

وقال ان الملك محمد السادس يتبنى اصلاحات جاذبة للاستثمار والتي عززت الازدهار الاقتصادي

واكد ان تنظيم المغرب لكاس العالم 2030 سيدفع بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 “التحرك نحو الابتكار”

قال أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني المنطقة سونغ جيانغع بمدينة شنغهاي وانغ هواجيه ان موضوع المنتدى يقدم التعاون بين الصين والعرب تنفيذا لتوجيهات الرئيس شي جينبينغ

واكد ان لجنة سونغ جيانغ ترحب بالضيوف العرب وقال انه ينوي مشاركة بعض الافكار مع المشاركين مشيرا الى ضرورة التحرك نحو الابتكار لخلق فرص عمل جديدة مشيرا الى المنطقة الجنوبية الدولية لشنغهاي وهي الاساس المتين للصناعة وقاعدة قوية مؤكدا ان منطقة سونغ جيانغ اصبحت مركز للتنمية الصناعية والصناعات الرائدة والتقنية الحديثة والحوسبة الذكية

وقال ان المنطقة ذات ارث تاريخي وحضاري يعود الى 2000 عام حيث بها اكر حديقة نباتية في الصين بجانب كون المنطقة ممر جي 60

واكد  ان المنطقة لها مزايا فريدة من بينها الجاذبية العالية للاستثمارات وقال انه بحلول العام الماضي بلغ عدد الشركات ذات الاستثمار الاجنبي اكثر من 7486 شركة من 40 دولة

 “العالم العربي شريك امثل للصين”

قال الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية خالد مهدي ان العالم يواجه تحديات متزيادة تتطلب تعاون دولي متوازن مشيرا الى مبادرة الرئيس الصيني شي جينبينغ “مبادرة التنمية لعالمية” موضحا ان التعاون الصيني العربي اصبح متزايد

وقال ان مبادرة التنمية العالمية ليست اطار نظري وانما مرجع حقيقي لتشكيل التعاون الدولي  واكد ان العالم العربي يعد الشريك الامثل لبناء نموذج تنموي فريد

واوضح ان مبادرة الرئيس شي تعد منصة تغيير حقيقي ليس للصين والعرب فقط وانما للعالم

“قطف ثمار التعاون”

وقالت رئيسة مجلس الإدارة لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية وأمينة لجنة الحزب الشيوعي الصيني الجامعة شنغهاي للدراسات الدولية ين دونغمي

واكدت ان التنمية تظل تحمل تطلعات الشعوب مشيرة الى طرح الرئيس شي جينبينغ لمبادرة التنمية العالمية واوضحت اهمية المباردة في كونها ممارسة مهمة لبناء مجتمع المصير المشترك.

واكدت ان الصين لا تسعى للتحديث لنفسها بمفردها فقط وقالت ان الشركات الصينية ترسخت في العالم العربي مشيرة الى ازدهار ثمار تلك الشركات مبينة أن العلاقات العربية الصينية بنيت على الابتكار كقوة دافعة

واضافت:”التعاون الاقتصادي هو حجر الزاوية بين الصين والعرب”. مبينة ان حجم التبادل بين العرب والصين تضاعف 11 مرة في غضون بضع سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *