2024-07-18

ضيوف أجانب في منتدى بوآو الآسيوي: مبادرة “الحزام والطريق” ترجمت الرؤية إلى واقع فعليّ

بكين:المشهد الصيني، نقلا عن شبكة الصين

يصادف هذا العام الذكرى العاشرة لطرح مبادرة “الحزام والطريق”، وعلى مدى العقد الماضي، حقق التعاون العملي في إطار المبادرة نتائج مثمرة. فحتى بداية عام 2023، وقّعت الصين وثائق تعاون مع أكثر من 150 دولة وأكثر من 30 منظمة دولية، تغطي البنية التحتية والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع وغيرها من المجالات الأخرى. وقد قدمت مبادرة “الحزام والطريق” إسهامات إيجابية في تنمية الاقتصادات ووفرت فرص عمل أكثر وساهمت في تحسين معيشة الشعب في مختلف الدول، وأصبحت منصة رائجة للمنافع العامة والتعاون الدولي.

في منتدى فرعي للمؤتمر السنوي لمنتدى بوآو لآسيا 2023 والذي عُقد في 28 مارس، قام المشاركون بمناقشة معمقة حول العديد من الموضوعات من بينها الإنجازات والتنمية المستقبلية لـ”الحزام والطريق” في العقد الماضي. وكان “تعزيز التنمية البشرية” و”المستقبل العالمي” و “الروح المشتركة” على رأس المناقشات، حيث أكد المشاركون أن مبادرة “الحزام والطريق” حولت الرؤى إلى واقع فعلي وهي تمثل مستقبل العالم.

تنمية الصين تلفت الأنظار ومبادرة “الحزام والطريق” تعزز التنمية البشرية

أعرب جيم يونغ كيم، شريك ونائب رئيس الشركاء العالميين للبنية التحتية-الرئيس السابق لمجموعة البنك الدولي، عن إعجابه بالتغيرات السريعة في الصين قائلا إن إنجازات التنمية الصينية من عام 2012 إلى الوقت الحاضر رائعة للغاية، وقد جاءت مبادرة “الحزام والطريق” في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، مشيرا إلى أن أهم شيء بالنسبة للتنمية السريعة للصين في فترة زمنية قصيرة هو بناء البنية التحتية. كما يعتقد جيم يونغ كيم أن طرح مبادرة “الحزام والطريق” في عام 2013 هو حدث كبير في تاريخ البشرية، إذ أن المبادرة بعد عشر سنوات فقط، أصبحت نموذجا للبنية التحتية كما عززت التنمية البشرية بشكل كبير.

وأشار كيم إلى أن جميع مشاريع البنية التحتية في مبادرة “الحزام والطريق” مستدامة. ومن تجربة الصين، توفر المبادرة للناس البنية التحتية في مجال الصحة والتعليم، بحيث يتمتع الجميع ببيئة أفضل للتنمية وخاصة مع تميز المبادرة بطابعها “الطموح”.

الرؤية بعيدة المدى لمبادرة “الحزام والطريق” تحول رؤية كازاخستان إلى واقع فعلي

قال رينات بيكتوروف، رئيس مركز أستانا المالي الدولي في كازاخستان، إن تأثير مبادرة “الحزام والطريق” على كازاخستان ضخم، واصفا إياها بأنها ذات رؤية بعيدة المدى، مضيفا أن هناك الكثير من المشاريع في كازاخستان في إطار مبادرة “الحزام والطريق” من أهمها الموانئ وشبكات السكك الحديدية. وأكد أنه بسبب التغيرات الجيوسياسية والعالمية تحتاج كازاخستان إلى طريق جديد لنقل البضائع من الشرق إلى الغرب، وهذا الطريق أصبح ذا أهمية متزايدة. وقال بيكتوروف إن مبادرة “الحزام والطريق” كانت قبل عشر سنوات رؤية عامة تُرجمت الآن إلى واقع فعلي.

وتابع بيكتوروف أن صادرات كازاخستان زادت ستة أضعاف بفضل طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين، حيث يمكن شحن المنتجات الكازاخية ونقلها وتصديرها وهذا يعود بالنفع على قطاع الأعمال بأكمله.

مبادرة الحزام والطريق تجسد الروح الصينية للتشارك

يعتقد أحسن إقبال، وزير التخطيط والتنمية بباكستان أن أبرز ما في مبادرة “الحزام والطريق” يتمثل في روح التشارك الصينية. حيث أكد أن الصين تتقاسم ثمار نجاحها مع الدول النامية دون تحفظ وأشار إقبال إلى أنه من خلال هذا الازدهار المشترك، قامت الصين ببناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، كما جذبت المبادرة الدول النامية وقدمت لها الاستثمار الذي تحتاجه لسد فجوة التمويل اللازمة في مختلف المجالات.

وقال أحسن إقبال إنه في عام 2013، كانت باكستان تعاني من نقص شديد في الكهرباء، وكان هناك قلق كبير من حدوث أزمة كهرباء في البلاد، في المقابل كان المستثمر الوحيد في ذلك الوقت هي مشاريع الحزام والطريق الصينية. وأضاف أنه في الماضي، على الرغم من أن باكستان لديها موارد معدنية مهمة، لم يكن لديها ما يكفي من الاستثمارات والتكنولوجيا. أما الآن، فإن الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني يوفر لباكستان إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا والتمويل. وأعرب إقبال عن امتنانه للرئيس شي جين بينغ لامتلاكه مثل هذه الرؤية وتقاسم ثمار ازدهار الصين مع الدول النامية الأخرى.

مبادرة الحزام والطريق تمثل مستقبل العالم

أشار باولو بورزاتا، عضو مجلس إدارة البيت الأوروبي-أمبروسيتي من إيطاليا، إلى أن آسيا كانت بحاجة إلى مثل هذه الرؤية عندما تم اقتراح مبادرة “الحزام والطريق”، كما أن إيطاليا مهتمة جدا بالمبادرة والتي تمثل مستقبل العالم. 

وأكد بورزاتا أن مبادرة “الحزام والطريق” مهمة جدا، حيث إن المبادرة خدمت على مدى العقد الماضي منطقة آسيا الوسطى الواقعة في موقع استراتيجي مهم للغاية، وهي منطقة مميزة للغاية تربط بين أوروبا وآسيا. ويرى أن مبادرة “الحزام والطريق” ليست مجرد مبادرة تخص الصين أو كونها مشروعا للحكومة الصينية، بل هي عبارة عن مشروع عام لجميع الحكومات على طول “الحزام والطريق” ويمكن أن تستفيد منها العديد من الشركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً