2024-05-19

النص الكامل: تقرير عمل الحكومة الصينية

ينشر “المشهد الصيني” النص الكامل لتقرير عمل الحكومة الصينية في الدورتين السنويتين .. قدمه رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى الدورة الثالثة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب

النص الكامل: تقرير عمل الحكومة الصينية

بكين:المشهد الصيني

قدمه رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ

إلى الدورة الثالثة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب

أيها النواب:

أقدم الآن نيابة عن مجلس الدولة تقريرا عن أعمال الحكومة إلى الدورة الثالثة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب للنظر فيه، كما أطلب من أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إبداء آرائهم بشأن هذا التقرير.

إن وباء الالتهاب الرئوي المترتب على فيروس كورونا المستجد هو أسرع طارئة صحية عامة خطيرة انتشارا وأوسعها نطاق إصابة وأصعبها وقاية وسيطرة تعانيها الصين الجديدة منذ تأسيسها. وقد حققنا منجزات إستراتيجية هامة في مجال الوقاية من الوباء والسيطرة عليه تحت القيادة الوطيدة للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، وعبر جهود شاقة واستثنائية وتضحيات جسيمة من قبل البلاد بكاملها والجموع الغفيرة من جماهير الشعب. ولم تنقشع بعدُ حالات الوباء في الوقت الراهن، فإن مهمة تنميتنا شاقة للغاية. ويلزمنا بذل جهودنا لتخفيض الخسائر الناتجة عن الوباء إلى أدنى حد، وإنجاز أهداف ومهمات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام.

أولا، استعراض الأعمال في عام 2019 ومنذ بداية العام الجاري

في العام الماضي، واجهت تنمية بلادنا كثيرا من الصعوبات والتحديات. وقد تدنى نمو الاقتصاد العالمي، واشتدت الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية الدولية، وازدادت الضغوط الناجمة عن تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي. واتحدت لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ مع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادتهم في أعمال التغلب على المشقات والصعوبات، حيث أُنجزت الأهداف والمهمات الرئيسية للعام المنصرم، مما أرسى أساسا حاسما لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل.

ــــــ تحقيق سلاسة الأداء الاقتصادي كليا. بلغ إجمالي الناتج المحلي 99.1 تريليون يوان بزيادة 6.1٪. ووُفرت فرص عمل جديدة لصالح 13.52 مليون شخص في المدن والبلدات، وكانت نسبة البطالة القائمة على أساس المسح دون 5.3٪. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.9٪. وتم تحقيق التوازن الأساسي في ميزان المدفوعات الدولية.

ـــــــ تحسين الهيكل الاقتصادي والتخطيط الإقليمي باستمرار. تجاوز إجمالي مبيعات التجزئة من السلع الاستهلاكية المجتمعية 40 تريليون يوان، وواصل الاستهلاك أداء دور رئيسي في حفز النمو الاقتصادي. وحقق قطاعا التصنيع المتقدم والخدمات الحديثة نموا سريعا نسبيا. وبلغ إنتاج الحبوب الغذائية 665 مليار كيلوغرام. وتجاوزت نسبة السكان الدائمي الإقامة في الحضر 60٪ لأول مرة، ونُفذت بعمق اللإستراتيجيات الإقليمية الهامة.

ـــــــ تعزيز الزخم التنموي الجديد باستمرار. حقق الابتكار العلمي والتكنولوجي مجموعة من النتائج الهامة. وتعاظمت الصناعات الناشئة باطراد، وتسارع الارتقاء بمستوى الصناعات التقليدية. وتعمق تطوير أعمال إشراك الجماهير في ريادة الأعمال وتشجيع ملايين الناس على ممارسة الأنشطة الابتكارية، وتجاوز المعدل اليومي لصافي الزيادة في عدد المؤسسات عشرة آلاف.

ـــــــ التقدم بخطوات هامة في الإصلاح والانفتاح. تواصل تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض، وتحققت اختراقات جديدة في الإصلاح بالمجالات الهامة. وخُفضت الضرائب والرسوم بمقدار 2.36 تريليون يوان، وتجاوز هذا الرقم الحجم المحدد سابقا والبالغ قرابة تريليوني يوان، وكان قطاع التصنيع والمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر هما الأكثر استفادة من ذلك. وقد أُنجزت مهمة إصلاح أجهزة الحكومة. ودُفعت نحو تعمقٍ عملية الإصلاح المتعلق بـ”تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات للسلطات المحلية والدمج بين التخويل والسيطرة وتحسين الخدمات”. وأُقيمت لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي في سوق الأسهم. وتحققت نتائج جديدة في بناء “الحزام والطريق” بشكل مشترك. وأُصدرت لائحة تنفيذية لقانون الاستثمار الأجنبي، وأُقيمت مناطق فرعية جديدة لمنطقة شانغهاي التجريبية للتجارة الحرة. وحافظت التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية على استقرارها.

ـــــــ تحقيق تقدم مفتاحي في المعارك الحاسمة الثلاث (الوقاية من المخاطر الكبرى وإزالتها، والقضاء على الفقر من خلال تدابير مُحكمة ومحددة الأهداف، والوقاية من التلوث ومعالجة مسبباته – المحرر). خُفض عدد الفقراء من سكان المناطق الريفية بمقدار 11.09 مليون نسمة، وانخفضت نسبة الفقر إلى 0.6٪، وتحقق نجاح حاسم في تسوية المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر. ودُفعت عملية مكافحة التلوث ومسبباته باستمرار، وتواصل انخفاض انبعاثات المواد الملوثة الرئيسية، وشهدت البيئة الإيكولوجية تحسنا شاملا. وكان الأداء المالي سلسا من حيث العموم.

ــــــ تحسين معيشة الشعب إلى حد أكبر. تجاوز معدل نصيب الفرد من الدخل القابل للإنفاق لدى السكان حاجز الـ30 ألف يوان. وارتفعت مستويات التأمين الأساسي ضد الشيخوخة والتأمين الطبي الأساسي وضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة. ودُفعت عملية بناء المساكن المدعومة حكوميا في الحضر وإصلاح البيوت المتداعية في الريف بصورة معمقة. وازداد عدد المستفيدين من العلاوات المعيشية وسط طلبة مرحلة التعليم الإلزامي بنسبة حوالي 40٪، واتسع حجم القبول في المعاهد والمدارس المهنية العليا بمقدار مليون طالب.

واحتفلنا بالذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية على نحو يليق بعظمة المناسبة، مما أجج الحماسة الوطنية لدى أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد بصورة بالغة، وحشد قوى جبارة لإحراز انتصارات عظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد.

وعززنا بناء أسلوب عمل الحزب والحكم النزيه، وأطلقنا حملة التوعية بموضوع “عدم نسيان الغاية الأصلية ودوام تذكُّر الرسالة” بثبات، وطبقنا بصرامة روح الضوابط الثمانية الصادرة عن لجنة الحزب المركزية حول تحسين أسلوب عمل الحزب والحفاظ على العلاقات الوثيقة مع الجماهير، وواصلنا تصحيح ومعالجة “الأساليب الشريرة الأربعة” (الشكلية والبيروقراطية ونزعة المتعة ونزعة البذخ والتبذير – المحرر)، وخففنا القيود والأعباء على الوحدات القاعدية.

وحققنا ثمارا يانعة ووافرة في دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية. واستضفنا بنجاح أنشطة دبلوماسية هامة مثل الدورة الثانية لمنتدى قمة “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، وقد زار الرئيس شي جين بينغ وغيره من قادة الحزب والدولة بلدانا عديدة، حيث حضروا أنشطة هامة منها قمة قادة مجموعة العشرين، واللقاء بين قادة دول البريكس، وقمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، وقمة منظمة شانغهاي للتعاون، وسلسلة من اجتماعات قمة التعاون في شرق آسيا، واللقاء بين قادة الصين والدول الأوروبية، واللقاء بين قادة الصين واليابان وجمهورية كوريا. وشاركنا بنشاط في بناء وإصلاح نظام الحوكمة العالمية، ودفعنا عملية بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. وحققنا منجزات بارزة في الدبلوماسية الاقتصادية والتبادلات الثقافية. وقد قدمت الصين إسهامات هامة في سبيل تعزيز سلام وتنمية العالم.

أيها النواب،

بعد ظهور وباء الالتهاب الرئوي المترتب على فيروس كورونا المستجد، ظلت لجنة الحزب المركزية تهتم بالوقاية من هذا الوباء والسيطرة عليه باعتبارهما قضية بالغة الأهمية، فقد تولى الأمين العام شي جين بينغ شخصيا التوجيه والتخطيط في هذا الصدد، متمسكا بوضع سلامة أرواح أبناء الشعب وصحتهم في المقام الأول. وتحت قيادة لجنة الحزب المركزية، أجرت الفرقة القيادية المركزية لأعمال مكافحة الوباء دراسات وترتيبات في حينها، وعززت فرقة الإرشاد المركزية أعمال التوجيه والمراقبة، وتولت آلية مجلس الدولة للوقاية المشتركة والتحكم المتفاعل التخطيطَ الشامل والتنسيق، وأدت مختلف المناطق والقطاعات واجباتها باجتهاد وإخلاص، وقدمت مختلف الأطراف المجتمعية كل ما في وسعها من دعم، لشن معركة شعبية شاملة ومقاوِمة للوقاية من الوباء والسيطرة عليه. وكانت الجموع الغفيرة من العاملين في الحقل الطبي تناضل ببسالة، وضباط وجنود جيش التحرير الشعبي يتحملون بجرأة وإقدام المهمات الجسيمة، والعاملون في مجال العلوم والتكنولوجيا يتعاونون في أعمال التغلب على المشاكل المستعصية، والعاملون في الأحياء السكنية ورجال الأمن العام والكوادر القاعدية والصحفيون والمتطوعون يرابطون في ثغورهم، والعاملون في مجالات التوصيل السريع والصحة البيئية وإنتاج ونقل المواد المستخدَمة في مكافحة الوباء يتحملون المتاعب، ومئات الملايين من الكادحين العاديين يكرسون أنفسهم بهدوء، وأهالي مدينة ووهان ومقاطعة هوبي بوسط الصين يكافحون الوباء بعزيمة لا تلين، ومختلف أوساط المجتمع والمواطنون في هونغ كونغ وماكاو وتايوان والمواطنون المغتربون فيما وراء البحار يقدمون تبرعات مالية وعينية. ووقف أبناء الأمة الصينية جنبا إلى جنب في الشدائد وتآزروا، مُشكلِين سورا عظيما شاهقا لمكافحة الوباء.

وفي أثناء الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، أولينا اهتماما كافيا وفعليا ودقيقا لمختلف الأعمال المعنية، على ضوء المطالب العامة المتمثلة في ترسيخ الثقة والتعاضد معا في الأوقات العصيبة ومكافحة الوباء ومسبباته بطرق علمية وتبنى إجراءات محددة الأهداف. وقد اتخذنا فورا تدابير وإجراءات لمواجهة الطوارئ، وتعاملنا مع الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس كورونا المستجد باعتباره أخطر نوع من الأوبئة، بينما أطلقت مختلف المناطق في البلاد حملة استجابة من الدرجة الأولى للحوادث الطارئة الخطيرة فيما يتعلق بالصحة العامة. ومن أجل الانتصار بعزم في معركة الدفاع عن مدينة ووهان ومقاطعة هوبي وتحقيق منجزات حاسمة في المعركة، وبواسطة التنفيذ الحازم لإجراءات صارمة للإدارة والسيطرة، استنفرنا قوى البلاد كلها لمساعدة ووهان وهوبي بإرسال أكثر من 40 ألف طبيب وممرض، وإنشاء مستشفى هوشنشان ومستشفى ليشنشان ومستشفيات بديلة مؤقتة أخرى، والإسراع في زيادة أسِرّة المرضى ومنح الأولوية لضمان توفير المواد الطبية. وبذلنا كل ما في وسعنا لإنقاذ وعلاج المصابين بالوباء عبر تحسين وتعديل مشروعات التشخيص والعلاج بلا انقطاع، والتمسك بالدمج بين الطب الصيني والآخر الغربي، والمواظبة على حشد المصابين والخبراء والموارد الطبية والعلاج الممركز، بهدف رفع معدل الشفاء وخفض معدل الوفيات بسبب المرض إلى أقصى حد. وبفضل تطبيقنا تدابيرَ مثل تمديد عطلة عيد الربيع على نطاق البلاد، وتأخير العودة إلى المدارس، واستئناف العمل بمرونة، وتشجيع التنقل خارج أوقات الذروة، والتمسك بالوقاية والسيطرة الجماهيرية، والمواظبة على مبدأ “الاكتشاف والإبلاغ والعزل والعلاج المبكر”، والسيطرة بحزم على طُرق العدوى، وكبحنا جماح انتشار الوباء بصورة فعالة. وعززنا بحث وتطوير الدواء واللقاح وكاشف الاختبار لصالح علاج الوباء. ووسعنا بسرعة إنتاج المواد الطبية، مما حقق زيادة كبيرة فيها خلال فترة قصيرة. وأتقنّا العمل لضمان توريد لوازم المعيشة واستقرار أسعارها، ولكفالة سلامة خطوط النقل الرئيسية وإمداد الفحم والكهرباء والنفط والغاز. ودفعنا تطبيع إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه في الوقت المناسب تكيفا مع تغيرات أوضاع الوباء. ونظرا لوضع تفشي الوباء خارج بر الصين الرئيسي، أنشأنا نظاما للوقاية من دخول حالات الوباء من الخارج في حينه، وعززنا الاهتمام والعناية بمواطني بلادنا في الخارج. وأجرينا بنشاط تعاونا دوليا في مكافحة الوباء، إذ عممنا المعلومات عن حالات الوباء في وقتها انطلاقا من موقفنا العلني والشفاف والمسؤول، وبادرنا بتقاسم تقنيات وأساليب الوقاية من الوباء مع الآخرين، بهدف التشارك في محاربة الوباء عبر المساعدة المتبادلة.

وبالنسبة إلى مثل بلادنا بوصفها دولة نامية تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة، فإن تمكُّنها خلال فترة وجيزة نسبيا من السيطرة الفعالة على الوباء، وكفالة المعيشة الأساسية للشعب يعد أمرا غير سهل للغاية ويتوقف إنجازه على بذل جهود شاقة. وقد دفعنا أيضا ثمنا هائلا يتمثل في ظهور النمو السلبي للاقتصاد خلال الربع الأول من العام الجاري وتعرض نظام الإنتاج والمعيشة لصدمات، ولكن الحياة هي فوق كل شيء، فهذا ثمن لا بد من تحمله وجدير بدفعه أيضا. وأجرينا تخطيطا موحدا لدفع عمليات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وانتهزنا الفرصة لدفع عملية استئناف العمل والإنتاج، فقد اتخذنا 90 بندا من السياسات والإجراءات في 8 مجالات، مثل تنفيذ سياسة دعم المؤسسات والحفاظ على استقرار وظائف العمل، والخفض أو الإعفاء من بعض الضرائب والرسوم، والإعفاء من رسوم المرور على كافة الطرق العامة ذات الرسوم، وخفض تكاليف استخدام الطاقة، ومنح القروض المخصومة الفائدة. وحسب الإجراءات اللازمة، حددنا سلفاً سقف الديون للحكومات المحلية. واهتممنا بالحراثة الربيعية في الوقت المناسب. ودفعنا بدأب عجلةَ التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر. ومنحنا علاوات إلى العاملين في الجبهة الأمامية لمكافحة الوباء والأفراد المحتاجين، ورفعنا مبلغ الدعم المالي المؤقت بضعف واحد لضمان استقرار الأسعار. وكل هذه السياسات استفادت منها الجموع الغفيرة من جماهير الشعب، ودفعت في حينها وبشكل فعال عملية ضمان العرض واستقرار الأسعار واستئناف العمل والإنتاج، حيث أظهر اقتصاد بلادنا صلابته القوية وطاقته الكامنة الضخمة.

أيها النواب،

إن المنجزات المحققة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ السنة الماضية وفي الوقاية من الوباء والسيطرة عليه خلال العام الجاري، جاءت نتيجة للقيادة الوطيدة للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ونتيجة للاسترشاد العلمي بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، ونتيجة للتضامن والكفاح من كل الحزب والجيش وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد. وعليه، فإنني أعبّر نيابة عن مجلس الدولة عن شكري الخالص لأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في عموم البلاد وجميع الأحزاب الديمقراطية والمنظمات الشعبية والشخصيات في مختلف الأوساط. وأعبّر عن شكري الخالص للمواطنين في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين والمواطنين في تايوان والمواطنين المغتربين فيما وراء البحار. وأعبّر عن شكري الخالص لحكومات مختلف الدول والمنظمات الدولية والأصدقاء من مختلف البلدان، الذين يهتمون بالصين ويدعمونها في بناء التحديثات ومكافحة الوباء.

ومع تقديرنا لما تحقق من منجزات، فإننا ندرك إدراكا واعيا ما نواجهه من صعوبات ومشاكل. فبسبب التعرض للصدمات الناجمة عن أوضاع الوباء العالمية، شهد الاقتصاد العالمي تراجعا خطيرا، وعُرقلت دورةُ السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد، وانكمشت التجارة والاستثمارات الدولية، وتقلبت أسواق السلع الرئيسية. وفي بلادنا، هبط حجم الاستهلاك والاستثمار والتصدير، وازدادت الضغوط التوظيفية على نحو ملحوظ، وبرزت الصعوبات التي تواجه المؤسسات وخاصة المؤسسات غير الحكومية والمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وتراكمت المخاطر نوعا ما في القطاع المالي ومجالات أخرى، وتفاقمت التناقضات بين الإيرادات والنفقات المالية في الوحدات القاعدية. وتوجد نواقص في أعمال الحكومة، حيث ما زالت الشكلية والبيروقراطية بارزتين نسبيا، ولا تتحمل قلة من الكوادر مسؤولياتها أو تجلس ساكنة دون اهتمام بشؤون مناصبها أو لا تقدر على إتقان أعمالها أو تعمل بصورة عشوائية، وتحدث مشكلة الفساد تكرارا في بعض المجالات. وفي أثناء الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، تكشفت حلقات ضعيفة غير قليلة في مجالات تشمل إدارة طوارئ الصحة العامة، ولا تزال هناك آراء ومقترحات مقدمة من الجماهير يجب الاهتمام بها. ولا بد لنا من بذل جهود لتحسين أعمالنا، والوفاء بواجباتنا فعلا، وإجادة العمل بكل الاهتمام والقوة، حتى لا نخيب تطلعات الشعب.

ثانيا، الأهداف التنموية الرئيسية في هذا العام والتخطيطات العامة لأعمال المرحلة المقبلة

في سبيل إتقان أعمال الحكومة في العام الجاري، يجب علينا العمل تحت القيادة القوية للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، والاسترشاد بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق روح المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب والدورات الكاملة الثانية والثالثة والرابعة للجنة الحزب المركزية التاسعة عشرة بشكل شامل، والتطبيق الحازم لنظرية الحزب الأساسية وخطه الأساسي وبرنامجه الشامل الأساسي، وتعزيز “الوعي بأربعة أمور” (الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق – المحرر)، وترسيخ “الثقة الذاتية في أربعة جوانب” (الثقة الذاتية بطريق ونظرية ونظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية – المحرر)، والتمسك بـ”صيانة أمرين” (صيانة مكانة الأمين العام شي جين بينغ كنواة للجنة الحزب المركزية وكل الحزب وصيانة سلطة لجنة الحزب المركزية وقيادتها الممركزة والمُوحَدة بحزم – المحرر). ويتعين علينا تركيز الاهتمام على الأهداف والمهمات لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، والتخطيط الموحد لدفع عملية الوقاية من الوباء والسيطرة عليه وأعمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وعلى ضوء تطبيع إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، ينبغي لنا التمسك بفكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، وبالفكرة التنموية الجديدة، وبالإصلاح الهيكلي لجانب العرض بوصفه خطا رئيسيا، وباعتبار الإصلاح والانفتاح قوةً محركةً لدفع التنمية العالية الجودة. ويجب علينا كسب المعارك الحاسمة الثلاث بحزم، وتعزيز الأعمال الخاصة بـ”كفالة الاستقرار في ستة مجالات” (أي التوظيف والقطاع المالي والتجارة الخارجية وتدفق الأموال الأجنبية إلى بلادنا والاستثمار والتوقعات – المحرر)، وتوفير الضمان لتوظيف المواطنين ومعيشة الشعب الأساسية وأداء كيانات السوق وأمن الحبوب الغذائية والطاقة واستقرار السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد وسلاسة الأداء المالي للحكومات المحلية (أي “توفير الضمان لستة أوجه”– المحرر)، كما يلزمنا العمل بثبات على تطبيق إستراتيجية توسيع الطلب المحلي، والحفاظ على الوضع العام للتنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، لضمان تحقيق أهداف ومهمات التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر في شوطه الأخير والنهائي، وإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل.

وفي الوقت الحاضر وخلال الفترة من الآن فصاعدا، تواجه تنمية بلادنا مخاطر وتحديات غير مسبوقة، ولكن لدينا مزايا تفوق فريدة سياسيا ومؤسسيا وأساس اقتصادي متين وطاقة سوق كامنة هائلة، واجتهاد وحكمة لأبناء الشعب بمئات ملايينهم. وبكل تأكيد، نستطيع تذليل الصعوبات التي تواجهنا حاليا، وستكون التنمية الصينية مفعمة بالآمال بلا شك، ما دمنا نجرؤ على مواجهة التحديات ونرسخ الثقة بالتنمية ونعزز قوتها المحركة، ونحافظ على فترة الفرص الإستراتيجية الهامة لتنمية بلادنا ونجيد اغتنامها.

وطبقا للدراسة والتقييم الشاملين للأوضاع، أدخلنا تعديلات مناسبة على الأهداف المتوقعة التي وضعناها قبل ظهور الوباء. وفي هذا العام، يتعين علينا إعطاء الأسبقية للحفاظ على استقرار التوظيف وضمان معيشة الشعب، والتصميم على كسب معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر، وبذل جهود لتحقيق الأهداف والمهمات لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. وفي غضون العام الحالي، ستُضاف أكثر من 9 ملايين فرصة عمل في المدن والبلدات، وتُبقى نسبة البطالة القائمة على أساس المسح في المدن والبلدات عند قرابة 6٪، ونسبة البطالة المسجلة بالمدن والبلدات زهاء 5.5٪، وسيُبقى معدل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك عند حوالي 3.5٪، وسترفع جودة الواردات والصادرات من خلال الحفاظ على استقرارهما، ويتحقق التوازن الأساسي في ميزان المدفوعات الدولية، وسيُشهد التزامن الأساسي بين زيادة دخل السكان والنمو الاقتصادي، وسيتم تخليص الفقراء الريفيين بأسرهم من الفقر وإزالة وصمة “الفقر” عن كل المحافظات الفقيرة وفق المعيار القائم في بلادنا، وسيتحقق الاحتراس من المخاطر المالية الخطيرة واحتواؤها بفعالية، وسوف يُخفض استهلاك الطاقة في كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي وانبعاثات المواد المُلوِّثة الرئيسية باستمرار، وسنبذل الجهود لتحقيق أهداف ومهمات الخطة الخمسية الثالثة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2016-2020).

وهنا ينبغي توضيح أننا لم نطرح هدفا ملموسا لمعدل النمو الاقتصادي لكل هذا العام، وسبب ذلك يعود رئيسيا إلى عوامل عدم اليقين المتعاظمة بشأن الوضع الوبائي والاقتصادي والتجاري العالمي، ومواجهة تنمية بلادنا بعض التأثيرات التي يصعب توقعها. ونعمل على هذا النحو من أجل توجيه مختلف القطاعات نحو تركيز اهتمامها وقواها على إجادة الأعمال الخاصة بـ”كفالة الاستقرار في ستة مجالات”، و”توفير الضمان لستة أوجه”. وفي هذا العام، يجب اعتبار “توفير الضمان لستة أوجه” مركز ثقل للعمل على “كفالة الاستقرار في ستة مجالات”. وطالما نتمسك بـ”توفير الضمان لستة أوجه” باعتباره الخط الأدنى، فيمكننا الحفاظ على استقرار الوضع الأساسي للنمو الاقتصادي؛ وإذا حققنا تعزيز الاستقرار من خلال توفير الضمان والتقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، نستطيع تهيئة أساس أكثر متانة لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ويجب علينا إدراك أن كلا من كفالة التوظيف وضمان معيشة الشعب أو تحقيق هدف التخلص من الفقر أو الاحتراس من المخاطر واحتوائها، لا يستغني عن سند نمو اقتصادي، ويتوقف الوضع العام على ما إذا كان الأداء الاقتصادي مستقرا. ولذا يتعين علينا تحقيق استقرار التوظيف وضمان معيشة الشعب وحفز الاستهلاك وتنشيط السوق وكفالة استقرار النمو بنهج الإصلاح والانفتاح، لشق طريق جديد للاستجابة الفعالة لمواجهة صدمات وتحقيق دورة سليمة.

ضرورة أن تكون السياسة المالية الإيجابية أكثر نشاطا وفاعلية. في هذا العام، من المتوقع أن يبلغ معدل العجز المالي 3.6٪ أو أكثر، ويزداد حجم العجز المالي بتريليون يوان مقارنة بالعام الماضي، كما سيتم إصدار سندات حكومية خاصة بمكافحة الوباء مقدارها تريليون يوان. ويعد ذلك تدابير استثنائية في فترة زمنية استثنائية. وسوف يحول هذان التريليونان المذكوران آنفا إلى الحكومات المحلية، وتُنشَأ آلية للمدفوعات التحويلية الخاصة لكي تصل الأموال مباشرة إلى الوحدات القاعدية بالمدن والمحافظات لمساعدة المؤسسات وإفادة الشعب على نحو مباشر، وستستخدم هذه الأموال رئيسيا في ضمان التوظيف ومعيشة الشعب الأساسية وكيانات السوق، وكذلك فيما يتضمن دعم تخفيض الضرائب والرسوم والإيجارات والفوائد وتوسيع الاستهلاك والاستثمار وغير ذلك. ويجب تقوية حرمة المال العام وعدم السماح بتاتا بالاقتطاع منه أو تحويل غرضه. ويتعين علينا العمل بقوة على تحسين تركيبة المصروفات المالية، بما يضمن زيادة الإنفاق على معيشة الشعب الأساسية دون أى تخفيض وتوفير الضمان الفعلي للإنفاق على المجالات الحيوية، أما المصروفات العامة فيتم تخفيضها بحزم، كما سنحظر بشكل صارم تشييد مبانٍ حكومية فاخرة، ولن نسمح بالإنفاق المُسرِف والمفرِط. ولا بد للحكومات على مختلف المستويات من التمسك بالتقشف الحقيقي في إنفاقها، وينبغي للحكومة المركزية أن تكون قدوة في هذا المجال. ومن المتوقع أن تشهد تقديرات نفقات الحكومة المركزية زيادة سالبة، حيث ستُخفض النفقات غير الملحة والقابلة للمرونة بنسبة أكثر من 50٪. وبالنسبة للأموال الفائضة والأموال الخاملة بمختلف أصنافها، فمن الضروري استعادة كل ما يستحق جمعه منها لإعادة توزيعها. ويجب تركيز القوة على رفع الجودة وزيادة الفعالية، والمحاسبة على الشعرة من المصروفات بمختلف أنواعها، وضمان استخدام كل إنفاق في أهم مجال، ولا بد من تمكين كيانات السوق وجماهير الشعب من الشعور على نحو ملموس بذلك.

ضرورة أن تكون السياسة النقدية المستقرة أكثر مرونة وملاءمة. سوف نستخدم بشكل شامل وسائل متعددة مثل خفض نسبة الاحتياطي المصرفي والفوائد وإعادة الإقراض، لتوجيه معروض النقود بمعناها الواسع ومقدار الأموال المدبرة اجتماعيا نحو نموهما بسرعة تتجاوز ما كانا عليه في العام الماضي بشكل ملحوظ. ويتعين الحفاظ على استقرار أسعار صرف الرنمينبي من حيث الأساس على مستوى معقول ومتوازن. ومن اللازم ابتكار أدوات للسياسة النقدية، لكي يستفيد منها الاقتصاد الحقيقي مباشرة، ولا بد من مساعدة المؤسسات في الحصول على القروض بسهولة ودفع خفض معدلات الفائدة باستمرار.

ضرورة أن تُعزز سياسة منح الأسبقية للتوظيف على نحو شامل. ينبغي للسياسات المالية والنقدية والاستثمارية تركيز دعمها للحفاظ على استقرار التوظيف. وسنبذل الجهود للحفاظ على استقرار الوضع التوظيفي القائم وزيادة فرص عمل جديدة بنشاط، ودفع إعادة توظيف العاطلين. ويجب على مختلف المناطق مراجعة وإلغاء القيود غير المعقولة والمفروضة على التوظيف، واتخاذ كل ما يدفع التوظيف من التدابير والإجراءات، واستخدام كل الطرق التي من شأنها زيادة فرص العمل.

إن القضاء على الفقر مهمة شاقة لا بد من إنجازها خلال عملية تحقيق بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ومن اللازم التمسك بالمعايير المنفذة حاليا للقضاء على الفقر، وزيادة الإنفاق على مساعدة الفقراء، وتعزيز تنفيذ التدابير والإجراءات الهادفة لمساعدة الفقراء، والضمان الأكيد لتخليص كافة الفقراء المتبقين من الفقر، كما يتعين التعزيز والتنفيذ الجيد لآلية رصد ومساعدة مَنْ عادوا إلى الفقر بعد تخليصهم منه، وتوطيد نتائج القضاء على الفقر. وينبغي لنا كسب معركة الدفاع عن السماء الزرقاء والمياه النقية والأراضي النظيفة، وتحقيق الأهداف المرحلية لكسب المعركة الحاسمة لمكافحة التلوث ومسبباته. ويجب علينا تعزيز الاحتراس من المخاطر الخطيرة واحتوائها في القطاع المالي ومجالات أخرى، والتصميم على التمسك بالخط الأدنى لتجنب وقوع المخاطر القطاعية.

وقد مضت قرابة خمسة أشهر من العام الحالي، وفي المرحلة المقبلة، يتعين علينا المثابرة على تطبيع إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه دون استرخاء قيد شعرة، وتكثيف الجهود دون تأخير لإجادة أعمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أنواعها. وبالنسبة للسياسات المطبَّقة، ينبغي الحفاظ على قوتها واستدامتها في آن واحد، بحيث يمكن إكمالها وتحسينها حسب الظروف المتغيرة، ولدينا العزم والقدرة على تحقيق أهداف ومهمات العام الحالي بكاملها.

ثالثا، تعزيز تنفيذ السياسات الكلية، وتكثيف الجهود للحفاظ على استقرار المؤسسات وضمان التوظيف

لا بد لضمان التوظيف ومعيشة الشعب من الحفاظ على استقرار كيانات السوق البالغ عددها زهاء 100 مليون، ومساعدة المؤسسات خاصة المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وممارسي الصناعة والتجارة الفردية من خلال جهود قصوى للتغلب على الصعوبات التي تواجهها.

زيادة قوة تخفيض الضرائب والرسوم. يلزمنا العمل على تعزيز السياسات المرحلية وربطها بالترتيبات المؤسسية لتهيئة البيئة المؤاتية ومساعدة كيانات السوق في تذليل الصعوبات وتنمية ذاتها. وسيتواصل تنفيذ ما أُصدر في العام الماضي من سياسات حول تخفيض تعريفة ضريبة القيمة المضافة ونسبة أقساط التأمين ضد الشيخوخة على المؤسسات، وسوف تُخفض الضرائب والرسوم بحوالي 500 مليار يوان أخرى. وسيُمدد سريان سياسات تخفيض الضرائب والرسوم التي اُعتمدت قبل فترة وجيزة وتنتهي صلاحيتها قبل يونيو المقبل مثل إعفاء المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر عن دفع أقساط التأمينات ضد الشيخوخة والبطالة وطوارئ العمل، وتخفيض أو إلغاء ضريبة القيمة المضافة لدافعي الضريبة الذين تكون مبيعاتهم السنوية دون السقف المحدد، وإعفاء قطاعات المواصلات العامة والنقل والمطاعم والفنادق والسياحة والترفيه والثقافة والرياضة عن دفع ضريبة القيمة المضافة للخدمات، وتخفيض أو إلغاء تحصيل أموال تنمية الطيران المدني ورسوم بناء الموانئ، سيُمدد سريانها حتى نهاية العام الحالي. وسوف يؤجل تحصيل ضريبة الدخل من المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر وممارسي الصناعة والتجارة الفردية إلى العام المقبل دون استثناء. ومن المتوقع أن يساعد ذلك على تخفيض أعباء المؤسسات بمقدار أكثر من 2.5 تريليون يوان أخرى بنهاية هذا العام. ويجب علينا عقد العزم على جعل المؤسسات تستفيد من سياسات تخفيض الضرائب والرسوم فعليا، لتحافظ على أساسها التنموي ويتهيأ لها مستقبل مشرق.

دفع تخفيض تكلفة الإنتاج والإدارة للمؤسسات. سيُمدد سريان العمل بسياسة تقليل أسعار الكهرباء المستهلَكة في الصناعة والتجارة بمعدل 5٪ حتى نهاية هذا العام. وسوف تُخفض رسوم استخدام شبكة النطاق العريض وخطوطها الخاصة بمعدل 15٪. وستُخفض أو تلغى إيجارات العقارات المملوكة للدولة، ويُشجع أصحاب العقارات بمختلف أنواعها على تخفيض أو إلغاء الإيجارات أو تأجيل تحصيلها، وسيُمنح الدعم السياساتي في هذا الصدد. ومن الضروري المعالجة الحازمة لتحصيل الرسوم ذات الصلة بالمؤسسات والمخالِفة للأنظمة.

تعزيز الدعم المالي للحفاظ على استقرار المؤسسات. سيُمدد سريان العمل بسياسة تأجيل تسديد الأصول والفائدة لقروض المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر مرة أخرى حتى نهاية شهر مارس من العام المقبل، كما يتعين إرجاء تسديد القروض التفضيلية الشاملة للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر لكل ما يستحق تأجيله، أما بالنسبة لقروض المؤسسات الأخرى التي تواجه صعوبات فيؤجل تسديدها عبر التشاور. وينبغي إكمال آلية التقييم والتحفيز لتشجيع البنوك على الإقراض بشجاعة ورغبة واستطاعة، واستحداث زيادة كبيرة في إقراض المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر بقروض ائتمانية وأول قرض لمقترض جديد وتجديد الإقراض دون تسديد الأصول، وتخفيض تكاليف الخدمات وتحسين دقتها بواسطة العلوم والتقنيات المالية والبيانات الكبرى. ومن اللازم توسيع نطاق تغطية الضمانات التمويلية الحكومية إلى أكبر حد ممكن مع تقليل تكلفتها بشكل ملحوظ. ويجب على البنوك التجارية الكبرى زيادة قروضها التفضيلية الشاملة المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر بمعدل أكثر من 40٪. وينبغي تعزيز تقاسم المعلومات الائتمانية المتعلقة بالمؤسسات. ومن الضروري تشجيع المؤسسات على توسيع تدبير الأموال بإصدار سندات. ويتعين تعزيز الرقابة والإدارة للحيلولة دون “تحريك الأموال بلا جدوى” بهدف الحصول على فوائد بطريقة غير شرعية، وإنزال ضربات على ممارسات التهرب من الإيفاء بالديون في موعدها أو عدم سدادها عمدا. وينبغي للهيئات المالية والمؤسسات المقترِضة التعايش والتشارك في التنمية. وسنشجع البنوك على التنازل المناسب عن الفائدة. ومن أجل ضمان استمرار كيانات السوق، لا بد من تعزيز إحساس المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بامكانية الحصول على القروض بشكل ملموس، ولا بد من تقليل التكاليف الشاملة لتدبير الأموال بشكل ملحوظ.

الحفاظ على استقرار التوظيف وتوسيعه بألف وسيلة ووسيلة. يجب تقوية دعم التوظيف للقطاعات الرئيسية والفئات ذات الأولوية. وفي هذا العام، يبلغ عدد خريجي الجامعات 8.74 مليون شخص، ويجب دفع توظيفهم بالاعتماد على السوق والمجتمع، كما يتعين على الجامعات والحكومات المحلية ذات الصلة تقديم خدمات توظيفية متواصلة، ويلزم توسيع نطاق التوظيف في مشاريع الخدمات القاعدية. وينبغي توفير الخدمات الجيدة لتهيئة معيشة العسكريين المسرحين وضمان توظيفهم. ومن اللازم تنفيذ سياسات تمتع العمال الريفيين بخدمات التوظيف المتكافئة مع غيرهم بأماكن عملهم. ومن الضروري مساعدة ودعم توظيف المعوقين والعائلات التي لم يجد أحد من أفرادها فرصة عمل وغيرهم من الفئات المحتاجة. وببلادنا الآن مئات الملايين من ممارسي العمل المرن وبمَنْ فيهم العمال المؤقتون، وفي هذا العام، ستنفذ سياسة تسمح لذوي الدخل المنخفض بتأخير دفع أقساط التأمين الاجتماعي بمحض إرادتهم، وسوف تُلغى أيضا جميع الرسوم الإدارية ذات العلاقة بالتوظيف، وتُحدد أماكن عمل للباعة المتجولين. ويجب تقديم دعم مالي للحفاظ على استقرار الوظائف وزيادة عددها بواسطة التدريبات المهنية، وتعزيز التدريب المهاري الموجه نحو السوق، وتشجيع التأهيل من خلال العمل والتشارك في بناء قواعد التطبيق والتدريب الإنتاجية والاستفادة منها معا، وفي العامين الحالي والمقبل، سيُدرب ما يزيد عن 35 مليون شخص على مهارات مهنية، كما سوف يوسع حجم القبول بمليوني طالب في المعاهد والمدارس المهنية العليا، الأمر الذي يجعل المزيد من الكادحين يتمتعون بمهارات مهنية ويجدون فرص عمل بسهولة.

رابعا، إذكاء حيوية كيانات السوق وتعزيز الزخم الجديد للتنمية بالاعتماد على الإصلاح

كلما كانت الصعوبات والتحديات أكبر، وجب علينا مضاعفة الجهود في تعميق الإصلاح، وإزالة عقبات الأنظمة والآليات، وتفجير محركات التنمية المولَّدة داخليا.

تعميق الإصلاح المتعلق بـ”تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات للسلطات المحلية والدمج بين التخويل والسيطرة وتحسين الخدمات”. في ظل تطبيع إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، لا بد لنا من تعديل التدابير وتبسيط الإجراءات لدفع عمليات استئناف العمل والإنتاج وأنشطة السوق وإعادة المجالات الأخرى إلى مجراها الطبيعي على نحو شامل. وسوف نشجع تصريف مزيد من بنود الخدمات على شبكة واحدة، لإتمام كل العملية المتعلقة بإنشاء المؤسسات على الإنترنت. وسنخفف القيود المفروضة على المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر وممارسي الصناعة والتجارة الفردية في تسجيل أماكن العمل، ونوفر تسهيلات لكافة فئات رواد الأعمال في التسجيل والتشغيل والتمتع بسياسات الدعم في حينه. ويتعين إكمال منظومة الائتمان الاجتماعي. ويلزمنا دعم التنمية المتكاملة بين المؤسسات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وحماية المنافسة المتكافئة بالاعتماد على الرقابة والإدارة العادلة، ومواصلة تهيئة مناخ تجاري موجه نحو السوق ومستنِد إلى سيادة القانون ومتسم بالعالمية.

دفع الإصلاح بشأن توزيع العناصر الرئيسية على أساس السوق. سوف نشجع البنوك المتوسطة والصغيرة على زيادة الأصول وتحسين الإدارة لتقديم خدمات أفضل للمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر. وسنقوم بإصلاح سوق اللوحة الثانوية مع تجربة تنفيذ نظام التسجيل الخاص بها، وتطوير سوق الرأسمال المتعددة المستويات. ونعزز وظيفة قطاع التأمين في ضمان الحماية من المخاطر. ونمنح استقلالية أكبر للحكومات على مستوى المقاطعة في استخدام الأراضي المخصصة لأغراض البناء. وسوف نعمل على تشجيع تنقل الأكفاء، وإنماء سوق للتكنولوجيا والبيانات، وتنشيط القدرات الكامنة لعناصر الإنتاج بشتى أنواعها.

رفع فعالية الإصلاح المتعلق بالأصول المملوكة للدولة والمؤسسات الحكومية. سنشن حملة تدوم ثلاث سنوات لإصلاح المؤسسات الحكومية. ونسعى إلى تقوية نظام المؤسسات الحديثة، وتحسين نظام رقابة وإدارة الأصول المملوكة للدولة، وتعميق الإصلاح القائم على نظام الملكية المختلطة. وسوف ننجز من حيث الأساس إعفاء المؤسسات الحكومية من وظائفها في تقديم الخدمات الاجتماعية، ومساعدتها على معالجة مشاكلها التاريخية العالقة. ويتوجب على المؤسسات الحكومية التركيز على مسؤولياتها وأعمالها الرئيسية، وتقوية الآلية الإدارية المستنِدة إلى السوق، ورفع قدرتها التنافسية الجوهرية.

تحسين بيئة تنمية الاقتصاد غير الحكومي. سنكفل تكافؤ المؤسسات غير الحكومية مع نظيراتها الحكومية في الحصول على عناصر الإنتاج الأساسية ودعم السياسات، ونراجع ونلغي اللوائح غير المعقولة المرتبطة بطبيعة المؤسسات. وسوف نطالب الهيئات والمؤسسات الحكومية بإنجاز مهمات تسديد الأموال التي تأخرت عن دفعها للمؤسسات غير الحكومية والمؤسسات المتوسطة والصغيرة في فترة زمنية محددة. ونبني علاقة وثيقة ونزيهة بين الحكومة ورجال الأعمال، لحفز تنمية الاقتصاد غير العام على نحو سليم.

دفع الارتقاء بمستوى قطاع التصنيع وتطوير الصناعات الناشئة. سندعم التنمية العالية الجودة لقطاع التصنيع، ونزيد القروض الطويلة والمتوسطة الأجل المخصصة لقطاع التصنيع إلى حد كبير. ونعمل على تطوير شبكة الإنترنت الصناعية، ودفع التصنيع الذكي، وإنماء تجمعات الصناعات الناشئة. ونعمل على تنمية قطاع الخدمات الإنتاجية الذي يشمل البحث والتطوير والتصميم واللوجستيات الحديثة والفحص والاختبار والتوثيق. وقد أدت أشكال الأعمال الجديدة مثل التجارة الإلكترونية والتسوق عبر شبكة الإنترنت وخدمات “أون لاين” دورا هاما في محاربة الوباء، فيتعين علينا مواصلة إصدار سياسات داعمة لها، ودفع تطوير “شبكة الإنترنت +” على نحو شامل، لتشكيل تفوق جديد للاقتصاد الرقمي.

رفع قدرة الدعم للابتكار العلمي والتكنولوجي. سوف نرسّخ دعم البحوث الأساسية والبحوث التطبيقية الأساسية، ونوجه المؤسسات لزيادة الإنفاق على مجال البحث والتطوير، ونحفز الابتكار المتكامل بين المؤسسات والجامعات وهيئات الأبحاث. وسنسرع بناء مختبرات وطنية، وإعادة هيكلة منظومة المختبرات الوطنية الهامة، وتطوير هيئات البحث والتطوير الأهلية، وتعزيز عملية تسوية المشاكل المستعصية للتقنيات المحورية الحاسمة. وسوف نطور العلوم والتكنولوجيا المتصلة بمعيشة الشعب، ونعمق التعاون الدولي في العلوم والتكنولوجيا، ونعزز حماية حقوق الملكية الفكرية. وسنعمل على إصلاح آلية تحويل نتائج العلوم والتكنولوجيا إلى قوى منتِجة عملية، وضمان سلامة سلسلة الابتكار، وتهيئة بيئة للبحوث العلمية مشجعة على الابتكار ومتسامِحة مع الإخفاق. وسنطبق مبدأ “مَنْ يتحلى بالقدرة على تذليل المشاكل المستعصية في المشاريع الهامة، نمنحه فرصة لإنجاز ذلك”.

تعميق دفع عملية إشراك الجماهير في ريادة الأعمال وتشجيع ملايين الناس على ممارسة الأنشطة الابتكارية. سوف نطور الرأسمال المُبادِر والاستثمار بحقوق الأسهم، ونزيد القروض المضمونة للشركات الناشئة. ونعمق تنفيذ جولة جديدة من الإصلاحات التجريبية للابتكار الشامل، وننشئ مجموعة من القواعد النموذجية لريادة الأعمال والابتكار، ونتمسك بالرقابة والإدارة الشاملة والحذرة، ونطور اقتصاد المنصة والاقتصاد التشاركي، لإذكاء القوة الخلاقة المجتمعية إلى حد أكبر.

خامسا، تطبيق إستراتيجية توسيع الطلب المحلي، ودفع تعجيل عملية تحويل نمط التنمية الاقتصادية

تتمتع بلادنا بطاقة كامنة ضخمة في الطلب المحلي، فيجب علينا تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض، وتوجيه العمل نحو تحسين معيشة الشعب، وتحقيق الترابط الفعال بين تقوية الاستهلاك وتوسيع الاستثمار ودفع أحدهما الآخر.

دفع تصاعد الاستهلاك. سنعمل على تعزيز رغبة المواطنين وقدرتهم على الاستهلاك من خلال كفالة استقرار التوظيف ودفع زيادة الدخل وضمان معيشة الشعب. وسوف ندعم استئناف تنمية قطاع الخدمات المعيشية فيما يتعلق بالمطاعم والمتاجر والثقافة والسياحة والخدمات المنزلية، وندفع الاندماج بين الاستهلاك على شبكة الإنترنت والآخر خارجها. وسنحفز الاستهلاك ذي الصلة بالسيارات، ونعمل بقوة على تسوية مشكلة نقص المواقف. وسنطور خدمات رعاية المسنين ودور الحضانة ورياض الأطفال. وننمي الصناعات المرتبطة بالصحة الشاملة. ونبذل الجهود لإصلاح شوارع المشاة والارتقاء بمستواها. وسوف ندعم عملية دخول خدمات التجارة الإلكترونية والتوصيل السريع إلى المناطق الريفية، لتشجيع الاستهلاك فيها. ويلزمنا اتخاذ تدابير متعددة لتوسيع الاستهلاك، وتلبية الاحتياجات المتنوعة لجماهير الشعب.

توسيع الاستثمار الفعال. فى هذا العام، نخطط لإصدار سندات حكومية محلية للأغراض الخاصة يبلغ إجماليها 3.75 تريليون يوان بزيادة 1.6 تريليون يوان عن العام الماضي، ونرفع نسبة هذه السندات القابلة لاستخدامها كرأسمال للمشاريع، ونخصص استثمارات في حدود الميزانية المركزية بمقدار 600 مليار يوان. وسنركز على دعم بناء مشاريع مساعِدة في تحفيز الاستهلاك وتحسين معيشة الشعب وتعديل الهياكل وتعزيز القوة الكامنة، تشمل رئيسيا تعزيز بناء منشآت البنية التحتية الجديدة الطراز، وتطوير جيل جديد من الشبكة المعلوماتية، وتوسيع نطاق تطبيق شبكة الجيل الخامس، وإنشاء مراكز بيانات، وزيادة محطات الشحن وتبديل البطاريات وغيرها من المرافق، وتعميم استخدام المركبات العاملة بالطاقة الجديدة، بغية تفجير طلب استهلاكي جديد ودعم الارتقاء بمستوى الصناعات. وسوف نقوي بناء الحضرنة الجديدة الطراز، ونعظم الجهود لرفع قدرة المنشآت والخدمات العامة في مراكز المحافظات، للتكيف مع حاجات الفلاحين المتزايدة للعمل والإقامة فيها. وسنبدأ أعمال الترميم في 39 ألفا من الأحياء السكنية القديمة بالمدن والبلدات، ونشجع على إصلاح شبكات الأنابيب تحت الأرض وتركيب المصاعد وغير ذلك، وتطوير الخدمات المتنوعة المرتبطة برعاية المسنين في منازلهم وتوفير الطعام وتنظيف المنازل في المجمعات السكنية. وسوف نعزز بناء المشاريع الكبرى في مجالات مثل المواصلات ومنشآت الري. ونخصص 100 مليار يوان أخرى من رؤوس الأموال الحكومية لبناء السكك الحديدية. وسنكمل آلية الاستثمار والتمويل الموجهة نحو السوق، وندعم تكافؤ مشاركة المؤسسات غير الحكومية مع نظيراتها الحكومية فيها. ويتوجب علينا اختيار المشاريع الجيدة، ولا نخلف عقابيل بعد تنفيذها لكي يستمر الاستثمار في إظهار كفاءته.

الدفع المعمق للحضرنة الجديدة الطراز. سوف نظهر الدور الحافز الشامل للمدن المركزية والتجمعات الحضرية، لإنماء الصناعات وزيادة فرص العمل. وسنتمسك بضوابط “أن المساكن متاحة لأغراض السكن، وليست للمضاربة”، وننفذ سياسات مستنِدة إلى ظروف مختلف المدن لضمان التنمية المستقرة والسليمة لسوق العقارات. وسوف نحسن مرافق تسهيل معيشة الشعب والأخرى الخالية من العقبات بغية جعل المدن أكثر ملاءمة للعمل والعيش.

تسريع تنفيذ إستراتيجيات التنمية الإقليمية. سنواصل تحفيز التنمية الكبرى في غرب البلاد والنهوض الشامل بشمال شرقيها ونهضة منطقة وسطها ودعم ريادة منطقة شرق البلاد للمناطق الأخرى في التنمية. وسوف نعمق دفع التنمية التعاونية بين مناطق بكين وتيانجين وخبي، وبناء منطقة خليج قوانغدونغ – هونغ كونغ – ماكاو الكبرى، والتنمية المتكاملة في دلتا نهر اليانغتسي. وندفع الأعمال التي تتخذ الاهتمام المشترك بالحماية الشاملة لبيئة الحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي. وسنعدّ منهاج خطة حماية البيئة الإيكولوجية والتنمية العالية الجودة في حوض النهر الأصفر. ونشجع بناء دائرة مدينتي تشنغدو وتشونغتشينغ الاقتصادية في منطقتهما. وسوف ندعم مناطق القواعد الثورية القديمة ومناطق الأقليات العرقية والمناطق الحدودية والأخرى الفقيرة في تسريع عجلة التنمية. ونطور الاقتصاد البحري.

وسنتقن تنفيذ حزمة من السياسات لدعم تنمية مقاطعة هوبي، ونعزز قدرتها على ضمان التوظيف ومعيشة الشعب والأداء المالي، وندعم استعادة النظام الاقتصادي والنظام العام حالتَهما الطبيعية بصورة شاملة.

رفع فعالية الحوكمة البيئية. سوف نولي اهتماما خاصا لمعالجة التلوث وفقا للقانون وبسبل علمية ومن خلال تدابير دقيقة ومحددة الأهداف. ونعمق التغلب على المشاكل المعقدة في معالجة تلوث الهواء في المناطق الرئيسية. وسنعزز بناء مرافق خاصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والنفايات، ونشدد الالتزام بعملية تصنيف النفايات المنزلية. وسوف نسرع خطوات نقل مؤسسات إنتاج المواد الكيمياوية الخطيرة وإصلاحها في المناطق الكثيفة السكان. ونقوي الصناعات الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة. وسننزل ضربات قاسية على مَنْ يمارسون الصيد غير الشرعي للحيوانات البرية والاتجار فيها وأكل لحومها. وننفذ المشاريع الكبرى لحماية الأنظمة الإيكولوجية الهامة ومعافاتها، وندفع عملية بناء الحضارة الإيكولوجية.

ضمان أمن الطاقة. سوف نحث على الاستخدام النظيف والفعال للفحم، ونطور الطاقات المتجددة، ونكمل نظام الإنتاج والإمداد والتسويق للنفط والغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية، إضافة إلى رفع كفاءة احتياطيات الطاقة.

سادسا، كفالة تحقيق أهداف التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر، وتعزيز الحصاد الزراعي وزيادة دخل الفلاحين

سننفذ الإجراءات المتعلقة بالتغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر والنهوض بالأرياف، لضمان عرض المنتجات الزراعية الهامة ورفع مستوى معيشة الفلاحين.

العزم على كسب معركة التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر. سوف نكثف الجهود في سبيل التغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر في المحافظات والقرى الفقيرة المتبقية، ونوفر وظائف أو فرص عمل مستقرة للقوى العاملة الريفية المهاجرة حيث كانت تعمل. وسنطلق حملة تخفيف حدة الفقر من خلال الاستهلاك، وندعم الصناعات الهادفة إلى تخفيف الفقر لاستئناف التنمية. وسوف نقوي الدعم اللاحق بعد مساعدة الفقراء عبر إعادة توطينهم في أماكن جديدة، ونعمق التعاون بين المناطق الشرقية والغربية في أعمال مساعدة الفقراء، ونزيد جهود الهيئات الحكومية المركزية في تخفيف حدة الفقر بالمناطق المحددة لها. وسنعمل على تقوية ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الفقراء الذين يعانون من صعوبات خاصة، وإتقان المسح العام للتغلب على المشاكل المستعصية للقضاء على الفقر. ونواصل تطبيق السياسات الرئيسية الداعمة للمحافظات التي تخلصت من وصمة “الفقر”. وسوف نواصل حفز الارتباط الفعال بين القضاء على الفقر والنهوض بالأرياف، ونساعد الجماهير المتخلصة من الفقر على التقدم نحو الرخاء بكل ما في وسعنا.

تركيز الجهود على إتقان الإنتاج الزراعي. سنعمل على ضمان استقرار المساحة المزروعة وإنتاج الحبوب الغذائية، ورفع مؤشر الزراعة المتكررة والحد الأدنى لأسعار الشراء الحكومي للأرز، وزيادة مكافآت المحافظات المنتِجة الرئيسية للحبوب، وبذل جهود كبيرة للوقاية من الأمراض النباتية والآفات الحشرية الخطيرة وعلاجها. وندعم إنتاج فول الصويا وغيره من المحاصيل الزيتية. وسوف نعاقب مخالفي القوانين واللوائح للاستيلاء على الأراضي الزراعية، ونوسع مساحة الحقول الزراعية الجيدة التجهيز بمقدار 5.33 مليون هكتار أخرى. وسنقوم بتربية وتعميم السلالات الممتازة. ونكمل سياسة دعم الآلات الزراعية. وسنعمق الإصلاح الريفي، ونشدد الوقاية والسيطرة على حمى الخنازير الأفريقية وغير ذلك من الأمراض الوبائية، ونستأنف تربية الخنازير، ونطور تربية المواشي والدواجن والأحياء المائية. وسنوطد نظام تداول المنتجات الزراعية. وننفذ فعليا نظام مسؤولية حاكم المقاطعة عن إمدادات الحبوب واستقرار أسعارها ونظام مسؤولية عمدة البلدية عن إمدادات المنتجات الزراعية واستقرار أسعارها. ولا بد للصينيين البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة من الإمساك جيدا بمورد رزق في أيديهم، وتتوفر لديهم القدرة على ذلك.

توسيع قنوات توظيف الفلاحين وزيادة دخلهم. سوف ندعم الفلاحين للعمل وريادة الأعمال محليا، ونحفز التنمية الاندماجية بين الصناعات الأولى والثانية والثالثة، ونوسع برامج الإعانات من خلال العمل، حتى يجد العمال الريفيون العائدون من المدن إلى مواطنهم وظائف ويكسبون دخلا. وسنعزز التدريب على المهارات المهنية للفلاحين، ونعمل على الحل الجذري وفقا للقانون لمشكلة تأخير دفع أجور العمال الريفيين. وسندعم مزاولي الأعمال الزراعية وإدارتها على مساحات بأحجام مناسبة، ونعزز الخدمات الاجتماعية للعائلات الفلاحية. وسندعم التصنيع المعمَّق للمنتجات الزراعية، ونكمل سياسة ضمان الأراضي المخصصة لتنمية الصناعات الريفية، ونعزز قوة الاقتصاد الجماعي. وسوف نزيد إصدار سندات الأغراض الخاصة، وندعم بناء منشآت البنية الزراعية الحديثة ومشاريع ضمان سلامة مياه الشرب وإصلاح البيئة السكنية، لتحسين الظروف الإنتاجية والمعيشية للفلاحين باستمرار.

سابعا، دفع الانفتاح الأعلى مستوى على العالم الخارجي، والحفاظ على استقرار أساسيات التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية

نظرا إلى تغيرات الظروف الخارجية، يجب علينا توسيع الانفتاح على العالم الخارجي بثبات لا يتزعزع، وإبقاء السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد مستقرة، ودفع الإصلاح والتنمية بالانفتاح.

تعزيز الاستقرار الأساسي للتجارة الخارجية. انطلاقا من دعم المؤسسات لتحقيق زيادة الطلب على البضائع والحفاظ على استقرار وظائف العمل وضمان التوظيف، سنقدم المزيد من القروض الائتمانية، ونوسع نطاق تغطية التأمين على اعتمادات التصدير، ونخفض تكاليف الالتزام بالقواعد خلال عمليات الاستيراد والتصدير، وندعم بيع المنتجات التصديرية في داخل البلاد. ونسرع تنمية التجارة الإلكترونية العابرة للحدود وغيرها من أشكال الأعمال الجديدة، ونعزز قدرة النقل الدولي للسلع، وندفع جولة جديدة من تجربة التنمية الابتكارية لتجارة الخدمات. وسوف نتقن الأعمال التحضيرية لإقامة معرض الصين الدولي الثالث للاستيراد، ونوسع الاستيراد بنشاط، وندفع انفتاح السوق الكبيرة على بقية العالم نحو مستوى أعلى.

استخدام الاستثمارات الأجنبية بنشاط. سنقلص بشكل ملحوظ بنود القائمة السلبية للسماح للاستثمارات الأجنبية بالنفاذ إلى السوق المحلية، ونصدر قائمة سلبية لتجارة الخدمات العابرة للحدود. وسوف نعمق إصلاح وانفتاح المناطق الاقتصادية الخاصة، ونمنح استقلالية أكبر في الإصلاح والانفتاح لمناطق التجارة الحرة التجريبية، وننشئ مناطق تجارة حرة تجريبية جديدة ومستودعات جمركية شاملة جديدة في المناطق الوسطى والغربية، ونضيف تجارب شاملة لتوسيع انفتاح قطاع الخدمات، ونعجل خطوات بناء ميناء تجارة حرة في مقاطعة هاينان. وسنعمل على تهيئة بيئة سوق مستنِدة إلى معاملة المؤسسات المحلية والأجنبية التمويل على قدم المساواة دون تمييز والمنافسة العادلة بينها.

التشارك في بناء “الحزام والطريق” بصورة عالية الجودة. سوف نتمسك بالتشاور والتشارك والتنافع، ونتبع مبدأ السوق والقواعد المعمول بها دوليا، ونظهر دور المؤسسات كقوام لإجراء تعاون متبادل المنفعة. وسنرشد الاستثمار الموجه للخارج لتحقيق تنمية سليمة.

دفع عملية تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار. سوف ندافع بثبات وحزم عن منظومة التجارة المتعددة الأطراف، ونشارك بنشاط في إصلاح منظمة التجارة العالمية. ونحفز توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية إقليمية شاملة، وندفع المفاوضات بشأن بناء منطقة تجارة حرة بين الصين واليابان وجمهورية كوريا وغيرها. وسننفذ مع الولايات المتحدة المرحلة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية والتجارية بين بلدينا. وسوف تعمل الصين على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مختلف الدول في سبيل تحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك.

ثامنا، دفع إصلاح المشاريع الاجتماعية وتنميتها بما يخدم ضمان وتحسين معيشة الشعب

في إطار التصدي للمشاكل الراهنة، لا بد من ضمان الحد الأدنى لمعيشة الشعب الأساسية بإحكام وعلى نحو حازم، والسعي لحسن معالجة القضايا التي تهتم بها الجماهير.

تعزيز بناء نظام الصحة العامة. يتوجب التمسك بفكرة “الحياة فوق كل شيء”، وإصلاح نظام الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، وتعزيز بناء القدرة على الوقاية من الأمراض الوبائية ومعالجتها، وإكمال نظام الإبلاغ المباشر والإنذار المبكر بالأمراض الوبائية، والمثابرة على نشر المعلومات عن الأوبئة في حينه وعلى نحو علني وشفاف. وينبغي لنا الاستفادة التامة من السندات الحكومية الخاصة بمكافحة الوباء، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير في مجالات اللقاحات والأدوية وتكنولوجيا الاختبار السريع، وزيادة عدد المرافق الطبية للوقاية من الأوبئة وعلاج المصابين بها والمختبرات المتنقلة، وتعزيز ضمان توفير مواد مواجهة الطوارئ، وتقوية الأعمال الصحية للوقاية من الأوبئة. وسوف نسرّع بناء صفوف الأكفاء المتخصصين في الصحة العامة، ونعمق إجراء الحملات الصحية الوطنية، وننشر المعارف الصحية، وندعو إلى نمط حياة صحية ومتحضرة. ولا بد لنا من رفع قدرتنا بشكل ملحوظ على الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، ومنع ارتداده وحماية صحة الشعب بحزم.

رفع مستوى الخدمات الطبية الأساسية. سوف نزيد متوسط نصيب الفرد من الإعانة المالية للتأمين الطبي للسكان بـ30 يوانا، ونطلق تجربة التسوية المباشرة العابرة للمقاطعات لحسابات نفقات العلاج في العيادات. ونقدم دعما للمؤسسات الطبية المتأثرة بالوباء. وسنعمق الإصلاح الشامل في المستشفيات العامة، ونطور نمط “شبكة الإنترنت + الطب والصحة”، ونبني مراكز طبية إقليمية، ونرفع قدرة الخدمات الطبية في المجمعات السكنية بالحضر والريف، وندفع عملية التشخيص والعلاج المتدرجين. وسوف ندفع تنشيط وتنمية الطب الصيني التقليدي وصيدلته، ونعزز الدمج بين الطب الصيني والآخر الغربي، ونبني علاقات متناغمة بين الأطباء والمرضى، ونشدد رقابة وإدارة المواد الغذائية والدوائية لضمان سلامتها.

حفز تنمية التعليم على نحو عادل ورفع نوعيته. سوف نتمسك بترسيخ الأخلاق وتنشئة الإنسان. وسنرتب على نحو منتظم أعمال التربية والتعليم في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية وامتحانات الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات والمعاهد العليا. وسوف نعزز بناء المدارس الداخلية بالنواحي والبلدات والمدارس الريفية الصغيرة الحجم والمدارس في مراكز المحافظات. وسنكمل سياسة الالتحاق بمدارس التعليم الإلزامي بالنسبة للأطفال الذين يعيشون مع والديهم من العمال الريفيين المشتغلين بالمدن، ونجيد أعمال التعليم الخاص والتعليم المتواصل، ونبذل الجهود لمساندة ومعايرة التعليم المدار بالتمويل غير الحكومي، وتطوير التعليم الشامل قبل المدرسي المدعوم حكوميا، ومساعدة رياض الأطفال غير الحكومية على تذليل صعوباتها. وسنعمل على دفع التعليم العالي باستغلال طاقته الكامنة، وتعزيز بناء الجامعات والفروع العلمية من الدرجة الأولى في العالم، وتشجيع تطوير الجامعات والمعاهد العليا في المناطق الوسطى والغربية للبلاد. وسنزيد عدد الطلبة الذين تقبلهم الجامعات والمعاهد العليا من الأرياف والمناطق الفقيرة، ونطور التعليم المهني، ونعزز بناء صفوف المعلمين، وندفع عملية تطبيق المعلوماتية التعليمية. وينبغي لنا ضمان استقرار الاستثمار الحكومي في التعليم، وتحسين هيكل الاستثمار الحكومي في التعليم، وتقليص البون من حيث الظروف التعليمية فيما بين الحضر والريف وبين مختلف الأقاليم والمدارس، لكي يستفيد جميع الأسر والأطفال من الموارد التعليمية ويستهلوا مستقبلا أكثر إشراقا.

تعزيز ضمان معيشة الشعب الأساسية. سوف نرفع معاشات المتقاعدين الأساسية والحد الأدنى لمعاشات التقاعد الأساسية لسكان الحضر والريف. ونعمل على تحقيق توحيد الإيرادات والمصروفات على مستوى المقاطعة لأموال التأمين الأساسي ضد الشيخوخة لموظفي وعمال المؤسسات، ورفع نسبة التنظيم المركزي لهذه الأموال. ويتلقى قرابة 300 مليون شخص في بلادنا معاشات التقاعد، فلا بد من صرفها كاملة في الوقت المحدد. وسنطبق سياسة المعاملة التفضيلية للعسكريين المسرحين، وإجادة العمل الخاص بتوفير الإعانات لأسر الذين فقدوا أرواحهم خلال القيام بواجباتهم. وسوف نوسع نطاق ضمان التأمين ضد البطالة، بما يدرج العمال الريفيين بالمدن الذين لم يشاركوا في التأمين لمدة سنة وغيرهم من جميع العاطلين ضمن نطاق التأمين في أماكن إقامتهم الدائمة. وسنحسن نظام المساعدة الاجتماعية، ونوسع نطاق ضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة، لتوفيره بقدر الإمكان للعائلات المحتاجة الحضرية والريفية، وإدراج العاطلين في الحضر والعائدين إلى الريف المستوفِين للشروط المطلوبة ضمن نطاق الضمان في حينه. وسوف نقدم إعانة إلى جميع الذين يعانون من صعوبات مؤقتة بسبب الكوارث والأمراض والإعاقة. ويتعين علينا ضمان المعيشة الأساسية لكافة الجماهير المحتاجة فعليا، وستساعد كفالة معيشة الشعب مزيدا من العاطلين على إيجاد فرص عمل من جديد والإقدام على ريادة الأعمال بكل تأكيد.

إثراء الحياة الثقافية المعنوية للجماهير. سنعمل على تنشئة وتطبيق مفهوم القيم الجوهرية الاشتراكية، وتطوير الفلسفة والعلوم الاجتماعية والإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون وغيرها من القطاعات. وسوف نعزز حماية الآثار الثقافية واستغلالها وتوارث التراث الثقافي غير المادي. ونبذل الجهود لتعزيز الخدمات الثقافية العامة، والاستعداد لاستضافة الأولمبياد الشتوي والأولمبياد الشتوي للمعوقين في بكين، ودعوة جميع المواطنين إلى تقوية الجسم والقراءة، لجعل المجتمع كله مفعما بالحيوية وساعيا وراء التقدم والخير.

تعزيز الحوكمة المجتمعية وابتكار سبلها. يجب علينا توطيد آلية إدارة المجمعات السكنية وخدماتها، وتعزيز الحوكمة الريفية، وتأييد التنمية السليمة للمنظمات الاجتماعية والمساعدات الإنسانية والخدمات التطوعية والأعمال الخيرية، وضمان الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعوقين. ويتعين إكمال نظام معالجة الشكاوى الشعبية المعبر عنها في رسائل أو زيارات، وتعزيز المساعدة القانونية، لمعالجة الشكاوى المعقولة للجماهير في حينها، ومعالجة التناقضات والنزاعات بينها بشكل مناسب. وسننظم التعداد العام السابع للسكان، ونعزز بناء القدرة الأمنية الوطنية، ونكمل نظام الحماية والسيطرة على الأمن العام، وننزل ضربات على مرتكبي الجرائم بشتى أنواعها وفقا للقانون، كي نبني بلادنا لتصبح صينا سليمة من مستوى أعلى.

تعزيز المسؤولية عن سلامة الإنتاج. سوف نعمل على تعزيز الجهود للوقاية من الفيضانات والحرائق والزلازل وغيرها من الكوارث، وإتقان خدمة الأرصاد الجوية، ورفع القدرة على إدارة الطوارئ ومعالجتها والإغاثة والمساعدة الطارئة والوقاية من الكوارث وتقليل آثارها. وسنشن حملة خاصة لمعالجة مشاكل سلامة الإنتاج، لكبح وقوع حوادث خطيرة وكارثية بكل حزم.

أيها النواب،

أمام المهمات الشاقة والثقيلة، يجب على الحكومات من مختلف المستويات الحفاظ بوعي على التوافق العالي مع لجنة الحزب المركزية التي نواتها الرفيق شي جين بينغ من حيث الأيديولوجية والسياسة والعمل، وتنفيذ الفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محورا لها، وتطبيق مطالب إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل، والتمسك بممارسة الإدارة وفقا للقانون، وبناء حكومة مدارة بالقانون، والمواظبة على علانية الشؤون الحكومية، ورفع قدرتها على الحوكمة. ويتعين على هذه الحكومات الخضوع لرقابة مجالس نواب الشعب ولجانها الدائمة على المستوى نفسه استنادا إلى القانون، وقبول الرقابة الديمقراطية من قبل مجالس المؤتمر الاستشاري السياسي الشعبي بوعي، والمبادرة بالخضوع للرقابة من المجتمع ووسائل الإعلام. ومن اللازم تشديد الرقابة بتدقيق الحسابات. وينبغي تجويد أداء دور نقابات العمال وعصبة الشبيبة الشيوعية واتحاد النساء وغيرها من المنظمات الجماهيرية. ويجب على الموظفين الحكوميين قبول الرقابة بواسطة القانون والجهاز الرقابي والشعب بوعي. ويلزمنا تعزيز بناء الحكومة النزيهة وإنزال العقاب الحازم على مقترفي الفساد.

ويجب على الحكومات من مختلف المستويات التمسك دوما بمفهوم البحث عن الحقيقة من الواقع، والاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية، والالتزام بالقانون الموضوعي، وأداء كل عمل انطلاقا من الواقع، لتركيز القوى على إتقان أعمالها الخاصة. ويتعين علينا تصحيح ومعالجة مشاكل “الأساليب الشريرة الأربعة” ومنع الشكلية والبيروقراطية بقوة، وتحرير الجموع الغفيرة من الكوادر القاعدية المنهمكة في الأعمال الفعلية وريادة الأعمال من قيود الشكلية، لتخفيف أعباء المُقدِمين على تحمل المسؤوليات وتمكين المتولِّين لها من أداء كل واجباتهم. وينبغي الاعتماد الوثيق على جماهير الشعب، واحترام روح المبادرة للوحدات القاعدية، ودفع الإصلاح والانفتاح بجهود أكبر وإذكاء الحيوية المجتمعية، وحشد حكمة وقوة مئات الملايين من الجماهير، وكل ذلك هو أساسنا لقهر جميع الصعوبات والتحديات. ويجب على جموع الكوادر عدم تجنب الصعوبات، والاهتمام بالعمل الفعلي، وتوحيد الإرادة وتركيز القوى على تحقيق التنمية وضمان معيشة الشعب. وطالما نشارك جماهير شعبنا في آمالها وآلامها دوما، ونتقدم معها إلى الأمام بكل قوة وشجاعة، فمن الحتمي أن تتحقق تطلعات الشعب الصيني إلى حياة سعيدة.

ويتعين علينا إعداد “الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2021-2025)” على نحو جيد في هذا العام، ووضع خطة لإطلاق مسيرة جديدة لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 2049.

أيها النواب،

ينبغي لنا التمسك بنظام الحكم الذاتي الإقليمي للأقليات العرقية وإكماله، ودعم الأقليات العرقية والمناطق المأهولة بها على تسريع تنميتها، وترسيخ الوعي بأن الأمة الصينية هي مجموعة مصير مشترك. ويلزمنا التطبيق الشامل لسياسة الحزب الأساسية الخاصة بالشؤون الدينية، وإظهار الدور الإيجابي لعلماء الأديان والجماهير المؤمنة بمختلف الأديان في حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويعتبر المغتربون الصينيون فيما وراء البحار ضمن اهتمامات الوطن الأم، وأيضا جسرا مهما يربط الوطن بالعالم، فيجب إظهار مزايا المغتربين الصينيين وأهاليهم الفريدة بشكل مستفيض، ومواصلة تعزيز تماسك أبناء الأمة الصينية لإحراز منجزات باهرة بقلب واحد وجهود مشتركة.

ومنذ بداية السنة المنصرمة، حققنا تقدما هاما في بناء الدفاع الوطني والجيش، وأظهر الجيش الشعبي أساليب عمله الممتازة المتمثلة في الخضوع لتوجيهات الحزب والمبادرة بتنفيذ الأوامر فور صدورها والجرأة على تحمل المهمات الجسيمة خلال أعماله للوقاية من الوباء والسيطرة عليه. ومن اللازم التطبيق المعمَّق لأفكار شي جين بينغ حول تقوية الجيش والمبادئ الإستراتيجية العسكرية للعصر الجديد، والتمسك ببناء الجيش سياسيا وتقويته عبر الإصلاح والعلوم والتكنولوجيا والأكفاء وإدارته حسب القانون. ومن الضروري التمسك بمبدأ قيادة الحزب المطلقة للجيش الشعبي، وتطبيق نظام مسؤولية رئيس اللجنة العسكرية المركزية بصرامة. ويجب علينا تعزيز التدريبات العسكرية بكل ما في وسعنا من أجل الاستعداد للقتال، وحماية سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية بكل عزم. ويتعين كسب المعركة الحاسمة لتنفيذ الخطة الخمسية الثالثة عشرة لبناء وتنمية الجيش، وإعداد الخطة الخمسية الرابعة عشرة لبنائه. وينبغي لنا تعميق إصلاح الدفاع الوطني والجيش، ورفع قدرة اللوجستيات والمعدات على الوفاء بالاحتياجات، ودفع التنمية الابتكارية لعلوم وتكنولوجيا الدفاع الوطني. وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب إكمال وتحسين نظام تعبئة الدفاع الوطني، لجعل التضامن بين الجيش والحكومة والآخر بين الجيش والشعب صلبا صلابة الصخور دوما.

ويتعين علينا التطبيق الشامل والمُحكَم لمبادئ “دولة واحدة ونظامان” و”أهالي هونغ كونغ يديرون شؤون هونغ كونغ” و”أهالي ماكاو يديرون شؤون ماكاو” ودرجة عالية من الحكم الذاتي، وإنشاء وإكمال نظم قانونية وآليات تنفيذية لها بموجبها تحمي منطقتا هونغ كونغ وماكاو الإداريتان الخاصتان الأمنَ الوطني، وحث حكومتي المنطقتين الإداريتين الخاصتين على تنفيذ مسؤوليتهما الدستورية. وسندعم المنطقتين في تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب، والاندماج الأفضل في المنظومة العامة لتنمية الدولة، للحفاظ على الازدهار والاستقرار الدائمين فيهما.

ويجب علينا التمسك بالسياسات والمبادئ الرئيسية بشأن الأعمال الخاصة بتايوان، والالتزام بمبدأ “صين واحدة”، ودفع التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق على أساس “توافق عام 1992”. ونعارض ونكبح التصرفات الانفصالية الرامية إلى “استقلال تايوان” بحزم. وسنحسن الترتيبات المؤسسية والسياسات والإجراءات لتحفيز التبادل والتعاون بين جانبي المضيق وتعميق التنمية الاندماجية بينهما وضمان رفاهية المواطنين في تايوان، ونتضامن مع جموع المواطنين في تايوان للعمل سويا على معارضة “استقلال تايوان” وعلى دفع إعادة توحيد الوطن الأم إلى الأمام. وتحدونا ثقة تامة في أننا سوف نخلق مستقبلا مشرقا لنهضة الأمة بكل تأكيد.

ومن أجل التعامل الجيد مع الأزمة الصحية العامة والتراجع الاقتصادي الخطير وغيرهما من التحديات العالمية، يتعين على مختلف البلدان التقدم معا. وسوف تعمل الصين على تعزيز التعاون مع سائر الدول في الوقاية من الأوبئة، وحفز الاستقرار الاقتصادي العالمي، وتشجيع الحوكمة العالمية، وحماية المنظومة الدولية التي نواتها الأمم المتحدة والنظام الدولي الذي أساسه القانون الدولي، ودفع بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. وتثابر الصين بثبات على سلوك طريق التنمية السلمية، وتعمق التعاون الودي مع مختلف البلدان في عملية توسيع الانفتاح، وستظل الصين قوةً مهمةً لتدعيم سلام العالم واستقراره وتنميته وازدهاره.

أيها النواب،

ظلت الأمة الصينية لا تهاب الصعاب والمخاطر، ولدى الشعب الصيني في العصر الحاضر إرادة ثابتة وقدرة على قهر أي نوع من التحديات. فينبغي لنا الالتفاف بصورة أوثق حول لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ورفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا، واتخاذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد مرشدا، لنتقدم متحدين الصعوبات بهمة وعزم، للتخطيط الموحد لدفع أعمال الوقاية من الوباء والسيطرة عليه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبذل كل الجهود لإنجاز الأهداف والمهمات المحددة في هذا العام، والكفاح بلا كلل في سبيل إنجاز بناء بلادنا لتصبح دولةً اشتراكيةً حديثةً قويةً ومزدهرةً وديمقراطيةً ومتحضرةً ومتناغمةً وجميلةً وتحقيق الحلم الصيني بالنهضة العظيمة للأمة الصينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً