2024-06-14

ثمار التعاون الصيني المصري في مكافحة الوباء أفضل هدية للاحتفال بالذكرى الـ(65 )لإقامة العلاقات بين البلدين

فيحاء وانغ صحفية صينية تجيد اللغة العربية بطلاقة، وهي مختصة بتغطية الشؤون المصرية و العربية .. تمنح فيحاء قراء المشهد الصيني قراءة جيدة للذكرى الـ 65 لاقامة العلاقات بين القاهرة وبكين

بقلم : فيحاء وانغ

يوافق اليوم ال30 من مايو عام 2021 الذكرى ال65 السنوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. ففي عام 1956م، كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وخلال السنوات ال65 الماضية، صمدت الصداقة بين البلدين أمام المتغيرات الدولية والإقليمية، وظلت الشراكة الاستراتيجية الشاملة تتطور دائمًا بشكل صحي ومطرد، لتصبح نموذجًا للعلاقات بين الدول. إن التفاهم والثقة والدعم المتبادلين هي الأساس المتين لبناء مجتمع مصير مشترك، حيث تعمق التعاون العملي بين الدولتين بصورة متواصلة، ما عاد بفوائد ملموسة على الشعبين.

وفي سياق المعركة ضد كوفيد-19، تأكدت الثقة العالية المتبادلة والتعاون العملي بين البلدين بشكل كامل. ففي ال21 من مايو، وصلت دفعة جديدة من لقاح سينوفارم وأول دفعة من المواد الخام اللازمة لتصنيع لقاح سينوفاك، اللتان اشترتهما مصر من الصين، إلى مطار القاهرة الدولي، وكان في استقبالهما السفير الصيني لياو لي تشيانغ ووزيرة الصحة والسكان المصرية الدكتورة هالة زايد.

وأكدت الوزيرة هالة زايد أن وصول لقاح سينوفارم ومواد إنتاج لقاح سينوفاك إلى مصر فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الثنائية، وقدم إسهامات بارزة في تنويع مصادر اللقاحات لمصر ودفع الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء. وسيتعاون فريق خبراء من شركتي سينوفاك الصينية وفاكسيرا المصرية لنقل تكنولوجيا لقاح كوفيد-19 وتوطينها في مصر. وسيتم تصدير اللقاحات المصنعة في مصر بعد تلبية الاحتياجات المحلية إلى دول الشرق الأوسط وإفريقيا لمساعدتها في التصدي للفيروس. فإن جهود الصين ومصر في مكافحة الوباء لم تؤد إلى تعميق الصداقة التقليدية والثقة السياسية المتبادلة بين البلدين فحسب، بل قدمت أيضًا نموذجًا للمجتمع الدولي في التغلب على الجائحة.

كما قالت الوزيرة هالة زايد، إن وباء كوفيد-19 لا يزال ينتشر حالياً على مستوى العالم، والتضامن والتعاون هما أكثر الأسلحة فعاليةً للتغلب على هذا التحدي، لافتة إلى امتنان مصر حكومة وشعباً لما قدمته الصين من إمدادات ومساعدات اللقاحات.

والتعاون الصيني المصري في مكافحة الوباء بتوجيهات رئيسي الدولتين، حقق إنجازات جديدة ومهمة بصورة متواصلة، فمنذ تفشي المرض، كانت الصين من أوائل الدول التي زودت مصر بمواد  الوقاية، كما شاركت مصر في المرحلة الثالثة من تجارب اللقاح الصيني، وكانت من أوائل الدول التي وقعت خطاب نوايا بشأن التعاون في مجال اللقاحات مع الصين.

ومع وصول المواد الخام لتصنيع لقاح سينوفاك إلى القاهرة، ستصبح مصر أول دولة إفريقية تتعاون مع الصين لإنتاج لقاحات كوفيد-19، ولهذا أهمية كبيرة ليس فقط لمصر للتغلب على الوباء في وقت مبكر، ولكن أيضًا للقارة الإفريقية بأكملها وللمنطقة العربية كذلك.

إن الصين لطالما كانت داعمًا قويًا في الحرب ضد الوباء ومشاركًا نشطًا في التنمية والانتعاش الاقتصادي ومدافعًا عن السلام والاستقرار في إفريقيا. فمنذ تفشي الوباء، تعمل الدولتان معاً لمكافحته والتغلب عليه، كما تتقدمان جنبًا إلى جنب في مسيرة التنمية والإحياء الوطني لكليهما.

وفي مرحلة ما بعد الوباء، سيصل التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بالتأكيد إلى مستوى جديد. والنتائج المثمرة للتعاون الصيني المصري في مكافحة الوباء تعد بلا شك أفضل هدية للاحتفال بالذكرى ال65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً