2026-01-14

“عقب الدورتين السنويتين”… آفاق واعدة للاقتصاد الصيني في 2025 مدفوعة بخطط تحفيز الاستهلاك وتسريع الابتكار التكنولوجي

بكين:عبدالوهاب جمعه

    توجهات الاقتصاد الصيني الجديدة عقب انعقاد “الدورتين السنوتين” تشير الى أن قوى دفع الاقتصاد الصيني لاتزال قوية مدفوعة بامتلاك صناع السياسات الصينيين مجموعة متنوعة من الأدوات تحت تصرفهم. وهو ما يعني ان شعلة النمو الاقتصادي لاتزال متقعدة، وهو ما سيجعل معدل نمو الاقتصاد الصيني أسرع من العام الماضي وفقا لخبير اقتصادي صيني مخضرم.

  تنظم جمعية الدبلوماسية العامة الصينية سلسلة من النقاشات تحت عنوان “صالون لين جيا” لتوفير منصة إعلامية لفهم السياسات الصينية وتبادل الآراء.

  استضافت الجمعية يومالخميس الخبير الاقتصادي البارز لي داوكوي الذي يتمتع بخبرة طويلة في اقتصاديات السوق والسياسة الاقتصادية الصينية، حيث شارك البروفسور داوكوي رؤيته حول توجهات الصين في مرحلة التنمية الجديدة.

يشغل لي داوكوي لي منصب أستاذ كرسي مانسفيلد فريمان في قسم التمويل بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة تسينغهوا وهو أيضًا مدير مركز الصين في الاقتصاد العالمي.

وقال داوكوي أن دورتي المجلس الوطني لنواب الشعب هذا العام كانتا من الأهمية بمكان من حيث السياسة الاقتصادية، حيث طرحت توجهات جديدة تستحق الانتباه

  وقال أن الصين شهدت مؤخرًا إشارات قوية صادرة عن دورتي المجلس الوطني لنواب الشعب، تؤكد عزم البلاد على تعزيز التنمية عالية الجودة وتوسيع الانفتاح.

واضاف:” هذه الإشارات لم ترسم فقط مخططًا جديدًا للاقتصاد الصيني، بل نقلت أيضًا ثقة راسخة في التعاون المربح للجميع”.

واوضح ان التوجهات السياسية الجديدة شملت تعزيز الطلب المحلي حيث ارتكز هذا التوجه على زيادة الاستهلاك المحلي باطلاق الحكومة خطة خاصة لتحفيز الاستهلاك تحت شعار “الاستثمار في الشعب”. 

مشيرا الى أن ذلك يشمل توجيه الموارد الحكومية نحو الرفاه الاجتماعي، مثل التعليم والرعاية الصحية، مما يعزز الشعور بالسعادة والانتماء لدى المواطنين.

   يعد داوكوي شخصية أكاديمية مؤثرة في الصين، مع تركيز بحثي على الاقتصاد الصيني والمؤسسات المالية العالمية.

وتوقع داوكوي ان يشهد العام الحالي تعافيا كاملا واكد أن معدل نمو الاقتصاد الصيني سيكون أسرع من العام الماضي.

وقال أن أن صانعي السياسات لا يزالون يمتلكون مجموعة متنوعة من الأدوات تحت تصرفهم.وكشف عن ارتفاع معدل الالتحاق بالجامعات إلى 60%، مع خطط لزيادته إلى مستويات أعلى. 

وقال أن الرأي الدولي متفائل بشكل عام، إذ يرى أن الصين تُقدم استقرارًا قيمًا لعالم يشهد تحولات متسارعة. واضاف:” في هذا السياق أصبح فهم السياسات الصينية العميقة واغتنام فرص التنمية محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية”. 

وقال داوكوي الذي يشارك في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، ومقرر مجموعة إصلاح المؤسسات المالية الدولية أن  جوانب السياسات الجديدة في عمل الحكومة الصينية هو تسريع الابتكار العلمي والتكنولوجي، واكد ان الصين  تعمل على تعزيز إنتاجية الجودة الجديدة واضاف:” باستخدام التكنولوجيا لإعادة هيكلة العمليات الإنتاجية”. 

وقال ان مفتاح النجاح هو تعزيز البحث الأساسي والتطبيقي واضاف:”  تخرج الصين 4.4 مليون مهندس سنويًا” مشيرا الى انه رقم يفوق مجموع خريجي الهندسة في بقية العالم. مؤكدا استفادة شركات التكنولوجيا من اولئك الخريجين.

يجري داكوي حاليا  دراسة حول تدويل العملة الصينية (الرنمينبي) ويقود فريقًا بحثيًا يعمل على إعادة تقييم الناتج المحلي الإجمالي والهيكل الاقتصادي للصين القديمة بما في ذلك عهد سلالة مينغ.

   قال إن إجراءات القمع الأمريكية لا يمكنها وقف الابتكار التكنولوجي الصيني، بل قد تدفع قطاع التكنولوجيا الصيني إلى الأمام، في حين انتقد “السياسات السيئة” للولايات المتحدة التي تنعكس سلبًا على نفسها

واكد أن هذه القيود لا يمكنها وقف الابتكار التكنولوجي الصيني متوقعا انعكاس الامر سلبيا على الولايات المتحدة ذات نفسها.

اضاءت جلسة “صالون لين جيا” السياسات الاقتصادية الجديدة للصين ” بعد انعقاد الدورتين السنويتين” بدءًا من تحفيز الاستهلاك المحلي وصولًا إلى الابتكار التكنولوجي. هذه التوجهات تعكس رؤية الصين لتحقيق ” التنمية  عالية الجودة”، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *