2024-05-19

الاقتصاد الصينى يتعافى ويستعيد توازن النمو والاستقرار

مؤشرات تدل على سرعة تعافى الاقتصاد الصينى ، و الشكل الجديد للاقتصاد والصناعات خلقت نوع من القوة للنمو الاقتصادى.. والصين مستعدة لمساعدة السودان في مواجهة كورونا والاستقرار الاقتصادي

السفير الصينى لدى السودان: ما شينمين

المؤشرات الاقتصادية تشير بشكل ملحوظ الى هبوط غير مسبوق فى الربع الاول من العام 2020 نتيجة للانتشار المفاجئ لكوفيد-19 فى الصين والذى اثر على كل من الاقتصاد والتنمية الاجتماعية.

  ومع ذلك فقد ظهرت علامات تعافى الاقتصاد الصينى منذ مارس الماضى، على العموم فقد صمد الاقتصاد الصينى امام الضغط العنيف لوباء كوفيد-19، وعلى الرغم من ذلك فقد حافظ الاقتصاد الصينى على توازنه من حيث النمو والاستقرار على المدى الطويل.

طورت الشركات الصينية نفسها وظلت ثابتة امام التحول الذى حدث  وعليه فان تدابير التحكم الكلى قد زاد من قوة الاقتصاد الصينى ومكنته من مقاومة اثار كوفيد-19.

الحكومة الصينية اصدرت لوائح وسياسات اسهمت فى استقرار الاقتصاد والتغلب على الصعاب فى الوقت المناسب.

خفضت الحكومة الصينية ضرائب ضخمة ورسوم بلغت قيمتها ترليون يوان، كما انها ايضا ضخت سيولة مالية للشركات تقدر ب 550 مليار يوان لاستئناف انشطتها الاقتصادية.

   اطلقت الحكومة خطط استثمارية استهدفت مشروعات جديدة وكبرى شملت البنى التحتية والتى ارتكزت على سبع محاور، من بينها  مناطق رائدة للتجارة الحرة تمتد من المناطق الساحلية الى المدن الداخلية لتوسيع دائرة الانفتاح ورفع مستوى الدعم الائتمانى للاقتصاديات الصغيرة والخاصة التى تعانى من عدم الاستقرار.

 هذه السياسات التحفيزية دفعت بامكانات هائلة وزادت من قوة الاقتصاد والتنمية الاجتماعية وساهمت فى خلق فرص جديدة لنمو الاقتصاد الصينى.

الاسراع فى عودة العمل والانتاج يعد ميزة لانعاش الاقتصاد، ولكى يتم التاكد من اجراءات احتواء الوباء والوقاية منه وانه يسير بطريقة جيدة, فان الحكومة الصينية اتخذت اجراءات هادفة لعودة العمل والارتقاء بالشركات لمزيد من الانتاج بصورة راسخة ومنظمة.

 وحتى يتم عودة الاقتصاد واستقرار النمو  فقد بدات 500 شركة كبرى العمل والانتاج والتصنيع منذ 20 فبراير الماضى، وبلغت نسبة الشركات التى استانفت العمل 97.08 فى المائة.

 وبما ان الوباء تمت السيطرة عليه فى الداخل،  فقد عاد الناس بسرعة الى ممارسة النشاط التجارى بنسبة 100 فى المائة على امتداد القطر منعشين بذلك الاقتصاد والتنمية الاجتماعية

   بلغ نسبة العاملين الذين عادوا للعمل فى هذه الشركات حوالى 100 فى المائة، وفى ابريل بلغت نسبة القيمة الاضافية للصناعات التكنولوجية العالية والصناعات الاستراتيجية حولى 10.5 فى المائة  بنسبة زيادة 1.6 فى المائة على العام الماضى.

 وكذلك سجلت العملة الصينية اليوان زيادة فى حصيلة الصادر بنسبة 8.2 فى المائة على الاساس السنوى بما يعادل 1.41 ترليون يوان.

 كل هذه المؤشرات تدل على سرعة تعافى الاقتصاد الصينى ، و الشكل الجديد للاقتصاد والصناعات خلقت نوع من القوة للنمو الاقتصادى.

  فى خضم محاربة الوباء والسعى لاحتوائه  كانت التجارة الالكترونية والتحول الصناعى والترقية والازدهار وتطبيقات تكنولوجيا الجيل الخامس حاضرا بقوة  ولذلك يمكن القول ان نظام الحوسبة المتكاملة لتوفير المعلومة عند الطلب الى جانب الذكاء الاصطناعى المرتكز على الاقتصاد المتكامل قد لعب دورا هاما فى احتواء الوباء.

   ظهرت اساليب جديدة ساهمت فى الاستقرار الاقتصادى مثل العمل من بعد ،التعليم الالكترونى، الاقتصاد المنزلى وايضا الاعتماد على الانسان الالى فى تقديم الخدمات.

   جانب ظهور نمط جديد فى الحياة وفى طريقة الاستهلاك والتجارة  فضلا عن خدمات الانترنت ومراكز البيانات ووجود بنى تحتية جديدة.

 كل هذه الاشياء احدثت طفرة هائلة فى النمو الاقتصادى، وقد حدثت قفزة فى قطاع الخدمات التكنولوجية ونقل المعلومات بنسبة 13.2 فى المائة فى الربع الاول من العام  وقد ساهم هذا القطاع فى دعم الميزانية العامة بنحو 0.6, وقد بلغت النسبة الكلية للبيع بالتجزئة للسلع الاستهلاكية 5.5  فى المائة بنسبة اكبر من العام الماضى.

 العروض الجديدة عبر التجارة الالكترونية هو الاتجاه الصاعد نحو التنمية الاقتصادية فى الصين،  وعليه فان زخم تراكم النمو الداخلى حافظ على افاق النمو الاقتصادى ، ولذلك لم يؤثر كوفيد-19 على الاقتصاد الصينى الا تاثيرا محدودا ولفترة مؤقتة.

 نمو الاقتصاد الصينى على المدى المتوسط والطويل ظل ثابتا  فالصناعات الكبرى التى يستند عليها الاقتصاد القومى ويعتمد عليها معاش الناس مثل الزراعة والطاقة والمواد الخام الى جانب خدمات المعلومات والتى مرتبطة بالانتاج شهدت انتعاشا ملحوظا.

 الاستثمار فى مجال الرعاية الصحية والسلع الضرورية ارتفع بصورة كبيرة، كذلك انتاج وبيع السلع المرتبطة بحياة الناس اليومية ظل فى انتعاش

 ونسبة للطلب القوى الناتج عن التحضر للشعب الصينى البالغ عدده 1.4 مليار نسمة بما فيهم ذوى الدخل المتوسط والبالغ عددهم 400 مليون ظل السوق الصينى يتمتع بقوته

 وعليه ستظل الصين هي الدنمو المحرك للاقتصاد العالمى وستظل تلعب دورا هاما فى دعم الصناعة العالمية وتزويدها بالمنتوجات وجعل السوق العالمى فى امن وانفتاح.

 مؤشرات صندوق النقد الدولى تفيد بان الصين سوف تشهد انتعاشا كبيرا فى العام 2021 بنسبة 9.2 فى المائة وهى الاعلى من بين اقتصاديات العالم، كل هذه تؤكد ديناميكية ومرونة الاقتصاد الصينى.

الصين والسودان لهما شراكة استراتيجية  ويشاطران بعضهما البعض فى السراء والضراء ويتبنان سياسة التعاون المشترك الذى يربح فيه الجميع.

 “هذه الشراكة هى سلسلة من الجبال الممتدة فى ثباتها” لذا علينا ان نتقاسم المعاناة من اجل النهوض سويا ، وفى هذا الظرف الحرج الذى يواجه فيه السودان مكافحة الوباء وتداعيات الانتقال السياسى والتحول الاقتصادى فان الصين مستعدة لمد يد العون والمساعدة والتضامن مع السودان لاحتواء الفيروس  سيما وان الصين قد خاضت تجربة مكافحة الوباء ولديها خبرة فى كيفية التغلب على الوباء وضبطه واحتوائه مما اسهم ذلك فتعودة الحياة الى طبيعتها فى الصين.

 وبما ان السودان يمر بظرف صعب  فان الصين ستواصل فى دعمها ومساعدتها للسودان باقصى ما تستطيع للتغلب على الجائحة ، ايضا الصين ستعمل على الاهتمام بقضايا المعيشة والتنمية فى السودان الى جانب زيادة حجم التبادل التجارى والاقتصادى بين البلدين  فضلا عن تعزيز المشروعات التى تعود بفوائد للمجتمعات المحلية.

وفى ذات الاتجاه تسعى الصين فى مساعدة السودان لتنمية مواردها وتقويتها وذلك بتوسيع دائرة التعاون الثنائى فى المجال الزراعى بشقيها الحيوانى والنباتى  والتعدين والبنى التحتية  الصحة العامة ومجالات اخرى

   الى جانب العمل بجد فى تنمية الاقتصاديات الاقليمية مثل تلك التى تقع على حدود البحر الاحمر والنيل  وذلك كمحاولة لفتح افاق جديدة فى التعاون الاقتصادى بين الصين والسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً