2024-05-19

الصينيون يعانقون حياتهم الطبيعية بإجراءات دائمة للوقاية من كوفيد-19

الصينيون يعودون الى حياتهم الاجتماعية الطبيعية والتي ستدعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد.

بكين:شينخوا، المشهد الصيني

 بعد البقاء في المنزل لعدة أشهر بسبب جائحة كوفيد-19، تمكن وانغ جيان من الاستمتاع بزجاجة مشروب مثلجة في الهواء الطلق والاسترخاء مع الأصدقاء في مهرجان تشينغداو للبيرة لعام 2020 في شرقي الصين.

وانضم وانغ مع أكثر من 1.21 مليون زائر للمهرجان الذي استمر 17 يومًا ، حيث جاء أكثر من نصفهم من خارج مدينة تشينغداو الساحلية في مقاطعة شاندونغ بشرقي الصين.

وقال وانغ: “لقد حان الوقت للاسترخاء – قليلاً – بعد إجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة. يبدو أننا يمكن أخيرا أن نكون مرتاحين ونقول وداعًا للبقاء في المنزل”.

وخلال المهرجان، الذي أقيم الشهر الماضي، تمكن هواة البيرة من تذوق أكثر من 1500 نوع بيرة متوفرة في الموقع ومشاهدة الألعاب النارية والعروض المختلفة. عادت حركة المرور في الأسواق والفنادق والمطاعم القريبة إلى 92 في المائة من مستويات ما قبل تفشي فيروس كورونا الجديد.

وفي بكين، عاد ما مجموعه 520 ألفًا من التلاميذ إلى حرم المدارس الابتدائية في يوم الاثنين الماضي، ما يرمز إلى عودة جميع الطلاب دون الصف الثاني عشر. كما شهدت المدينة استئناف الرحلات الجوية الدولية في الأسبوع الماضي، على متنها ركاب من ثماني دول.

في جميع أنحاء البلاد، أصبح العديد من الحانات والمطاعم يشهد تجمع الناس مرة أخرى، كما تم استئناف الأحداث التي تستضيف الآلاف من الأشخاص.

إن العودة إلى الحياة الاجتماعية الطبيعية تدعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ، في كلمته أمام اجتماع عقد يوم 8 سبتمبر في بكين لتكريم نماذج يحتذي بها في معركة مكافحة الوباء، إن الصين أصبحت أول اقتصاد كبير يعود إلى النمو منذ تفشي جائحة كوفيد-19، وتولى زمام المبادرة على مستوى العالم في كل من احتواء وباء كوفيد-19 والانتعاش الاقتصادي.

وتظهر الإحصاءات الرسمية أن مبيعات التجزئة في الصين في يوليو كانت أقل بنسبة 1.1 بالمائة فقط عن الفترة المماثلة من عام 2019.

وقامت جيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بتغريد رسم بياني الأسبوع الماضي يوضح نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني غير السنوي على أساس ربعي على نطاق مماثل. من بين جميع الاقتصادات الرئيسية المدرجة في الرسم البياني، أظهرت الصين فقط نموا إيجابيا.

وبينما أنتجت الجائحة ضربة للشركات، كانت الصين تدفع باتجاه مزيد من الانفتاح الاقتصادي. حيث أقيم معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات لعام 2020، والذي اختتم يوم 9 سبتمبر في بكين، وتعهدت البلاد بمواصلة تسهيل الوصول إلى الأسواق في قطاع الخدمات من خلال تقليل قائمتها السلبية للاستثمار الأجنبي.

كما عملت قائمة متزايدة من الشركات المالية الغربية العملاقة، ولا سيما الشركات الأمريكية منها، على توسيع وجودها في الصين هذا العام.

واستحوذ كل من فولدمان ساكس ومورجان ستانلي على حصص الأغلبية في مشاريع الأوراق المالية الصينية المشتركة. حيث حصلت سيتي على ترخيص حفظ أموال محلي. أما بلاكروك فأصبحت أول مدير أصول عالمي يفوز بالموافقة التنظيمية لإنشاء وحدة صندوق مشترك.

وعلى الرغم من استعادة الأنشطة التجارية والاجتماعية، حافظت الصين على يقظتها ونفذت ما تسميه “تدابير الوقاية والسيطرة الدائمة ضد كوفيد-19″، والتي تفرض فحص درجات الحرارة في الأماكن العامة وارتداء الأقنعة في وسائل النقل العام والأماكن الداخلية الأخرى.

وفي الأشهر الأخيرة، تم اكتشاف مجموعات أصغر من الحالات في أوقات مختلفة في بكين ومنطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم ومدينة داليان بالترتيب. أثبتت الجهود المبذولة فعاليتها عند مواجهة إعادة ظهور الإصابات، والتي تشمل الحجر الصحي والتطهير وتتبع الاتصال والإغلاق المستهدف وحملات الاختبار الشامل على مستوى المدينة.

وحتى نهاية يوم 9 سبتمبر، أبلغ البر الرئيسي الصيني عن عدم وجود حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد المنقولة محليا لمدة 25 يوما متتاليا، وتم علاج 94.37 في المائة من جميع الحالات، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً