2024-07-19

الصين تجتذب الاستثمار الأجنبي خلال مكافحة الوباء

تعمل الصين على توفير أرضية ملائمة للاستثمار الأجنبي أكثر انفتاحا وإنصافا وشفافية بالتزامن مع مكافحة جائحة “كوفيد-19”. لذلك نحن مقتنعون بان جاذبية الصين للاستثمار الأجنبي ستكون أقوى مع تعميق الإصلاح والانفتاح

بكين:المشهد الصيني

أصدرت الإدارة الوطنية الصينية للعملة الأجنبية في الـ8 من الشهر الحالي بيانات ميزانية المدفوعات الدولية للصين في الربع الأول من هذا العام تظهر أن الصين اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بـ33.6 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي. مما يبرهن على عدم خروج الاستثمار الأجنبي من الصين على نطاق واسع في ظل مكافحة جائحة “كوفيد-19″، بل بالعكس مازال المستثمرون الأجانب متحمسين في ممارسة الأعمال في الصين.

لماذا تحافظ الصين على جاذبيتها للاستثمار الأجنبي؟

أولا: أساسيات الاقتصاد الصيني جيدة، خاصة بعد السيطرة على تفشى الوباء مبكرا واستئناف الإنتاج والعمل على نحو شامل، شرع الاقتصاد الصيني بانتعاش تدريجي وعادت قدرة الاستهلاك بسرعة.

لننظر الى عطلة عيد العمال قبل أسبوع حيث ازداد حجم المبيعات اليومي لمؤسسات بيع التجزئة الرئيسية بنسبة 32.1% مقارنة مع عطلة عيد تشينغ مينغ الموافقة لأوائل شهر إبريل الماضي، بينما كان حجم الاستهلاك لقطاعي المطاعم والفنادق اللذين تضررا بشكل خطير بسبب الجائحة، يبلغ حوالي 70% من مبلغ الاستهلاك في الفترة نفسها في العام الماضي، بزيادة 20% عن ما كان عليه في عطلة عيد تشينغ مينغ الماضية. إن استئناف إمكانيات السوق الصينية تعزز ثقة الاستثمار الأجنبي بالصين.

ثانيا: تتمتع الصين بتفوقات فريدة تدعم السلسلة الصناعية العالمية مثل نظام صناعي متكامل وبنية تحتية جيدة ويد عاملة متأهلة وغيرها. لم تنشأ هذه التفوقات التنافسية بين عشية وضحاها ولن تتلاشى بسهولة خلال فترة الوباء.

ثالثا: تعمل الحكومة الصينية على توفير بيئة صديقة للأعمال حيث أصدرت اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية في الـ9 من مارس الماضي سلسلة إجراءات لتوسيع الانفتاح ودعم الاستثمار الأجنبي في أثناء مكافحة الجائحة، وأصدرت السلطات المحلية إجراءات مماثلة على التوالي. وفي هذا السياق ابتكرت الصين في المجال الدبلوماسي: إنشاء “الممر السريع” لرجال الأعمال بين الصين وكوريا الجنوبية ليصبح أول مثل في العالم يسهل إجراءات الدخول خلال فترة الوباء مما يضمن استقرار سلسلة الإنتاج والإمداد في المنطقة حتى العالم بأسره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً