2024-04-13

حوافز مالية للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر تنعش الاقتصاد الصيني

اطلقت الصين حزمة تحفيز قوية تستهدف عددا هائلا من المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فضلا عن العائلات الصغيرة التي تعمل في الأعمال الصناعية والتجارية أو عائلات المزارعين لمساعدتهم في التغلب على العواقب الوخيمة في فترة محنة كورونا المستجد

بكين : المشهد الصيني

اطلقت الصين منذ انحسار تفشى وباء كورونا الجديد فيها حزمة تحفيز قوية تستهدف عددا هائلا من المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فضلا عن العائلات الصغيرة القائمة على الأعمال الصناعية والتجارية أو عائلات المزارعين لمساعدتهم في التغلب على العواقب الوخيمة في فترة المحنة، حيث كشفت أحدث البيانات الإحصائية تحسنا جزئيا في الاقتصاد الحقيقي.

كما أشار رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ إلى أن هذه المجموعة من السياسات المواتية تتركز بشكل أكبر على ثلاثة جوانب: توسيع الطلب المحلي ، وتسهيل استئناف الانتاج ، وضمان التوظيف.

مؤكدا على أنه ينبغي تعزيز جهود الدولة من حيث تعديل السياسات المالية والنقدية الرامية إلى مقاومة الصدمات الشديدة الناجمة عن الوباء في الداخل والخارج. ومن ثم يتعين على الحكومة أن تدعم مختلف المؤسسات ولا سيما الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ومؤسسات التجارة الدولية والعائلات الصغيرة التي تقتات على الأعمال الصناعية والتجارية، في سبيل تجاوز وتذليل الصعاب خلال هذه الظروف القاسية والاستثنائية.

وفي الوقت الحاضر، تستأنف المؤسسات الانتاجية الصينية عملها بشكل تدريجي، غير أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تجد أنها تتعرض لصعوبات أكبر لاستئناف عملها.

وبينما توفر هذه المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر خدمات متكاملة حيوية لمؤسسات رئيسية، لذا فإن الصعوبات التي تواجهها لها تأثيرات سلبية أيضا على هذه المؤسسات الرئيسية على وجه خاص، وعلى عملية إعادة تشغيل القطاع الانتاجي، الذي كان قد توقف مؤقتا بسبب تفشى كورونا الجديد في أوائل العام الحالي، في عموم البلاد بوجه عام.

كما تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تحتل نصيب الأسد من استيعاب القوى العاملة في الصين، ومن ثم تلقي الصعوبات التي تبتلى هذه المؤسسات بها بظلالها على أعمال التوظيف التي تعد أكبر موضوع للرفاه العام في البلاد.

وكشفت أرقام واردة من نتائج التعداد الاقتصادي الرابع التي تم إصدارها في يوم 18 ديسمبر عام 2019، كشفت أن عدد المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر قد وصل إلى 18.07 مليون إجمالا، حيث كانت توظف ما يربو على 233 مليون شخص إجمالا من الأيدي العاملة في الصين حتى نهاية عام 2018.

ونظرا لذلك، واظبت الصين على بذل جهود مكثفة لتبني سياسات تحفيزية لإمداد هذا العدد الضخم من المؤسسات بـ “الأكسجين” خلال الشهرين الماضيين على غرار الأطباء الذين ينقذون حياة المرضى المصابين بكوفيد-19.

وقد تحسنت البيانات الاقتصادية للصين بشكل ملحوظ في مارس قياسا إلى الأرقام في فبراير، بما يرمز إلى الصلابة التي يتمتع بها الاقتصاد الصيني، فضلا عن تحسن جزئي بالاقتصاد الحقيقي، وفق ما قال نائب محافظ بنك الشعب الصين (البنك المركزي) ليو قوه تشيانغ، مشيرا إلى أن الصدمات المؤقتة الناجمة عن تفشى جائحة كوفيد-19 في انحاء العالم لم تتجاوز شدتها التأثيرات السلبية الكبيرة المترتبة على الأزمة المالية في عام 2008، وأنه ما زالت لدى الصين خيارات كثيرة من الادوات المالية والسياساتية المتعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً