2024-02-27

الصين: اتفاق الشراكة الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا خطوة غير مسؤولة

فيحاء وانغ الاعلامية الصينية تمنح قراء “المشهد الصيني ” نظرة استباقية لخطر الشراكة الجديدة في مجالي الدفاع والأمن أطلق عليها اسم اوكوس بين استراليا والولايات المتحدة وبريطانيا حيث انها لن تؤدي إلا إلى تسارع سباق التسلح والذي سيقوض السلام والاستقرار الإقليميين ويتجاهل الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية

بقلم : فيحاء وانغ

في 15 سبتمبر أصدر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، بيانا مشتركا أعلنوا فيه عن إقامة شراكة جديدة في مجالي الدفاع والأمن أطلق عليها اسم اوكوس وسيتمثل المشروع الأول في إطارها ببناء غواصات نووية للأسطول الحربي البحري لأستراليا.

وسيسمح التحالف للدول الثلاث بتبادل التكنولوجيا التي تشمل الأمن الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والأنظمة تحت الماء وقدرات الضربات بعيدة المدى.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: يجب على الدول المعنية التخلي عن عقلية المحصلة الصفرية للحرب الباردة، مضيفا أن القوى الثلاث لن تؤدي إلا إلى الإضرار بمصالحها الخاصة. كما أشار المتحدث إلى أن أستراليا ليست قوة نووية، ولكنها ستقوم حاليا وفجأة باستيراد تكنولوجيا غواصات تعمل بالطاقة النووية، ذات قيمة عسكرية استراتيجية، مضيفا أن هذا قد يدفع الدول الأخرى في لمجتمع الدولي إلى التشكيك في التزام المجموعة بعدم الانتشار النووي.

كما قال سفير الصين لدى الولايات المتحدة، تسين جان، خلال مؤتمر فيديو نظمه صندوق جورج بوش ومركز جيمي كارتر: التعاون حول الغواصات النووية بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا لن يؤدي إلا إلى تسارع سباق التسلح، إنه يقوض السلام والاستقرار الإقليميين ويتجاهل الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية… هذا الأمر غير مسؤول للغاية.

وبدا أن هناك حليفا آخر، ينتقد الصفقة أيضاً بصورة ضمنية، وهو نيوزيلندا، حيث أعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن أن بلادها التي لطالما رفضت استخدام الطاقة النووية، لن تسمح للغواصات الأسترالية التي تعمل بالطاقة النووية، بدخول مياهها. وقالت أردرن في العاصمة ولينغتون إن موقف نيوزيلندا بشأن الحظر المفروض على الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية في مياهنا، لم يتغير.

وكانت فرنسا أيضا انتقدت بشدة قرار أستراليا شراء تكنولوجيا غواصات أمريكية، كجزء من تحالف أمني جديد مع الولايات المتحدة وبريطانيا، والذي كان قد تم الإعلان عنه. ومن المقرر أن يكلف قرار أستراليا بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، بدعم أمريكي وبريطاني، فرنسا صفقة بقيمة 56 مليار يورو، 66 مليار دولار، كانت قد وقعتها في عام 2016 لتزويد أستراليا بغواصات تقليدية.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ووزيرة الدفاع فلورنس بارلي، الخطوة بأنها تتعارض مع روح التعاون بين فرنسا وأستراليا، والذي قالا إنها مبنية على الثقة السياسية. وقال لودريان: أنا غاضب.. إنه أمر لا يمكن فعله بين الحلفاء.. إنها صفعة على الوجه.. وأوضح: لقد أقمنا علاقة ثقة مع أستراليا، وقد تعرضت هذه الثقة للخيانة، مضيفاً أن كانبيرا يتعين عليها الآن أن تشرح كيف تعتزم الخروج من الصفقة. وقال وزير الخارجية الفرنسي: لم ننته من هذه القصة بعد. وفي انتقاده لدور الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بإقصاء فرنسا من صفقة الغواصات، قال لودريان: هذا القرار الجائر الأحادي وغير المتوقع يذكرني كثيرا بما كان يفعله ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً