2024-06-13

الصين تمكن افريقيا من بناء اكبر وكالة صحة لمكافحة الامراض

بمساعدة الصين، من المتوقع أن تملك إفريقيا وكالة صحة عامة أكثر قوة لدفع المبادرات الصحية والتعامل مع تهديدات الأمراض في غضون عامين تقريبا.

أديس آبابا:المشهد الصيني

 بمساعدة الصين، من المتوقع أن تملك إفريقيا وكالة صحة عامة أكثر قوة لدفع المبادرات الصحية والتعامل مع تهديدات الأمراض في غضون عامين تقريبا.

وبدأت أعمال بناء المقر الرئيسي للمراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بمساعدة الصين يوم الاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في مشروع تاريخي يشهد على ازدهار التعاون الصيني-الأفريقي.

وشهد كبار مسؤولي مفوضية الاتحاد الإفريقي والمراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها وممثلو مختلف الدول الإفريقية ودبلوماسيون من البعثة الصينية لدى الاتحاد وشخصيات بارزة، مراسم وضع حجر الأساس للمشروع في موقع خاص في الضاحية الجنوبية لأديس آبابا.

ويغطي المشروع، الذي يضم مكاتب حديثة ومختبرات وملحقات متطورة، مساحة 90 ألف متر مربع. ومن المتوقع أن يكتمل في غضون 25 شهرا.

–شراكة قوية

ويعتبر إطلاق المشروع مثالا ملموسا على دعم الصين لقطاع الصحة في إفريقيا والتضامن مع القارة في التعامل مع جائحة كوفيد-19.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في القمة الصينية-الأفريقية الاستثنائية بشأن التضامن ضد كوفيد-19 في يونيو الماضي إن الصين تعتزم البدء في بناء مقر المراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها قبل الموعد المقرر هذا العام، والعمل مع إفريقيا لتنفيذ مبادرة الرعاية الصحية التي اعتمدت خلال قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك) بشكل كامل، والإسراع في بناء مستشفيات الصداقة الصينية-الإفريقية والتعاون بين المستشفيات الصينية والإفريقية التي تجمع بينها شراكة.

وأشادت أميرة الفاضل، مفوضة الاتحاد الأفريقي للشؤون الاجتماعية، بالمشروع باعتباره أحدث مظهر يجسد الشراكة الصينية-الأفريقية المتعددة الأوجه والمتنامية باستمرار.

وقالت إنه بينما ينفذ الاتحاد الأفريقي مخطط التنمية لأفريقيا، أجندة 2063، تبحث إفريقيا عن شراكات وأصدقاء لدعمها.

وأضافت الفاضل: “نحن نبحث عن الجادين بشأن مستقبل هذه القارة، وعندما نقول شركاء استراتيجيين ونذكر شراكات استراتيجية، تأتي الصين في المقام الأول ونقدر هذه الشراكة كثيرا”.

وشاطرها الرأي رئيس البعثة الصينية لدى الاتحاد الأفريقي ليو يوي شي، مؤكدا أن الصين “تعطي أولوية أكبر” للتعاون الثنائي في مجال الصحة العامة.

وأضاف أن المشروع سيكون بمثابة شهادة واضحة على التضامن الصيني-الإفريقي في مواجهة كوفيد-19.

وأردف المبعوث الصيني قائلا: “إذا نظرنا إلى الوراء هذا العام، فإن الصين وأفريقيا دعمتا بعضهما البعض وكافحتا كوفيد-19 كتفا بكتف. وحصلت الصين على دعم ثمين من الاتحاد الأفريقي والدول الأفريقية في أحلك فترة واجهتها” أثناء الوباء.

وأضاف: “عندما وصل تفشى المرض (كوفيد-19) إلى إفريقيا، أرسلت الصين فرقا من الخبراء الطبيين إلى 16 دولة إفريقية، وأقامت تعاونا ثنائيا بين مستشفياتها ومستشفيات 42 دولة إفريقية، وقدمت اللوازم الطبية العاجلة للاتحاد الإفريقي وأغلب بلدان إفريقيا، كما أنها ملتزمة بمبادرة مجموعة العشرين لتخفيف أعباء الديون. كل هذه الأمور هي أفضل تفسير لمقولة ‘الصديق وقت الضيق'”.

–المستقبل

إن إفريقيا، التي تعاني منذ فترة طويلة من العديد من الأمراض المعدية، ولا سيما تفشي الإيبولا المتكرر ووباء كوفيد-19 المستعر، في حاجة ماسة إلى تحسين نظام مكافحة الأمراض.

وتجاوز إجمالي عدد الإصابات بكوفيد-19 في القارة الإفريقية 2.38 مليون حتى يوم الاثنين، بينما بلغ عدد الوفيات جراء المرض 56360، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ومن المتوقع أن يؤدي بناء المقر إلى تمكين المراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها من أداء دورها في التنسيق والحشد وإدارة الطوارئ في مجال الصحة العامة في جميع أنحاء القارة بشكل أفضل.

وفي سياق إشادتها بمساعدة الصين في بناء المقر المستقبلي، قالت وزيرة الصحة الإثيوبية ليا تاديسي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المشاركة الصينية تعد ” معلما آخر لتعزيز الصداقة بين الصين وإفريقيا مع تحسين صحة ورفاه الشعوب الإفريقية”.

وقال كافينس أدير، الخبير الكيني في العلاقات الدولية، لوكالة ((شينخوا)) إنه منذ بداية تفشي فيروس كورونا الجديد، “دعمت الصين أقوالها بمساعدة ملموسة للقارة”.

وبمجرد اكتماله، سيكون المقر المستقبلي معلما جديدا للعاصمة الإثيوبية، التي تستضيف أيضا مقر الاتحاد الإفريقي المدعوم من الصين، وهو أطول مبنى في إثيوبيا حتى الآن.

وقال ليو إن مقر الاتحاد الإفريقي أصبح معلما رئيسيا في إثيوبيا وحتى في إفريقيا كلها وبات أيضا رمزا هاما للصداقة بين الصين وإفريقيا.

وأكد ليو أن “الصين تتعاون مع إفريقيا لبناء مجتمع صيني-إفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك”.

وأضاف أن الصين ستحاول جعل لقاحات كوفيد-19 منفعة عامة عالمية وفي متناول جميع البلدان الإفريقية بأسعار معقولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً