2024-02-20

التضامن والتعاون ..سلاح الصين لمكافحة الوباء

منذ تفشي الوباء، اتصل الرئيس الصيني شي جين بينغ بأكثر من 20 من القادة الأجانب وقادة المنظمات الدولية، وشدد على أن “البشر لهم مصير مشترك” وأن “التضامن والتعاون هما أقوى الأسلحة لمكافحة الوباء”.

الخرطوم:المشهد الصيني

في أوائل عام 2020، في مواجهة الوباء المفاجئ الناجم عن فيروس كورونا المستجد، تحت قيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ، عمل 1.4 مليار صيني معا وقاتلوا في تضامن، وبنوا خط دفاع للعالم وحققوا انتصارا كبيرا في الوقاية من الوباء ومكافحته. وعلق الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش على أن التضحيات التي قدمها الشعب الصيني للحد من انتشار الفيروس هي مساهمة كبيرة للبشرية جمعاء.
لقد رأى الناس أنه منذ تفشي الوباء، اتصل الرئيس الصيني شي جين بينغ بأكثر من 20 من القادة الأجانب وقادة المنظمات الدولية، وشدد على أن “البشر لهم مصير مشترك” وأن “التضامن والتعاون هما أقوى الأسلحة لمكافحة الوباء”.
في الوقت نفسه، كانت الصين  تلتزم بمبادئ الانفتاح والشفافية، وإبلاغ منظمة الصحة العالمية عن الوباء في وقت قياسي، وتتقاسم تسلسل الجينات للفيروس المستجد إلى العالم في أقرب وقت ممكن، وإجراء التعاون الدولي بشأن خبرات الوقاية من الأوبئة ومكافحتها بسرعة قصوى. منذ شهر مارس الماضي، اجتاح الوباء أكثر من 200 دولة ومنطقة في العالم، كما واجه أمن الصحة العامة في العالم تحديات غير مسبوقة. في خضم السيطرة القوية للوباء المحلي، تقدم الصين للعالم المساعدة في حدود قدرتها.
حتى الـ19 إبريل، قدمت الصين مساعدة مادية بما في ذلك الأقنعة الطبية والملابس الواقية وكواشف الكشف عن الأحماض النووية وأجهزة التهوية وغيرها إلى 127 دولة و4 منظمات دولية، وأرسلت 17 دفعة من مجموعات الخبراء الطبيين إلى 15 دولة. كما قدمت الصين تبرعا بقيمة 50 مليون دولار أمريكي لمنظمة الصحة العالمية لتقاسم خطة الوقاية والرقابة والتشخيص والعلاج مع المجتمع الدولي.
إن قيام الصين بذلك ليس فقط مكافأة لدعم المجتمع الدولي ومساعدته وهي في أكثر اللحظات صعوبة في مكافحتها للوباء، بل لأنها تضع في المقام الأول الحياة ما يستند إلى الحس الصيني بالروح الإنسانية. إنه أيضا إجراء عملي لممارسة مفهوم المصير المشترك الذي اقترحه الرئيس شي جين بينغ، والذي يعكس المسؤولية عن أمن الصحة العامة العالمية والتنمية البشرية، ما جعل هذه الجهود الصينية تحظى بثناء وتقدير من العالم كله.
لقد تعلم العالم من تجربة الصين في مكافحة الوباء، مثل بناء المستشفيات المحمية، وتنفيذ تدابير مراقبة الطوارئ لحركة السكان. قال كليفورد لين، عالم الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، إن تجربة الصين ومبادراتها في مجال الوقاية من الوباء ومكافحته تعد رائدة ومضيئة، ويمكن أن تساعد الدول الأخرى على تحسين كفاءة مكافحة الوباء. في الوقت الحالي يحتاج العالم أكثر من أي وقت مضى إلى اكتساب المعرفة المهنية والخبرة الناجحة الصينية في الوقاية من الوباء ومكافحته.
الجدير بالذكر أن الصين بصفتها”المصنع العالمي”، تعمل على مدار الساعة لإنتاج مواد مقاومة للوباء، لضمان الوقاية من الوباء ومكافحته في مختلف البلدان.
وعلق (جلوب اند ميل الكندي) قائلا إن الصين تنتج إمدادات طبية مطلوبة عالميا بسرعة قياسية لمساعدة الناس على التغلب على الصعوبات، الأمر الذي سيخلق تاريخ جديد. كما يعتقد بيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة غيتس الأمريكية، أن الصين تساعد الدول الأخرى وتشارك في توريد بعض المواد الرئيسية، مما سيحدث تغييرات كبيرة في مكافحة الوباء العالمي.
إن الصين لا تسعى لأي عودة، لأن شعب الصين يفهم أن مساعدة الآخرين هي مساعدة لنفسه. لقد أعطت أزمة الصحة العامة العالمية هذه للمجتمع الدولي تصورا أعمق لمفهوم مجتمع المصير البشري المشترك.
الوباء ليس له حدود ولا عرق. التضامن والتعاون هما أقوى الأسحة للتغلب على الأزمة. وكما أكد وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري الفريد كيسنجر في مقال (جائحة كوفيد-19 ستغير النظام العالمي إلى الأبد)، لا يمكن لأي بلد التغلب على الوباء بمفرده، ويجب علينا في نهاية المطاف تحقيق تعاون عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً