2024-02-20

في يومهم العالمي.. الصم بالصين يظهرون ” طاقتهم الكامنة” و”يؤسسون ” شركات وأعمال

الاعلامية المخضرمة ومنتجة المحتوى العربي على شبكة الانترنت سعاد شين ياي “تنصت ” لذوي الاعاقة السمعية في يومهم العالمي. تقترب سعاد من عالم الصم وتبرز الطاقة الكامنة وراء الاعاقة التي اظهرت أعمال وشركات يقف وراءها اشخاص ذوي اعاقة سمعية.
تتقصى سعاد اسباب الاعاقة السمعية ،وتقدم نصيحتها للاصحاء بالحفاظ على سمعهم وتدعو الناس بتسهيل حياة ذوي الاعاقة السمعية.

بكين:سعاد شين ياي هوا

يوافق يوم الـ27 من سبتمبر 2020 اليوم العالمي للصم، وهو يوم عالمي يهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز ثقافة الصم ولغة الإشارة.

وحدد يوم السبت الأخير من كل عام للاحتفال به من قِبل الاتحاد العالمي للصم.

وللصين أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في العالم، حيث يوجد فيها 27.8 مليون شخص يعانون من إعاقة سمعية ، ما يمثل أكثر من 30 في المائة من إجمالي عدد المعاقين في البلاد. وبسبب ضعف القدرة السمعية، غالباً ما يواجه هؤلاء الأشخاص إزعاجاً وإحراجاً في حياتهم اليومية. لذلك فإن فهم الجمهور هذه المجموعة الخاصة سيؤدي دوراً مهماً لمساعدتهم على التغلب على الصعوبات.

اليوم العالمي للصم الصين

إذاً، ما هي أسباب الإعاقة السمعية؟

تؤدي بعض العوامل إلى الإعاقة السمعية،  بما فيها: العوامل الوراثية والأمراض التي تسببها الفيروسات والتأثيرات السلبية الناجمة عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية والتعرض المستمر للضوضاء وصدمات الدماغ وغيرها.

رغم أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع يواجهون بعض المشاكل في حياتهم اليومية، لكنهم يستطيعون العمل وتقديم خدمات ومساهمات للآخرين في المجتمع.

 في الصين، يعمل الأشخاص الفاقدين لحاسّة السمع في مختلف المجالات. وتأسست مجموعة توصيل سريع في العام الجاري بمدينة شانغهاي، وجاء كل أعضائها من المعاقين في السمع والبكم. ويبلغ عددهم 40 شخصا، ويقوم كل عامل منهم بتوصيل حوالي 200 طرد يوميا.

   في مدينة تشينغداو الصينية، أسس خمسة أشخاص ذوي إعاقة سمعية أول نادي صيني يختص بتعليم المعاقين في السمع علوم ومهارات تصوير فيديوهات قصيرة. وقد نشروا مئات  الأفلام القصيرة على الانترنت.

ويوجد في مدينة شنتشن بجنوبي الصين مطعم خبز “صامت”، وجاء معظم العاملين فيه من المعاقين في السمع، لكنهم ممتازون في الطبخ ويحققون قيمتهم من خلال عملهم الشاق.

ومع تطور المجتمع، يعمل المزيد من المعاقين في السمع في مختلف المجالات، ويكسبون أرزاقهم بأنفسهم ويقدمون مساهماتهم للآخرين.

وهناك العديد من الشخصيات البارزة ذات الإعاقة السمعية في التاريخ القديم والعصر الحديث، وبمن فيهم الكاتبة الأمريكية المشهورة هيلين كيلر والتي فقدت حاستي السمع والبصر منذ طفولتها. وألفت كتابا مشهورا في العالم ويحمل عنوان : لو أبصرت ثلاثة أيام، ويشجع العديد من الناس لمواجهة صعوبات مختلفة في الحياة. ولقد كان لهيلين كيلر عبارة مشهورة جداً، وهي: “عندما يغلق باب السعادة، يفتح آخر، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلاً إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فتحت لنا.”

ويعتبر الملحن وعازف البيانو الألماني لودفيج فان بيتهوفن من أشهر وأبرز الموسيقيين في العالم. رغم أنه  عانى من فقدان البصر والسمع وغيرهما من الأمراض طوال حياته، لكنه ألف العديد من الأعمال الموسيقية العظيمة، مثل “سوناتا ضوء القمر” و”سيمفونية البطل”، و”مقطوعة البيانو المقدمة لأليس”.

ويعيش في الصين أيضا العديد من الشخصيات البارزة من المعاقين في مختلف المجالات. وبمن فيهم الراقصة الصينية الفاقدة لحاسة السمع السيدة تاي لي هوا. ورغم أنها أصيبت بالإعاقة السمعية  في طفولتها، لكنها بذلت جهودا دؤوبة في الرقص، وأصبحت راقصة بارزة في الصين. وكذلك السيدة تشنغ شيوان التي تعتبر أول دكتورة فاقدة لحاسة السمع بالصين، وتعمل في مجال التعليم الخاص، وقد نجحت في تربية مئات الخريجين ذوي الإعاقات المختلفة.

لكن، يجب على كل شخص ذي  سمع الطبيعي أن يحمي أذنه بشكل جيد، ويترك بعض العادات غير الصحية، وبما فيها : ارتداء سماعات الرأس واستخدام التلفون لمدة طويلة، والبقاء الدائم في الأماكن المملوءة بالضوضاء،  والعمل المستمر بدون التوقف.

وبمناسبة اليوم العالمي للصم، أدعو الجميع لتقديم المزيد من الاهتمامات وتفهم طبيعة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، لتوفير وتسهيل حياتهم الصامتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً