2024-05-24

وزير الخارجية الصيني يوضح الأهداف الثلاثة لزيارته لإفريقيا

الدبلوماسية الصينية لها تقليد يمتد لـ32 عامًا، يتمثل في أن وجهات زيارتها الأولى في بداية العام يجب أن تكون الدول الإفريقية. يُظهر التقليد بأفعال ملموسة أن الصين تعتز بصداقتها التقليدية مع إفريقيا وتولي أولوية لإفريقيا في دبلوماسيتها، ومستعدة لأن تكون صديقة وشريكة جيدة لإفريقيا.

وزير الخارجية الصيني وانغ وي

مومباسا:المشهد الصيني

 أوضح عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ثلاثة أهداف لزيارته لإفريقيا خلال اجتماعه مع وزيرة الشؤون الخارجية الكينية رايشيل أومامو في مدينة مومباسا الساحلية الكينية.

وقال وانغ يي إن الدبلوماسية الصينية لها تقليد يمتد لـ32 عامًا، يتمثل في أن وجهات زيارتها الأولى في بداية العام يجب أن تكون الدول الإفريقية. يُظهر التقليد بأفعال ملموسة أن الصين تعتز بصداقتها التقليدية مع إفريقيا وتولي أولوية لإفريقيا في دبلوماسيتها، ومستعدة لأن تكون صديقة وشريكة جيدة لإفريقيا.

وأضاف “برغم التحديات التي تفرضها الجائحة، فقد جئنا إلى هنا كما هو مقرر، مهما كانت الظروف، ونظل أوفياء لتطلعاتنا الأصلية. هذا هو أساس الصداقة الصينية-الإفريقية”، مضيفا “زيارتي لإفريقيا لها ثلاثة أهداف رئيسية”.

الهدف الأول هو العمل مع إفريقيا للقضاء على الجائحة. يواجه العالم موجة جديدة من متغير أوميكرون. باعتبار الصين صديقة لإفريقيا، فهي لن تقف مكتوفة الأيدي. أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين ستقدم مليار جرعة أخرى من اللقاحات لإفريقيا، وهي أكبر حزمة مساعدات جرى إطلاقها لإفريقيا وهي قيد التنفيذ. يتم شحن اللقاحات عبر البحر إلى كل ركن من أركان إفريقيا حيث تكون هناك حاجة إليها.

وقال “اليوم نعلن عن 10 ملايين جرعة إضافية من اللقاح لكينيا. سنقف إلى جانب أشقائنا وشقيقاتنا الأفارقة حتى تحقيق النصر النهائي على المرض”.

ثانياً، ينبغي تسريع تنفيذ نتائج منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك). فمنذ أكثر من شهر، عُقد بنجاح المؤتمر الوزاري الـ8 للمنتدى، وأعلن الرئيس شي عن “البرامج التسعة” للتعاون العملي بين الصين وإفريقيا.

سلسلة وثائق التعاون الثنائي التي وقعتها الصين وكينيا اليوم هي الحصاد المبكر لـ”البرامج التسعة” في كينيا.

وقال وانغ “نحن على استعداد لكي نعزز التضافر مع شركائنا الأفارقة ونشمّر عن سواعدنا ونعمل بجد لتنفيذ جميع نتائج المؤتمر لصالح الشعوب الإفريقية، ونساعد إفريقيا على تسريع التعافي بعد الجائحة والشروع في طريق الاستقلال والتنمية المستدامة في وقت مبكر”.

وأوضح أن ما يسمى بـ”فخ الديون” في إفريقيا ليس حقيقة، ولكنه ضجيج بدوافع خفية. إنه “فخ كلام” أنشأته قوى خارجية لا تريد أن ترى إفريقيا تسرع التنمية. إذا كان هناك أي “فخ” في إفريقيا فهو “فخ الفقر” و”فخ التخلف”.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول الصديقة لمساعدة الدول الإفريقية على تسريع التعافي بعد الجائحة والقضاء على الفقر والتخلف ومواكبة العصر في أقرب وقت ممكن وتحقيق التنمية المشتركة وخلق مستقبل أفضل.

ثالثًا، يتعين على الصين وإفريقيا دعم المصالح المشتركة بحزم. ففي مواجهة الهيمنة والتنمر والأعمال الأحادية، تتحمل الصين وإفريقيا مسؤولية الممارسة المشتركة للتعددية الحقيقية وحماية النزاهة والعدالة الدوليتين.

وأوضح أن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون مع إفريقيا في الشؤون الدولية والإقليمية وحماية النظام الدولي وفي القلب منه الأمم المتحدة والأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية وحماية المصالح المشروعة للبلدان النامية وجعل النظام الدولي أكثر عدلا وإنصافا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً