2024-04-13

مجلة “نيتشر” تعتذر لربط فيروس كورونا الجديد بووهان الصينية

يجب التوقف عن ربط فيروس كورونا الجديد بأشخاص أو أماكن محددة، والتأكيد على أن الفيروس لا يميز .. الاستمرار في ربط الفيروس والمرض بمنطقة معينة أمر غير مسؤول ويحتاج إلى التوقف فورا… نحن جميعا في نفس الخطر ويجب أن نوقف وصمة فيروس كورونا الجديد الآن.

الخرطوم:المشهد الصيني

نشرت مجلة “نيتشر” مقالا افتتاحيا بعنوان “توقف فورا عن وصمة فيروس كورونا الجديد” في 7 أبريل، لا تعتذر عن التقارير الإخبارية التي ربطت سابقا فيروس كورونا الجديد بووهان الصينية فقط، بل تذكر الأشخاص الذين يربطون فيروس كورونا الجديد بووهان الصينية ألا يقعون في هذه الأخطاء.
الاعتذار له معنى كبير، حيث أدى وباء فيروس كورونا الجديد إلى إثارة العنصرية والتمييز العالميين، وخاصة تجاه الآسيويين.
لسنوات عديدة، كانت الأمراض الفيروسية مرتبطة بكثير من المناطق والأماكن التي ذات المناظر الطبيعية والتي وقع فيها أول تفشي لفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وفيروس زيكا على اسم غابة في أوغندا.
ولكن في عام 2015، قدمت منظمة الصحة العالمية مبادئ توجيهية لوقف هذه الممارسة للحد من إلصاق وصمة العار والتأثير السلبي. كما أبرزت هذه المبادئ التوجيهية أنه بمجرد حدوث تفشي المرض، سيكون الجميع في خطر بغض النظر عمن هم أو من أين أتوا.
ومع ذلك، بينما تكافح البلدان في جميع أنحاء العالم للحد من انتشار وباء فيروس كورونا الجديد، تجاهل بعض السياسيين، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المبادئ التوجيهية، واختاروا التمسك بآرائهم الضيقة والخاطئة.
إن الاستمرار في ربط الفيروس والمرض بمنطقة معينة أمر غير مسؤول ويحتاج إلى التوقف فورا. كما اقترح عالم الأوبئة والأمراض المعدية آدم كوتشارسكي في كتابه بعنوان “قواعد الأمراض المعدية” الذي نشر في فبراير، وأظهر كيف يمكن للأوبئة وصم مجموعات معينة، ولهذا السبب يجب علينا كلنا توخى الحذر بشأن ما نفعله أو نقوله.
الهجمات العنصرية قد تدفع ثمنا للجامعات
منذ تفشي الوباء، تعرض العديد من الآسيويين في جميع أنحاء العالم لهجمات عنصرية، وأفادت العديد من وسائل الإعلام عن كيفية مواجهة الصينيين للتمييز والتعليقات العنصرية. علاوة على ذلك، يتم ترويج لحملات عنصرية من قبل وسائل الإعلام الغربية مثل “وول ستريت جورنال” و”واشنطن بوست”.
وقد تضر مثل هذه الهجمات العنصرية بصحة الناس ومعيشتهم. على سبيل المثال، أثناء تفشي الوباء، تعرض السياح الصينيون للإساءة اللفظية والمضايقة وحتى الضرب في الشارع. وفي الوقت نفسه، تجنب السكان المحليون في الولايات المتحدة  وأوروبا المطاعم الصينية والحي الصيني.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الطلاب الصينيون في الخارج معضلة، ويخشون العودة الى الصين بسبب العنصرية وعدم اليقين بشأن مستقبل دوراتهم وعدم معرفة متى سيتم استئناف السفر الدولي. من ناحية أخرى، سيكون خسارة وفقدان الطلاب من الصين والدول الآسيوية الأخرى تأثير على الجامعات في جميع أنحاء العالم.
على مدى عقود، سعي الحرم الجامعي بجد لتعزيز التنوع، وأصدرت العديد من الدول من العالم سياسات لتشجيع التبادل الأكاديمي الدولي. وفيما يتعلق بالتنوع نفسه، فإن التنوع قيم لأنه يشجع على التفاهم والحوار بين الثقافات وتبادل وجهات النظر المختلفة. لذلك، كان دائما قوة دافعة للبحث والابتكار.
إذا تسببت إلصاق وصمة عار فيروس كورونا الجديد في إجبار العديد من الطلاب الآسيويين على مغادرة الجامعات الدولية، فسيؤثر هذا على البحث العلمي تأثيرا هائلا.
كما يشير المقال الافتتاحي، أن يجب على الناس في جميع أنحاء العالم أن يفعلوا كل ما هو ممكن لتقليل وصمة العار وتجنبها، والتوقف عن ربط فيروس كورونا الجديد بأشخاص أو أماكن محددة، والتأكيد على أن الفيروس لا يميز. نحن جميعا في نفس الخطر ويجب أن نوقف وصمة فيروس كورونا الجديد الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تصفح ايضاً