2024-04-18

رد السيئة بالحسنة .. النهج الذي تعمل به الصين دائما

الصين تواصل تقديم المساعدة وتطوير اللقاحات وإتاحتها للعالم. كما عليها أن تكون قوة الخير بواسطة فعل الخير باستمرار… إنها لا تحتاج إلى أن يكون العالم مشكورا لها، بل تواظب على فعل الأشياء الصحيحة.

 الخرطوم:المشهد الصيني

مع انتشار جائحة فيروس كورونا عالميا، تعاني الصين  كثيرا من اللوم والاتهامات الموجهة إليها، إلا أنها تواظب على فعل الأشياء الصحيحة كما فعلتها سابقا رغم أنها تواجه اتهامات وانتقادات من الدول الأخرى.
يتساءل العديد من المواطنين الصينيين: لماذا الصين تستمر في إرسال الإمدادات الطبية للعالم بالرغم من أن بعضهم ألقوا اللوم عليها بشأن جودة الإمدادات؟ لماذا اعتبروا هذه الأعمال الخيرية الصينية خطط خبيثة؟ لأن الصين بصدد فعل الأشياء الصحيحة.
ظلت الولايات المتحدة تنتهز كل فرصة لإلقاء اللوم على الصين منذ البداية، وتعلو أصواتها خاصة حينما الصين تفعل الأشياء الصحيحة مثل تطوير الجيل الجديد من البنية التحتية للاتصالات وتمديد السكك الحديدية إلى أنحاء العالم وإرسال الأطباء والممرضات إلى الدول المتضررة من الوباء.
يضع الغرب الصين تحت عدسة ضخمة حيث يعتبرون الحزب الشيوعي الصيني شيطانا لهم. ففكرتهم عن تمثيل الصين النظام الاستبدادي هي أكبر الأخطاء التي ارتكبوها في حين يحاولون التعرف على الصين، فيرون ما يريدون رؤيته ويستمعون إلى ما يريدون الاستماع إليه فقط.
فماذا تفعل الصين؟ هل تنضم أيضا إلى حرب التأديب هذه؟ لا، اختارت رد السيئة بالحسنة وهو النهج الذي تعمل به الصين دائما. مع أن العالم يحاط بذوي الأذون الصماء والأيادي ناكرة الجميل، إلا أن الصين ما زالت تفعل الأشياء الصحيحة.
دائما ما يعتبر النظام في الصين موحد، ولكن في الحقيقة إنها تجمع بين النظام في أوروبا والولايات المتحدة، فهي أكثر تعقيدا وتنوعا. قد شهدت الصين نظاما موحدا لآلاف السنين، فإنها تقدر القيادة السياسية المركزية القوية، وهذا هو سبب نجاح الصين في احتواء الوباء، في حين الدول الأخرى لا تزال تكافح فيروس كورونا.
إذا كان كوفيد-19 عبارة عن تفاعل تسلسلي، فالحادثة الأولى التي قلبت كل شيء رأسا على عقب هي انتقال الفيروس إلى البشر. هل بذلنا قصارى جهدنا في مواجهة هذا الوباء؟ يمكن القول إن الصين فعلت ذلك، وربما كان بإمكانها تحقيق أداء أفضل في الأسابيع الأولى بواسطة اتخاذ القرار السريع رغم أن البيانات حينذاك محدودة. ولكن علينا معرفة أن اتخاذ القرار في المرحلة الأولى صعب جدا، وهذا هو السبب أيضا لعدم استجابة أوروبا والولايات المتحدة لهذه الأزمة بسرعة بالرغم من إصدار الصين البيانات والتحذيرات قبل شهرين.
فماذا تفعل الصين تجاه بعض الشائعات مثل تصنيع فيروس كورونا في مختبر وتعليق بعض الدول الغربية فشلها في مكافحة الوباء على الصين؟ التمسك بالصدق والإخلاص، لا داعي لإلقاء اللوم على الآخرين، مع مرور الوقت، سيميز الآخرون بين الصواب والخطأ، لا أحد يمكنه خداع الجميع طوال الوقت.
لذا، يتعين على الصين مواصلة تقديم المساعدة وتطوير اللقاحات وإتاحتها للعالم. كما عليها أن تكون قوة الخير بواسطة فعل الخير باستمرار. إنها لا تحتاج إلى أن يكون العالم مشكورا لها، بل تواظب على فعل الأشياء الصحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً